أوضح العميد غريب شعبان حسن مدير عام إدارة الدفاع المدني ورئيس لجنة التفتيش الطارئ بالشارقة أن عدد المخالفات التي حررت خلال العام الماضي بحق المنشآت الصناعية المخالفة بلغ 16 ألف مخالفة تقريباً، كما أوضح أنه تم تحرير 297 مخالفة للأبنية السكنية التي لم تتقيد بتوفير شروط الأمن والسلامة.
وبين أن المخالفة التي تتراوح قيمتها بين 100 و500 درهم وذلك حسب نوعية المخالفة وخطورتها تأتي في مرحلة لاحقة بعد توجيه الإنذار إلى المنشآت المخالفة الذي يشير إلى أماكن الخطورة والخلل في نقاط الوقاية والسلامة.
وقال في تصريحات لـ «البيان»: إن عدد الإنذارات للعام الماضي وصل إلى 19 ألفا و180 إنذاراً، ركزت جميعها على ضرورة المبادرة إلى إزالة المواد الخطرة أو إعادة إصلاح أجهزة الدفاع المدني بالمنشأة، مع ترك مدة أسبوعين كمهلة لصاحب المنشأة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، وبين أنه في حال عدم التزامه بإزالة المخالفات أو عدم اتخاذه أية إجراءات توحي بعزمه على ذلك فإنه يتم إنذاره بقطع الكهرباء عن المنشأة بعد أن تحرر مخالفة في هذا الخصوص.
وأشار إلى أنه تم قطع التيار الكهربائي عن 813 منشأة مخالفة لم تعمل على إزالة المخالفات التي تم التنبيه إلى خطورتها من مجموعات التفتيش، ونوه بأن هذا الإجراء يكون الأسلوب الأخير الذي تتخذه اللجنة في هذا الخصوص بعد جملة من الخطوات، والتي تهدف من خلالها إلى الحد من الحرائق والحوادث التي تقع في المناطق الصناعية والتي يكون المسبب فيها هو إهمال وسائل الوقاية والسلامة والتي توصي إدارة الدفاع المدني بالتأكد من جاهزيتها وصلاحيتها في جميع المنشآت الصناعية والتجارية والسكنية بشكل دائم.
وبين أن اللجنة قد انتهت تقريباً من مسح جميع الصناعات الموجودة بالشارقة باستثناء الصناعيات التاسعة والرابعة عشرة والخامسة عشرة والثامنة عشرة، ونوه بأن هذا لا يعني أن المخالفات انتهت بشكل كامل من تلك الصناعيات لأنها تحتاج بشكل دائم إلى الملاحقة والمتابعة للتأكد من خلوها من مخالفات جديدة والتي قد تنشأ بعد إزالة المخالفات السابقة، وبين أن أفراد اللجنة يقومون حالياً وبشكل دائم على مراقبة إزالة المخالفة نهائياً وذلك من خلال المراجعة المستمرة إلى المنشآت التي تم تحرير المخالفات بحقها.
وأوضح مدير إدارة الدفاع المدني أن اللجنة أيضاً عملت على مسح الأبنية السكنية وقد حررت 297 مخالفة فيما وجهت 830 إنذاراً خلال عام 2007، وقال: إن اللجنة لم تقطع التيار الكهربائي وحتى لم تنذر بقطعه في المناطق السكنية وذلك بسبب التوجيهات المحددة في هذا الخصوص من حكومة الشارقة، وأشار إلى أن اللجنة تعمل حالياً على التفتيش العشوائي لعدد من المباني السكنية بالشارقة بالإضافة إلى تفتيشها لبعض المباني التي تتلقى شكاوى عن مخالفتها لشروط الوقاية والسلامة المعتمدة في الأبنية.
وبين أن المخالفة تحرر لمالك البناء الذي تقع على عاتقه إجراء عمليات الإصلاح الدورية والمستمرة، مشيراً إلى أن عمليات التفتيش على الأبنية السكنية تتركز في الكشف عن معدات الإطفاء التي تتعلق بالوسائل التي تساعد في مكافحة النيران حال نشوبها كالمضخة وخرطوم المياه المخصص للإطفاء والمضخات اليدوية والرشاشات التلقائية.
بالإضافة إلى التفتيش عن الوسائل الوقائية والتي تنذر بنشوب الحرائق ككاشفات الدخان ونوافذ وأجراس الإنذار وغيرها من التجهيزات التي لابد من توافرها لتأمين الحماية والوقاية من حدوث الماسات الكهربائية، وتأمين المساحات الكافية في الممرات وغيرها التي تمكن رجال الدفاع المدني من ممارسة مهامهم على أكمل وجه.
وبين أنه بمجرد تقديم مالك العقار لعقد سنوي بتصليح الأجهزة والمشكلات الموجودة في المبنى من قبل شركة مرخصة من قبل الإدارة يتم منحه الفرصة المناسبة للانتهاء من أعمال الصيانة، ودعا جميع أفراد المجتمع إلى الاتصال باللجنة للإبلاغ عن أية مخالفة لشروط الأمن والسلامة، لأنها ستعمل على الحد من الحوادث التي قد تتسبب بها مثل هذه المخالفات والتي قد يذهب ضحيتها أناس أبرياء لا ذنب لهم.
الشارقة ـ عمر بدران

