يتضمن الفيلم الوثائقي المصري «غزة صوت وصورة» للمخرجة منال خالد الذي عرض مساء أول من أمس في مقر رابطة الشغيلة المصرية في القاهرة، إدانة واضحة لحركتي «فتح» و«حماس» جاءت على لسان الفلسطينيين الذين تحدثوا فيه عن أوضاعهم الصعبة في غزة. وقالت خالد «لم يكن ضمن مخططاتي أن يأتي الفيلم بهذا الشكل عندما ذهبت إلى غزة بعد تجاوز الكثير من الصعوبات في 25 يناير إثر قيام الفلسطينيين بفتح معبر رفح بين القطاع ومصر».

وتابعت «لكن بعد أن بدأت في إجراء مقابلاتي مع عينة عشوائية من أهالي القطاع وفي المخيمات اختلفت رؤيتي للموضوع». وأوضحت «ذهبت وأنا أفكر في المقاومة وفي موقف الناس القوي والصامد في مواجهة إسرائيل وعدت والصورة مختلفة. فإذا كانت روح المقاومة قوية لدى الشعب إلا أن المعطيات السياسية مختلفة مثل موقف الناس من حماس ومن السلطة الوطنية».

ويصور الفيلم الذي أهدته المخرجة إلى روح القائد الفلسطيني الراحل زعيم «الجبهة الشعبية» جورج حبش، لقاءات مع عينات مختلفة من المواطنين الفلسطينيين في مخيمي جباليا وبيت حانون (شمال غزة) يتحدثون فيها حول فتح المعابر. وأشار العديد من هؤلاء إلى أن «فتح المعابر لم يقدم لغالبية أهالي قطاع غزة شيئاً إلا بالنسبة للذين يملكون الأموال».

وقال أحدهم وهو يدفع برميلاً فارغاً: «لماذا أذهب إلى مصر وأنا لا أملك دقيقاً في بيتي لإطعام أطفالي، الذين ذهبوا إلى مصر هم فقط الذين يملكون أموالاً، وهؤلاء لم يحضروا الدقيق والغاز فقط، لكنهم أحضروا أيضاً السجائر والحشيش». وتحدثت والدة شهيد عن أوضاع عائلتها المزرية: «لم يعد هناك طعام ولا نعرف إلى أين تذهب المساعدات، فرجال حماس يوزعون المعونات التي تأتي من مصر والأردن وغيرهما على أعضائها ومؤيديها وهذا أيضاً ما ينطبق على حركة فتح.

ويتدخل أحد العمال مشيراً إلى أن «العمال قاموا دائماً بالتضحية من أجل الوطن والآن ونحن في هذا السجن الكبير المحاصر، لا نجد قوت يومنا في حين يعيش رجال الحكومة من حماس ومن فتح حياة مرفهة، فأين تضحياتنا. كما انتقد عدد من الذين تحدثوا في الفيلم «تصرفات حماس إثر الانقلاب وقيامها بقتل مناضلين بدم بارد بما يناقض الموقف الوطني».