كشف عمدة مستعمرة سديروت ايلى مويال أمس عن وساطة «متعثرة» مع حركة «حماس» وعقد هدنة لعشر سنوات معها، طالما أن حكومة إيهود أولمرت عاجزة عن وقف الصواريخ، فيما دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون مجدداً إلى التصويت على قانون تعويضات لتشجيع مستوطنين في الضفة الغربية على مغادرة المستوطنات المعزولة التي يقطنونها.

وقال مويال إن وسيطاً إسرائيلياً كان عرض عليه التفاوض مع مسؤولين من «حماس» في القاهرة لوقف الصواريخ، لكن تعقيدات حالت دون ذلك، مشدداً على أنه مستعد للتفاوض مع «حماس» من أجل إنقاذ أرواح المدنيين. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن مويال العضو في حزب الليكود اليميني، أن «وسيطاً إسرائيلياً عرض عليّ الانخراط في محادثات مع «حماس» في مصر، لكن اللقاء فشل بسبب كونه معقداً». لكنه أضاف «أعتقد أنهم لو اتصلوا بي مجدداً فسأكون مستعداً للقيام بذلك. سأفعل كل ما بوسعي لعقد هذا اللقاء».

وقال مويال «سأقول لحماس، دعونا نوقف إطلاق النار، دعونا نوقف الصواريخ للسنوات العشر المقبلة وسنرى ماذا يحصل». في إشارة إلى الهدنة التي عرضتها حماس مراراً على إسرائيل. وأردف «بالنسبة لي كشخص، فإن الشيء الأكثر أهمية هو الحياة. وأنا مستعد لفعل كل شيء من أجل ذلك. أنا جاهز للتحدث مع الشيطان». وبرر مويال موقفه بأنه «طالما عجز أولمرت عن وقف الصواريخ فإنه «لكي ينقذ حياة الإسرائيليين مستعد لإجراء محادثات مع حماس».

كما قال الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» ياكوف بيري للإذاعة الإسرائيلية انه «على إسرائيل أن تقوم باتصالات مباشرة حول بعض القضايا مع حماس كتبادل الأسرى وإطلاق الصواريخ من غزة». وأضاف ان «المحادثات المباشرة يمكنها أن تحقق نتائج أسرع عن المفاوضات التي تتوسط فيها مصر ودول أخرى».

في غضون ذلك، دعا نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون إلى «إصدار قانون ينص على تعويض المستوطنين» ليقبلوا بمغادرة المستوطنات الواقعة شرق جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية. ويتوقع ان يشمل قانون التعويضات نحو 80 ألف مستوطن يقطنون مستوطنات معزولة. وأضاف خلال مؤتمر في تل أبيب ان «تبني قانون مماثل من جانب الكنيست سيثبت للفلسطينيين والمجتمع الدولي إن إسرائيل تنوي فعلاً إنهاء سيطرتها على الضفة الغربية».

وأوضح ان جدار الفصل يشكل واقعياً الحدود المقبلة بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل، في حين تعتبر إسرائيل رسمياً ان هذا الجدار إجراء دفاعي يهدف إلى الحؤول دون تنفيذ الفلسطينيين اعتداءات داخل إسرائيل. ويقضي اقتراح رامون بأن تواصل إسرائيل سيطرتها على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والواقعة غرب جدار الفصل ويقطنها 250 ألف مستوطن خارج القدس الشرقية التي ضمتها الدولة العبرية.