أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي خلال حفل اختتام دورة «التخطيط الاستراتيجي ـ تحديد الأهداف الاستراتيجية» التي نظمها مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، ان التطور الذي تشهده شرطة دبي كان عن طريق أفكار وإبداعات واقتراحات، حيث حرصنا منذ وضع الخطة الاستراتيجية الأولى في عام 1980 وحتى 1990 البحث عن استثمار طاقات الكفاءات لخدمة الجهاز الشرطي في الدولة في مختلف التخصصات العلمية ووصولاً إلى ان نكون المؤسسة الأمنية الأولى في الوطن العربي وذلك ضمن الخطة الاستراتيجية من عام 2000 وحتى 2005.
وأشار إلى ان طموح القيادة لا حدود له، حيث تم إعداد الخطة الاستراتيجية الجديدة عام 2008 وحتى 2015 لنكون المؤسسة الأمنية الأولى في العالم لتحقق للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة الرخاء المادي والمعنوي ورعايتهم والاهتمام بحقوقهم الإنسانية.
وأطلع القائد العام لشرطة دبي، بحضور الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، المشاركين من وزارة الداخلية والقيادة العامة لشرطة دبي والقوات المسلحة ومن وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة على استراتيجية شرطة دبي، التي تركز على منع الجريمة قبل وقوعها، والقبض على فاعليها، وتقديمهم للعدالة، والحفاظ على الأمن والاستقرار والنظام والطمأنينة العامة، وعلى الأرواح والأعراض والممتلكات، وضبط أمن الطريق بفعالية عالية، وإدارة الأزمات والكوارث بكفاءة، وصون الحقوق وحماية الحريات بنزاهة وشفافية.
والاهتمام برأس المال البشري وتنميته، وخلق قيادات فعالة محفزة للإبداع والابتكار، وتقديم الخدمات الالكترونية بريادة وحداثة، وتقديم خدمات متميزة للعملاء ذات سرعة وجودة وبأقل تكلفة، وتطوير الأداء باستمرار لتحقيق رضا الجمهور، وتوظيف قرارات القيادات، التوظيف الأمثل في إطار علاقة تعاون مثمرة مع الجمهور والشركاء، مؤكداً ان شرطة دبي كانت سباقة في انتهاج التخطيط الاستراتيجي، هو الأقدر على تفهم الرؤى، وتوحيد الاتجاهات، وتنسيق الجهود، وتحقيق التناغم والتكامل بين مختلف الإدارات التنظيمية، والوحدات الفرعية، كما أن اتباع شرطة دبي نهج التخطيط الاستراتيجي مكنها من مواجهة التحديات، واحتواء التهديدات وتحقيق أفضل النتائج.
وأضاف القائد العام لشرطة دبي أن التخطيط الاستراتيجي أصبح اليوم ضرورة مهمة، وعاملاً أساسياً ونهجاً ضرورياً، لتحقيق التقدم والتميز، والمشاركة في صنع المستقبل، وبلوغ الأهداف المبتغاة في ظل الفرص السانحة والتهديدات المحدقة، والتحديات المتصاعدة، التي تنصب بشكل أساسي على تحديد الأهداف الاستراتيجية. وتمنى من المشاركين التوفيق والنجاح والاستفادة من الدورة بإحداث تغيير في تبسيط الإجراءات وتقديم خدمات أفضل لأفراد الجمهور وتقديم اقتراحات بناءة تساهم في تطوير العمل وفق خطط استراتيجية محددة الأهداف.
ومن جانبه تقدم العقيد الركن ربيع صالح المنصوري من القوات المسلحة في كلمة نيابة عن المشاركين بالشكر الجزيل إلى الفريق ضاحي خلفان تميم والدكتور محمد مراد عبدالله على اهتمامهما بالدورة واختيار المحتوى العلمي بعناية فائقة، حيث تحققت الأهداف المرجوة من الدورة ، التي ساهمت في إكساب المتدربين مهارات إعداد الأهداف التخطيطية وصياغتها وفق الأصول العلمية والمنهجية.
عقب ذلك تسلم الفريق ضاحي خلفان تميم هدية تذكارية من العقيد الركن ربيع المنصوري بمناسبة الدورة. كما أهدى القائد العام لشرطة دبي، درع شرطة دبي إلى الدكتور أحمد سيد مصطفى على مساهمته وإثرائه العلمي وإنجاحه أعمال الدورة. في ختام الحفل قام الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بتوزيع الشهادات على المشاركين البالغ عددهم 30 مشاركاً.
من جهته أوضح الدكتور فريدون محمد نجيب المنسق العلمي للدورة، أن التحديد الدقيق والجيد للأهداف، يعد مرتكزاً لنجاح التخطيط بصفة عامة والتخطيط الاستراتيجي بصفة خاصة، على الرغم من قلة الخبراء وندرة الدراسات في هذا المجال، حيث تم التعريف بـ 14 طريقة يمكن استخدامها في هذا المجال، كما تم عرض بعض الأمثلة الواقعية باستخدام بيانات فعلية وبتطبيق لبعض البرامج الحاسوبية.
وأضاف: تعرف المشاركون خلال فعاليات الدورة على موضوعات بالغة الأهمية، هي: أهمية التخطيط الاستراتيجي للعمل الشرطي، وعناصر ومراحل العملية التخطيطية، وأهداف الخطة الاستراتيجية لشرطة دبي، والاستشراف المستقبلي وتحديد الأهداف، وأسس التحليل التنافسي، وتحليل البيئة الداخلية والخارجية، وأساليب تحليل نقاط القوة والضعف، وأساليب تحليل الفرص والتهديدات، وتحليل المتغيرات البيئية، إلى جانب التطبيقات الأمنية والشرطية. وشارك بالتدريس في هذه الدورة، نخبة من الخبراء الأكفاء في مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، بالإضافة إلى الدكتور أحمد سيد مصطفى من جمهورية مصر العربية.
يذكر أن مركز دعم اتخاذ القرار أول جهة بادرت بتنظيم مؤتمر كبير حول (التخطيط الأمني) عام 1994م شاركت فيها مجموعة من المخططين، وقد طبعت أبحاثهم في كتاب توثيقي يحمل اسم المؤتمر، أعقبه مجموعة من المطبوعات القيمة والتي تعد من المراجع الأساسية. وتأتي هذه السلسلة من الدورات التدريبية التي تتناول كل منها أحد جوانب التخطيط الاستراتيجي لتعزز جهود شرطة دبي في إرساء هذا النهج المهم، وإكساب العاملين مهارات هذا العلم.
