كشفت دراسة محلية حديثة أن العمالة الوافدة من شبه القارة الهندية ودول جنوب شرف آسيا تمثل نحو 75% من إجمالي العمالة بالدولة في عام 2006 يساهم الهنود وحدهم بنسبة تبلغ نحو 5. 42% منها ونسبة العرب من غير مواطني الدولة 8. 13% والدول الأخرى11% ونسبة المواطنين 2. 18% وذلك وفقاً لإحصاءات هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» والمستندة فيها إلى الإحصاءات السكانية للدولة وبيانات وزارة لداخلية.
ودعت الدراسة إلى تطوير مرجعية بديلة للتعامل مع العمالة الوافدة تقوم على محورين الأول يركز على تحديد الشركاء الذين يتعاملون مع قضايا العمالة الوافدة المؤقتة في الدول المرسلة والمستقبلة والمحور الثاني يركز على مفهوم الحركة الدائرية للعمالة الوافدة المؤقتة حيث تشتمل الحركة على أربع مراحل وهى الاستقطاب، التوظيف، العمل وأخيرا العودة للدولة المرسلة.
وأكدت الدراسة التي أعدها احمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي ان البيانات المتاحة تشير إلى ان الدول التي نستقبل العمالة الوافدة منها يفوق عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مشيرة إلى ان نمط هجرة العمالة إلى الدولة اتسم باختلال من نوع آخر تمثل في عدم التوازن في تركيبة المهاجرين أنفسهم حسب الدول والمناطق الجغرافية التي أتوا منها.
وقال الظاهري في الدراسة التي استعرضها أمام المنتدى الخليجي للعمالة الوافدة الذي نظمتها وزارة العمل الأسبوع مؤخرا في أبوظبي: ان دلالات هذه الإحصاءات تعكس طبيعة هذه العمالة وخصوصية الهجرة إلى الدولة حيث إن العمالة الآسيوية التي يهيمن عليها ذوو المهارات المتدنية التي تتميز بتدني معدلات الإعالة.
وأضاف أن نسبة المستهلكين إلى المنتجين في أوساط الآسيويين تقدر بنحو «واحد إلى عشرة» بالمقارنة مع نحو«11» بالنسبة للعرب وذلك لاعتبارات قد ترتبط بالعمالة ذاتها او عدم استيفائها للشروط التي تحددها سياسات الدولة في شأن استقدام أفراد الأسرة بغرض الإقامة.
وأوضح أن هذه الظاهرة تؤكد على مدى ارتباط هؤلاء العمال ببلدانهم الأصلية من خلال التحويلات والتي يقدر البنك الدولي ان دول الجنوب الآسيوي تستقبل نحو 32 مليار دولار سنويا الجزء الأكبر منها، من دول الخليج.
وهذه التقديرات عن التحويلات التي تتم عن طريق القنوات الرسمية، اما التحويلات التي تتم عبر القنوات غير الرسمية والتي يصعب تقديرها ربما تفوق التقديرات الرسمية بنسبة كبيرة. وقال بالنسبة لتوزيع العمالة الوافدة حسب فئات العمر والجنسية فإن نسبة الوافدين التي تزيد فترة اقامتهم عن عشر سنوات تقدر بنحو 9% عن ان هيمنة الذين تزيد اقامتهم عن عشر سنوات على الفئة العمرية 55 سنة فأكثر بالمقارنة مع الفئات العمرية الأخرى نحو 55. 6% بالمقارنة مع نحو 9% كمتوسط لإجمالي كل الفئات العمرية.
وذكر الظاهري أن هذا العدد قد يشمل الذين دخلوا إلى الدولة قبل فترة الطفرة النفطية وهؤلاء يمثلون نسبة لا يستهان بها قياسا بأهميتهم النسبية في إجمالي سكان الدولة قبل موجات الهجرة التي صاحبت الطفرة. وأكد ان ارتفاع النسبة المئوية للذين تقل فترة إقامتهم عن أربع سنوات والتي تبلغ 2. 46% يوحي بأن دوران العمل في أوساط العمالة الوافدة للدولة مرتفع، بل ان هناك مؤشرات تشير إلى ان عددا لا يستهان به من العمالة التي تنتهي عقودها تعود مرة أخرى بعقود عمل جديدة.
ودعا إلى تطوير مرجعية بديلة للتعامل مع العمالة الوافدة تقوم على محورين الأول يركز على تحديد الشركاء الذين يتعاملون مع قضايا العمالة الوافدة المؤقتة في الدول المرسلة والمستقبلة، كما يحدد أهدافهم والسياسات والإجراءات والممارسات المرتبطة بتحقيق أهداف الشركاء.
وأشار إلى انه نظرا لما قد يكون من آثار سلبية في تعامل الشركاء مع قضايا العمالة الوافدة المؤقتة وللحد من هذه الآثار فإن المحور الثاني يقترح إطارا مرجعيا لتصحيح الأوضاع ويركز هذا المحور على مفهوم الحركة الدائرية للعمالة الوافدة المؤقتة حيث تشتمل الحركة على أربع مراحل وهى الاستقطاب، التوظيف، العمل وأخيرا العودة للدولة المرسلة موضحا ان هذا المحور يستهدف تطوير شراكات في كل مرحلة واسهامها في تأسيس اطار متعدد الأطراف لمعالجة قضايا العمالة الوافدة المؤقتة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
