عبر الميدان التربوي في إمارة رأس الخيمة عن استيائه من نوعية القوانين والخدمات التي تقدم للطلبة في مجال المواصلات والحافلات، بعد سلسلة الحوادث المرورية التي طالت طلبة رأس الخيمة، فبعد حادثة ضياع طفل في إحدى حافلات المدرسة منذ أيام، توفيت إحدى طالبتين تعرضتا لحادث دهس مأساوي بعد نزولهما من الحافلة المدرسية لعبور الشارع والوصول إلى محل إقامتهما.
وطالب أولياء أمور وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات للمواصلات، بتشديد القوانين الخاصة بتوفير عنصر الأمان للطلبة في الحافلات من قبل السائقين وإدارات المدارس، مؤكدين على أهمية الإسراع بالأخذ بمقترحهم القائم على تعيين مشرفة داخل الحافلة المدرسية لطلبة المدارس بشكل عام وطلبة رياض الأطفال بشكل خاص، ما سيشكل عنصر طمأنينة وراحة لأولياء الأمور لضمان توفر الأمان لأبنائهم.
وقالت فاطمة الشيبة رئيسة مجلس أمهات منطقة رأس الخيمة التعليمية، إن هذه الحوادث هي مؤشرات لضرورة الاهتمام الدائم من قبل كل الأطراف بتفعيل قوانين ومبادئ السلامة المرورية، ورغم أن الأخطاء قد ترد في أي عمل إلا أن العواقب لا تكون بهذه الصورة المؤسفة، وتنفيذ مقترح وجود مشرف داخل الحافلة هو أمر ضروري ولا يستدعي النقاش لأن أهميته مفروغ منها.
وذكرت الشيبة أن ترك عملية تنظيم وتوفير مستلزمات الأمان في الحافلات المدرسية في إطار من المبادرات المدرسية والأسرية، هو أمر خاطئ لأن عنصر الأمان في المدارس والحافلات يجب أن يُنظم بطريقة رسمية وتوضع له آليات عمل ونظم واضحة، تشارك فيه كل الجهات المعنية بالطالب من إدارة مدارس ووزارة تربية وتعليم وإدارة المرور مع المؤسسة المعنية بتوفير خدمات المواصلات، إضافة إلى أولياء الأمور المُهمشين لغاية الآن من اتخاذ قرار في أمور تعنيهم بصورة رسمية.
وبين المقدم حسن الجيدا رئيس قسم المرور بإدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة، أن أكثر من سائق حافلة نوه بأهمية تواجد مشرف في الحافلة، خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها إدارة المرور لسائقي الحافلات لتوعيتهم بأهمية اتباع إرشادات المرور والتقيد بكل التفاصيل المنظمة لعملية النقل في الحافلات لأن الإخلال بها هو ما يُسبب الحوادث.
مشيرين إلى أن السائق لا يستطيع أن يقود الحافلة ويُنظم خروج الأطفال وجلوسهم داخل الحافلة في ذات الوقت، وهنا يأتي دور المرافق أو المشرف الذي ينظم حركة الصعود والجلوس والنزول من الحافلة بل وإيصال الطلبة إلى منزل ذويهم بكل أمان.
وفي ذات السياق تحدثت مريم الشحي رئيسة مفوضية كشافة رأس الخيمة، مشيرةً إلى أن توفير عدد من المشرفات داخل الحافلات المدرسية، سيسهم ليس فقط في خلق الأمان للطلبة، بل وأيضا سيحل مشكلة البطالة من خلال تعيين المواطنات ذوات المؤهلات المتوسطة في هذه الوظيفة، وهذا الأمر يفتح كذلك باب استقطاب المواطنين الذين لا يمتلكون مؤهلات عالية لوظيفة سائق حافلة مدرسية بتوفير رواتب معقولة لهم، ما سيحل العديد من المشاكل التي تحدث بالخفاء للطلبة من قبل بعض السائقين من غير العرب، ولا يتم تداولها بصورة موسعة رغم تواجدها وخطورتها على المجتمع.
وأكد عبيد البريكي مدير فرع مؤسسة مواصلات الإمارات في رأس الخيمة، أنهم حريصون على تطوير الخدمات المقدمة للمدارس، لذلك فالتواصل بينهم وبين إدارات المدارس دائم بل وهناك تقرير أسبوعي يتم استلامه من المدارس يحتوي أهم ملاحظاتهم على سائقي الحافلات والخدمة المقدمة ومقترحاتهم حول كيفية تطوير خدمات المواصلات.
وأضاف أن مؤسسة الإمارات للمواصلات ترحب بكل مقترحات الميدان التي تهدف إلى خدمة الطلبة، كمشروع تعيين مشرف أو مشرفة داخل الحافلة المدرسية لطلبة رياض الأطفال، إلا أن هذا الأمر يتطلب دراسة وحصرا للاحتياجات وفق العقد المبرم بين الجهات المسؤولة، فهذا المقترح يعني توفير من 50 إلى 60 مرافقا في إمارة رأس الخيمة فقط، مضيفاً أن العديد من إدارات رياض الأطفال تقوم بمبادرة شخصية منها وفي إطار من التعاون المشترك، بتوفير عدد من المرافقين للطلبة في الحافلات للتأكد من وصولهم الآمن والسالم لمنازل عائلاتهم.
رأس الخيمة ـ رباب جبارة



