قررت واشنطن أمس إغلاق قنصليتها في عاصمة صرب البوسنة بانيا لوكا بعد ورود تهديدات في وقت غادر موظفو السفارة الأميركية غير الأساسيين العاصمة الصربية بلغراد إثر الهجمات التي تعرضت لها خلال تظاهرة عنيفة معارضة لاستقلال كوسوفو، فيما برز سجال بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية تطورات الأحداث في صربيا رغم نفي موسكو مسؤوليتها عن أحداث الشغب التي شهدتها بلغراد.
وأعلنت السفارة الأميركية في بلغراد أنها قررت بالتشاور مع وزارة الخارجية الأميركية ان يغادر الموظفون غير الأساسيين في السفارة لفترة من سبعة إلى عشرة أيام. كما صرح السفير الأميركي في البوسنة تشارلز انغلش للصحافة «قررنا إغلاق مكاتبنا في بانيا لوكا مؤقتاً لأن التهديدات الموجهة إلى بعثتنا الدبلوماسية غير مقبولة».
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي (مجلس الشيوخ) ميخائيل مارغيلوف قوله إنه «يتوجب على أنصار كوسوفو (الولايات المتحدة) عدم البحث عن يد لموسكو بل الانشغال بالتفكير في مصير الديمقراطية في صربيا» في إشارة إلى نفي تورط موسكو في احداث الشغب في بلغراد.
ورد المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز بأن «روسيا لا تتعاون كثيراً بشأن أعمال العنف التي تلت إعلان استقلال كوسوفو»، غير انه امتنع عن اتهام موسكو بتأجيج التوتر. إلا أن مبعوث روسيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ديمتري روجوزين هدد بأن موسكو ستلجأ إلى القوة العسكرية في كوسوفو إذا ما تدهور الموقف وتخطى الناتو حدوده في المنطقة.
وقال روجوزين «أعتقد أننا سنكون بحاجة للافتراض بضرورة استخدام القوة العسكرية لنحظى بالاحترام»، لكنه نفى عزم روسيا إشعال فتيل المواجهة مع «الناتو».