مع استمرار تداعيات اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية يتسع نطاق الذعر في أوساط المخابرات الإسرائيلية التي ألغت زيارة وفد إلى الأردن واتخذت إجراءات أمنية مشددة تحسبا لاختطاف طائرات. وألغت المخابرات الإسرائيلية في اللحظة الأخيرة سفر وفد رسمي إلى الأردن برئاسة المديرة العامة لوزارة تطوير النقب اورلي يحزقيل.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» انه بسبب حالة التأهب القصوى وفي أعقاب التخوف من ان يحاول حزب الله اغتيال شخصيات إسرائيلية تم مؤخرا تشديد إجراءات الحراسة حول وفود كبار الموظفين الى الخارج. وأعلنت المخابرات الإسرائيلية عن أنه من الآن فصاعدا ستفرض على هذا النوع من الوفود حراسة مخصصة لزوار الدول الحساسة.

وكان الوفد الأخير يفترض أن ينطلق في زيارة عمل إلى العاصمة الأردنية عمان وخططت له لقاءات في موضوع رواق السلام، وهي منطقة التنمية المشتركة على طول الحدود الأردنية. وأشارت «يديعوت احرونوت» إلى أن إلغاء الزيارة جاء بعد ان استكملت كل الاستعدادات للسفر.

وتلقى أعضاء الوفد تأشيرة الدخول إلى المملكة الهاشمية ورتبت السفارة لهم لقاءات مع نظرائهم الأردنيين. وأضافت أنه «في اللحظة الأخيرة، وصلت تعليمات المخابرات من خلال ضابط امن الوزارة وبموجبها يجب تأجيل السفر الى موعد آخر».

فى السياق أوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن بين الإجراءات الأمنية وجه ضابط الأمن في وزارة المواصلات الإسرائيلية داني شنعار تعليمات لشركات الطيران الإسرائيلية والأجنبية تقضي بمطالبة المسافرين على متن طائراتها القادمة لإسرائيل بالجلوس في أماكنهم وربط أحزمة الأمان قبل هبوط الطائرة بنصف ساعة.

وبموجب التعليمات الجديدة، التي صدرت بعد اغتيال مغنية، فإنه على قبطان الطائرة مطالبة الركاب بالجلوس في أماكنهم وعدم النهوض عندما تكون الطائرة على بعد 250 كيلومترا عن شواطئ إسرائيل. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن هذه خطوة وقائية تقرر اتباعها بعد اغتيال مغنية.

تحسبا من محاولة مسلحين تابعين لحزب الله اختطاف طائرات قادمة لإسرائيل في المرحلة الأخيرة من رحلة الطائرات ولدى دخولها المجال الجوي الإسرائيلي. وأوضحت هذه المصادر أيضا أنه كلما كانت سيطرة خاطفين على طائرة متأخرة أكثر وعندما تكون الطائرة قريبة من المطار فإنه سيكون أصعب على قوات الأمن القيام برد فعل سريع.

وقال خبير في أمن الطيران إنه «حتى انطلاق طائرات مقاتلة باتجاه طائرة مخطوفة يستغرق بضع دقائق، ولذلك فإن المرحلة الأخيرة من الرحلة الجوية تكون مصيرية للغاية». وأشارت الصحيفة إلى أن الـ 250 كيلومترا الأخيرة للرحلة الجوية تقطعها الطائرة بـ 25 دقيقة.

وفي هذا المقطع من الرحلة يشرف على الطائرات المدنية مركز مراقبة الشمال وهو محطة رادار في قمة جبل الجرمق قرب مدينة صفد بشمال إسرائيل، وفقط قبل وقت قصير جدا من هبوطها في مطار بن غوريون (اللد) الدولي في وسط إسرائيل ينتقل الاتصال مع الطائرة إلى برج المراقبة في المطار.

وبحسب التعليمات الأمنية الجديدة فإنه سيتم منح طاقم الطائرة 15 دقيقة إضافية لتحذير المراقبين الإسرائيليين بوجود مشبوهين على متن طائرتهم. كذلك طلبت وزارة المواصلات الإسرائيلية من شركات الطيران إصدار تعليمات لطياريها بإغلاق باب مقصورة طاقم الطائرة قبل وقت أطول مما كان في الماضي لمنع دخول خاطفين قبل الهبوط بفترة قصيرة.

يشار إلى أن حراسا مسلحين يرافقون الرحلات الجوية للطائرات التابعة لشركات الطيران الإسرائيلية فيما يخشى جهاز الأمن الإسرائيلي من صعود خاطفين إلى طائرات أجنبية لا يوجد فيها حراس.