استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، اليوم وفدا ضم ممثلين عن اليونيسيف وحكومة جمهورية جيبوتي، حيث اطّلع سموه على الخطة التنفيذية لما تم الاتفاق عليه من خطوات ضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين حملة دبي للعطاء والمنظمة الدولية لتنفيذ برنامج طموح لتطوير التعليم الأساسي في عدد من دول العالم النامية، حيث ستكون جمهورية جيبوتي أولى الدول المستفيدة من البرنامج.
ولقد أعرب الوفد الرسمي الممثل للحكومة الجيبوتية عن بالغ شكره وعظيم امتنانه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لمبادرة سموه العظيمة التي قدمت للعالم نموذجا يحتذى به في مجال العطاء الاجتماعي ذي الآثار الاستراتيجية بعيدة الأمد، كما أعرب الوفد عن كامل تقديره للدور الرائد الذي تلعبه دبي ودولة الإمارات على الساحة الدولية، مؤكدا تقدير بلاده الكامل للإسهامات الكبيرة التي ستقدمها حملة دبي العطاء لشعبه والتي من شأنها مساعدة الحكومة على تحقيق خططها في تطوير التعليم هناك.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق حملة «دبي العطاء» الخيرية في شهر سبتمبر من العام الماضي، وقد كلف سموه آنذاك أنجاله وكريماته كسفراء للحملة حيث قاموا بدورهم بعدد من الجولات الخارجية شملت بعض الدول النامية ومن بينها جيبوتي وذلك للوقوف على الأوضاع التعليمية والمعوقات التي تواجهها في المناطق الفقيرة هناك وما تحتاجه تلك المناطق من أوجه الدعم لتوفير التعليم الأساسي للأطفال.
وفي هذا الإطار قال عمر شحادة، مستشار العلاقات الخارجية في حملة «دبي العطاء»: بعد أشهر قليلة من اختتام دبي للعطاء، باشرت الحملة نشاطها الميداني باتخاذ خطوات ملموسة في عدد من الدول النامية كجزء من التزام الحملة بالوعد الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجلب الأمل لنحو مليون طفل محتاج حول العالم.
وأضاف: بحث سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد ووفد اليونيسيف والحكومة الجيبوتية آفاق الشراكة التي بدأت تتحدد ملامحها بشكل أكبر لدعم الأطفال ومجتمعاتهم للتخلص من آثار الفقر الذي يعانون منه، كما استعرض الاجتماع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اتجاه توفير مقومات الرخاء للأطفال المحتاجين، والتزام أنجال سموه بمتابعة الجهود التي من شأنها تحقيق الأهداف النبيلة للحملة.
وتتطلع حملة «دبي العطاء» بالشراكة مع اليونيسيف وعدد من المؤسسات الإنسانية، إلى بناء وتمويل مجموعة متنوعة من المشاريع ذات العلاقة بتطوير ودعم التعليم الأساسي في الدول النامية، بحيث ستبادر الحملة إلى تشييد مرافق مدرسية، وكذلك إعادة تأهيل وإصلاح المدارس الابتدائية المهدمة والمهجورة، وتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للطلبة.
وتقديم الفحص الطبي للمعلمين والتلاميذ، وإطلاق برامج التدريب وورشات العمل اللازمة لتمكين الكوادر التعليمية من رفع مستواها وتحسين أدائها.وتتبنى اليونيسيف منذ تأسيسها في العام 1946 أجندة عمل نشطة لحماية حقوق الأطفال من أجل تمكينهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وتزويدهم بأكبر قدر من الفرص التي من شأنها أن تطور من قدراتهم وتساعدهم على إطلاق طاقاتهم الكامنة في ضوء الالتزام بتوصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الخصوص.
يذكر أن حملة دبي للعطاء تسعى للمساهمة في تحقيق واحد من أهم الأهداف التي رصدتها منظمة الأمم المتحدة للألفية الثالثة والمتمثل في توفير التعليم الأساسي لكافة أطفال العالم بحلول العام 2015، في الوقت الذي تعكس فيه الحملة حرص دبي على لعب دور مؤثر وفعال على الساحة الدولية من أجل ضمان فرص أفضل للأجيال القادمة.

