أحدث قانون تشريعي اميركي جديد يتعلق بتعويض ضحايا الارهاب صدر الشهر الماضي توترا في العلاقات الليبية الاميركية التي استؤنفت قبل عامين تقريبا. وأقرت طرابلس بأن هذه العلاقات شهدت أخيراً «انتكاسة» حيث عكر القانون الجديد العلاقات وعطل العلاقات التجارية.

وقال مسؤولون أميركيون وشركات أميركية تسعى للتجارة مع ليبيا وكذلك السفير الليبي لدى واشنطن علي العجيلي ان العلاقات توترت على نحو متزايد وان طرابلس لا تشعر بأنها كوفئت لتخليها في العام 2003 عن برنامجها لأسلحة الدمار الشامل. وعبر العجيلي عن الأسف لأن «هذا التشريع ألحق ضررا كبيرا.. بعلاقاتنا الجديدة. انه انتكاسة كبير».

وقال مسؤولون أميركيون ان وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم الذي زار واشنطن الشهر الماضي بعث برسالة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يطلب منها السعي «لتصحيح» احدث تشريع. وأضافوا انهم لا يعتقدون أنها ردت على الرسالة.

وسئلت رايس عن هذا التوتر فقالت للصحافيين اول من امس انها تريد تحسين العلاقات ولكنها اعترفت بوجود خلافات مع ليبيا واعربت عن قلقها بشأن عائلات ضحايا الإرهاب. واضافت «اننا في وضع مختلف تماما مع ليبيا. اننا نريد دفع العلاقات قدما إلى الامام وجعلها تتقدم». وقالت ان وزارة الخارجية الاميركية تبحث تأثير القانون الجديد وما يمكن فعله.

وكان السيناتور الديمقراطي فرانك لوتنبرج من نيوجيرزي ألحق التشريع الجديد بمشروع قانون لتمويل حرب العراق موسعا القوانين القائمة ليتمكن ضحايا الارهاب من الحصول على تعويضات من حكومات مثل ليبيا من خلال تجميد أصولها. وأثار تجميد الاصول أعصاب الشركات الاميركية التي تريد أن تستثمر في ليبيا بعد اسقاط العقوبات المفروضة على طرابلس واعلان رايس في مايو 2006 عن استئناف العلاقات الدبلوماسية.

وقالت رايس في العام الماضي انها تتطلع إلى زيارة ليبيا في القريب العاجل تأكيدا للعلاقات الجديدة ولكن سلسلة من قضايا التعويضات والمخاوف المتعلقة بحقوق الانسان حالت دون هذه الزيارة.