علمت «البيان» أن القانون الاتحادي الجديد رقم 2 لسنة 2008 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام حدد عملية إشهار الجمعيات والترخيص لها بممارسة النشاط من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، واعتبارها الجهة الوحيدة المنوط بها الإشهار والترخيص، مطالباً في الوقت ذاته الجمعيات المشهرة أو المرخص لها بموجب أنظمة خاصة أو أوامر محلية تعديل نظمها والتقدم بطلب اشهارها طبقا لأحكام القانون الجديد خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به.

واعتبر القانون ـ الذي حصلت «البيان» على نسخة منه ـ الجمعيات التي لن تقوم بتعديل أوضاعها «منحلة» وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بتصفية أموالها وتعيين الجهة التي تؤول إليها تلك الأموال. وبموجب المادة 46 تندرج المؤسسات الأهلية بالدولة تحت مظلة القانون الجديد ولائحته التنفيذية بالقدر الذي يناسب طبيعتها، ويجوز انشاء المؤسسة الأهلية بسند رسمي أو بوصية موثقة في النظام الأساسي للمؤسسة، ويرفق باللائحة التنفيذية للقانون نظام نموذجي للمؤسسات الأهلية للاسترشاد به.

وحددت المادة 44 من القانون أن يشتمل النظام الأساسي للمؤسسة الأهلية على اسم المؤسسة ونطاق عملها الجغرافي ومقر مركز ادارتها بالدولة، والغرض الذي تنشأ من أجله، وبيان تفصيلي للأموال المخصصة لتحقيق أغراضها، وتنظيم ادارة المؤسسة بما في ذلك تعيين رئيس وأعضاء مجلس الأمناء وطريقة تعيين المدير. ويتولى ادارة المؤسسة الأهلية مجلس أمناء وفقا لنظامها الأساسي ويمثلها رئيس مجلس الأمناء أمام القضاء وقبل الغير.

كما تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية أيضا وفقا للقانون الجديد تسجيل وإشهار صناديق التكافل الاجتماعي وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على توصية من الوزير. وأجاز القانون للجمعيات المشهرة طلب تكوين اتحادات فيما بينها وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون ولا يجوز لأي جمعية أن تطلق على نفسها اسم اتحاد إلا اذا كانت مشكلة من عدد من الجمعيات تتحد وفقا لأحكام القانون، وعلى الاتحادات القائمة توفيق أوضاعها خلال المدة التي يحددها الوزير.

ويعتبر الاتحاد جمعية ذات نفع عام تطبق عليه أحكام القانون المنظمة لتأسيس واشهار الجمعية، وتتحدد مهمة الاتحاد في الإشراف على المصالح المشتركة لها وإرشادها وتوجيهها بما يحقق أغراضها المشتركة، وتنسيق جهودها والعمل على تحسين مستوى خدماتها، وتقديم المساعدات الفنية والمالية والثقافية إليها، والعمل على حل ما ينشأ من خلاف بينها.

وأجازت المادة 26 لمجلس إدارة الجمعية تقديم حوافز مادية لأي عضو من أعضاء الجمعية يؤدي خدمات متميزة للجمعية وتعويضا عما يتحمله ودافعا للمزيد من العمل وتشجيعا للآخرين وفقا لما يحدده النظام الأساسي للجمعية، كما يجوز باقتراح من مجلس الإدارة وموافقة الجمعية العمومية أن يتقاضى عضو مجلس الإدارة مكافأة لقيامه بأي عمل من الأعمال التي تتعلق باختصاصه في مجلس الإدارة.

وسمح القانون الجديد بالاستثمار في اطار تنمية مواردها المالية والتي تشمل اشتراكات الأعضاء وعوائد الأنشطة والخدمات، والتبرعات والهبات والوصايا والإعانات التي تتلقاها الجمعية طبقا لأحكام القانون، بحيث يجوز للجمعية بعد موافقة الوزارة استثمار أموالها التي تزيد على احتياجاتها بحيث يكون لها عائد مالي يساعدها على تحقيق أغراضها، على أن تنفق الجمعية أموالها فيما يحقق الأغراض التي أنشئت من أجلها ولايجوز لها الاتجار أو الدخول في مضاربات مالية.

وفيما أكدت الوزارة الاستمرار في تقديم الدعم لجمعيات النفع العام فقد حدد القانون معايير معينة عند النظر في منح أو زيادة أو إنقاص أو ايقاف اعانات الجمعيات. وتشمل تلك المعايير الاعتمادات المخصصة للإعانات في الميزانية السنوية للوزارة، ومدى حاجة الجمعية إلى اعانة، ومدى نجاحها في تحقيق أغراضها، اضافة إلى التقارير الدورية عن نشاط الجمعية ومدى التزامها بأحكام نظامها الأساسي.

ولا يجوز جمع التبرعات إلا عن طريق الجمعيات المشهرة وبترخيص مسبق من الوزارة، كما لا يجوز للجمعيات بغير ترخيص من الوزارة قبول هبات أو وصايا أو اعانات أو جمع تبرعات من أي شخص أو من جهة من الخارج أو منحها قبل الحصول على ترخيص بذلك من الوزارة. ويصدر الوزير قرارا بالقواعد والإجراءات المنظمة لذلك.

ووفقا للمادة 17 لا يجوز للجمعية أن تمثل في المشاركات خارج الدولة كالمؤتمرات أو الندوات أو الاجتماعات أو اللقاءات إلا بعد موافقة الوزارة، وعلى الوزارة أن ترد على طلب الموافقة خلال اسبوعين من تقديمه. وتعتبر أيام سفر ممثلي الجمعية لتلك المشاركات أيام عمل رسمية بالنسبة لموظفي الحكومة، والمؤسسات والهيئات التابعة لها بشرط موافقة الجهة الإدارية المعنية على ذلك.

كما يجوز للجمعية أن تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى أية جهة أو هيئة مقرها خارج الدولة أو أن تتعامل معها أو أن تمارس أية أنشطة أو تنفذ مشاريع خارج الدولة بعد الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الشؤون الاجتماعية، كما يجوز للجمعية عقد لقاءات أو مؤتمرات أو ندوات أو فعاليات يشارك فيها أشخاص من خارج الدولة بعد موافقة الوزارة.

وعلى الوزارة ان تقوم بالرد على طلب الترخيص خلال اسبوعين من تاريخ تقديمه. وتخضع الجمعية لرقابة الوزارة من النواحي المالية للتثبت من أوجه الإنفاق وسلامة توجيه مواردها المالية والعينية للأغراض والمشروعات التي تقوم بها الجمعية طبقا لنظامها الأساسي.

وحسب المواد 6، 7، 8 ينتخب المؤسسون للجمعية لجنة مؤقتة تختار من بين أعضائها مندوبا ينوب عنها في اتخاذ اجراءات الإشهار وتلتزم الوزارة ببحث الطلب وتصدر خلال 60 يوما من تاريخ تقديمه قرارا بالموافقة أو الرفض مع بيان أسباب الرفض، وللجنة المؤقتة الحق في التظلم إلى الوزير خلال 180 يوما من تاريخ تسلم الإخطار بقرار رفض الإشهار أو انقضاء المدة المقررة للبت في الطلب دون الرد عليه أيهما اقرب. ويجب البت في التظلم بقرار مسبب خلال ال180 يوما من تاريخ تقديمه ويكون القرار الصادر من الوزير في هذا الشأن نهائيا ويخطر به المتظلم.

وللمتظلم اللجوء للقضاء خلال الـ 180 يوما من تاريخ إخطاره برفض التظلم أو مضي المدة المقررة للبت فيه دون الرد عليه أيهما أقرب. ويعاقب القانون الجديد بغرامة مالية لاتزيد على 10 آلاف درهم كل من يخالف أحكامه والقرارات المنفذة له. ويتضمن القانون الجديد 62 مادة ويلغي كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكامه كما يلغي القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 ويستمر العمل باللوائح التنفيذية والقرارات الصادرة بموجبه إلى حين صدور اللوائح والقرارات التنفيذية للقانون الجديد وبما لايتعارض مع أحكامه.

دبي ـ عادل السنهوري