أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مساء أمس في مقابلة تلفزيونية ان مجلس الأمن الدولي يستطيع ان يصدر أيضاً «قرارات طوال مئة عام»، لكن ذلك لن ينل من عزم إيران على مواصلة برنامجها النووي. ووصف أحمدي نجاد التقرير بـ «الانتصار التاريخي للشعب الإيراني في أكبر مواجهة سياسية له مع القوى القمعية منذ الثورة». ونقل التلفزيون الإيراني عن نجاد قوله إنه يهدي هذا النصر ضد الولايات المتحدة إلى المرشد علي خامنئي والشعب الإيراني».

إلى ذلك اتهمت الحكومة الإيرانية دولاً غربية وعربية بمحاولة التأثير على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت دعت فرنسا إلى الحوار والتفاوض لحل المشكلة النووية عشية اجتماع الدول الست الكبرى المرتقب غداً الاثنين في واشنطن. واتهم ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني دولاً غربية وعربية لم يسمها بالضغط على مدير عام الوكالة الدولية محمد البرادعي لكي يأتي تقريره الأخير ضد مصلحة طهران.

وقال لاريجاني، المفاوض النووي السابق، إن «البرادعي، وقبل إصداره التقرير الأخير، كان خاضعاً لضغوط غربية وعربية». ووصف «الضجة» التي يثيرها الأميركيون بشأن تقرير البرادعي وكذلك مساعي استصدار قرار ثالث ضد إيران في مجلس الأمن بأنها «غير مقبولة من قبل طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعتبر نوعاً من عرقلة أداء البرادعي». وأشار إلى أنه «فيما يصدر البرادعي تقريراً إيجابياً نوعاً ما بشأن إيران، فإن مجلس الأمن يكشر عن أنيابه ويهدد بعقوبات جديدة ضد طهران تحت ذريعة عدم تطبيق إيران للقرارات الدولية».

وتساءل «ماذا كان المبرر للقرارات الأولى ضد إيران؟ ألم تكن بذريعة أن الوكالة الدولية غير قادرة على التعامل مع الملف النووي الإيراني؟ لكن الآن بعدما تعاونت طهران مع الوكالة وأعادت لها مكانتها الضائعة فأي ذريعة تبقى للضغط على إيران؟». كما اعتبر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي أن تقرير البرادعي بشأن نشاطات إيران النووية «أكد بدون أدنى شك على هزيمة وفشل المتغطرسين».

كما أكد الناطق باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام أن مساعي واشنطن لاستصدار قرار بفرض عقوبات جديدة بغض النظر عن تقرير البرادعي، «يشكل اعترافاً واضحاً بأن تدخل مجلس الأمن في الموضوع النووي الإيراني كان بضغوط سياسية وفاقداً لأي أسس قانونية». واعتبر أن مثل هذه المواقف «تأتي في الأساس لدعم الكيان الإسرائيلي».

ووسط هذا التصعيد، حضت فرنسا كل الأطراف على الحوار والتفاوض من أجل حل المشكلة النووية الإيرانية. وجاء في بيان للحكومة الفرنسية أن فرنسا تتمنى أن «تعلق إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم والمياه الثقيلة والمعالجة».