هددت حكومة اقليم كردستان العراق بمقاومة شاملة للقوات التركية اذا طال العدوان أحد مواطنيها، وشددت على الانسحاب الفوري لهذه القوات التي واصلت توغلها في شمال العراق بمباركة أميركية واضحة واشتبكت في معارك طاحنة أمس مع المتمردين الأكراد أوقعت حسب أنقرة سبعة جنود قتلى وأكثر من 79 عنصراً من حزب العمال الكردستاني. فيما واصل العراق تصدير النفط بشكل طبيعي عبر ميناء جيهان التركي.
وهددت حكومة اقليم كردستان تركيا بأنها ستلجأ الى «مقاومة شاملة» ضد القوات التركية. وأفاد بيان صادر عن الحكومة الكردية بأن «أوامر صدرت باللجوء الى مقاومة شاملة ضد القوات التركية، واتخذت كل الاستعدادات بهذا الشأن اذا وقع اي اعتداء على اي مواطن في اقليم كردستان او المناطق المأهولة».
وأشار إلى أن رئيس الإقليم «مسعود البارزاني قام بزيارة محافظة دهوك يومي الخميس والجمعة واجتمع خلالها مع مسؤولين أمنيين واداريين في المنطقة، وانه اطلع على سير الاوضاع في المناطق الحدودية وبحث المستجدات الناجمة عن الاعتداءات التركية على اراضي الاقليم». وشددت حكومة كردستان على ان الإقليم العراقي «لن يكون طرفا في القتال بين تركيا وحزب العمال».
من جانبه، قال مسؤول اللواء الخامس في فرقة محافظة دهوك العميد هاشم سيتي إن القوات التركية توغلت السبت إلى بعض المناطق بحدود 10 كيلومترات، مشيرا إلى ان اشتباكات اندلعت بين القوات التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في قضاء زاخو في المحافظة. وأضاف سيتي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أنه «في حال تمادى الجيش التركي ووصل إلى مقر قوات البشمركة فنحن مضطرون للتصدي لهم».
وكانت القوات التركية صعدت وتيرة الهجوم العابر للحدود العراقية، تحت غطاء جوي، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود أتراك و44 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني بحسب بيان صادر عن الجيش التركي. بدوره أعلن الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد ان العراق يواصل «بشكل طبيعي تصدير نحو 300 الف برميل يوميا من نفطه عبر ميناء جيهان التركي رغم العملية العسكرية التركية».
واضاف ان «العراق وتركيا حريصان على استمرار صادرات النفط العراقية». وأشار الى تصدير مليون و600 الف برميل عبر ميناء البصرة الجنوبي مؤكدا على استمرار تدفق النفط العراقي من شمال وجنوب البلاد بشكل طبيعي.
