اتهم الأمين العام لجماعة «حزب الله» حسن نصر الله أمس الأكثرية اللبنانية بالسعي إلى تدويل الأزمة، فيما تعهد الثأر من إسرائيل لاغتيالها القيادي عماد مغنية، مشدداً على أن إسرائيل ستزول «خلال سنوات قليلة» رغم أنها تحضر لحرب جديدة على لبنان، ولفت إلى ان التحقيق في الاغتيال مسؤولية سورية بالكامل ولا دور لإيران به.

وعقب سجال «المثالثة» وإرجاء زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت لاستئناف المشاورات وفق المبادرة العربية، قال نصر الله في كلمة بثت على شاشة ضخمة نصبت أمام عشرات الآلاف في إحياء ذكرى أسبوع على اغتيال مغنية في ضاحية بيروت الجنوبية «بكلمة واحدة أقسم بالله دمك لن يذهب هدراً».

وأضاف «عندما نقتل خصوصاً خارج الوطن لا يمكننا ان نسكت أو ان نسمح للعدو بأن يتمادى بقتل قادتنا صناع النصر وحماة الوطن (...) سندافع عن أنفسنا بالطريقة التي نختارها وبالزمان الذي نختاره والمكان الذي نختاره بقرارنا».

واعتبر أن «زوال إسرائيل من الوجود هو نتيجة حتمية وقانون تاريخي وسنة إلهية لا مفر منها»، وقال «نتحدث عن مسار تاريخي في المنطقة وهذا المسار سيصل إلى نهايته خلال سنوات قليلة». وأكد نصر الله أن «إسرائيل تعتزم شن حرب جديدة على لبنان واغتالت مغنية في إطار التحضير لهذه الحرب».

وقال «قتل مغنية في سياق حرب مفتوحة وشاملة في سياق عملية استباقية تحضر فيها إسرائيل لحرب جديدة على لبنان»، معتبراً أن اغتياله «ليس مجرد ثأر وإزالة تهديد بل هو مقدمة لما تحضره إسرائيل للبنان والمنطقة».

وأضاف «يريدون (الإسرائيليون) ان يشطبوا مجموعة من القادة الجهاديين على رأسهم عماد مغنية لشطب عنصر القوة الرئيسية لحزب الله الذي تجلى في حرب يوليو 2006 وحتى تفقد المقاومة قدرتها إذا ما شنوا حرباً جديدة». وقال أيضاً «رفاق عماد مغنية الذين أصبحت عزيمتهم أمضى سيقاتلون جيش الصهاينة عند كل تل وواد وقرية».

وخاطب الإسرائيليين بالقول «أقسم لكم أننا في أي حرب جديدة سنقاتلكم في البر قتالاً لم تشهدوه طوال تاريخكم، وسيدمر جيشكم وتزولون من الوجود لأن إسرائيل لا تبقى بدون جيش». ونوه نصر الله بـ «جدية» التحقيق في اغتيال مغنية مشدداً على انه «مسؤولية سورية بالكامل».

وقال «التحقيق في اغتيال الحاج عماد في دمشق مستمر ومتواصل وهو بالتأكيد مسؤولية سورية بالكامل. كل ما قيل في وسائل الإعلام عن تحقيق إيراني سوري مشترك هو غير صحيح». وأضاف «كل المعطيات المتوافرة زادت قناعتنا بمسؤولية إسرائيل».

وفي تطورات الوضع الداخلي اللبناني، سعى نصر الله إلى استجلاء دوافع موقف حكومتي الكويت والسعودية اللتين حذرتا قبل أيام رعاياهما من السفر إلى لبنان، مؤكداً أن أعمال الحزب موجهة إلى إسرائيل وليس إلى أي طرف آخر. وقال «نطالب هذه الدول بالتصرف بشكل مسؤول، إلا أن هنالك استغلالاً للمناسبة (اغتيال مغنية) للذهاب إلى التدويل».

ورفض وصف الأكثرية اللبنانية بـ «قوى 14 آذار» معتبراً أنها لا تمت لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، محذراً من أنها تسعى إلى التدويل بتعطيل المساعي لإيجاد تسوية مع المعارضة و«افتعال» أزمة «المثالثة» حكومة (10+10+10) وبأن سوريا تقف وراءها. واقترح على الأكثرية إقامة تظاهرة للفريقين من دون الحريري ولا مغنية لإظهار من يمثل غالبية الشعب اللبناني.

بيروت ـ علي بردى