قبل ثلاثة أيام من عقد اجتماع (5+1) اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير جديد عن الملف النووي الإيراني صدر أمس ان الوكالة حققت «تقدماً جيداً» في استيضاح البرنامج النووي الإيراني بفضل زيادة التعاون الإيراني لكن لا تزال هناك شكوك خطيرة وان إيران قدمت معلومات جديدة بشأن برنامجها النووي لكنها «لم تقم بذلك بشكل منتظم وكامل».
ومقابل اشادة إيرانية بمضمون التقرير اعرب البيت الأبيض عن «خيبة أمله» من إعلان الوكالة الدولية، مؤكداً نيته مواصلة الدفع باتجاه فرض عقوبات جديدة على طهران. وجاء في التقرير أن الوكالة «تلقت أخيراً معلومات إضافية من إيران.. ونتيجة لذلك أصبحت معرفة الوكالة ببرنامج إيران النووي الحالي أوضح».
واستدرك التقرير ان «هذه المعلومات تم توفيرها في ظروف خاصة وليس بطريقة ثابتة منتظمة وكاملة»، وأوضح ان «الوكالة ليست في موقع الآن يؤهلها تحديد طبيعة برنامج إيران النووي بالكامل». وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في بيان مرفق بتقرير جديد حول سلوك إيران قال البرادعي «نقوم بهذا طوال السنوات الخمس الأخيرة.
وفي الأشهر الأربعة الأخيرة.. على وجه الخصوص.. حققنا تقدماً جيداً في استيضاح القضايا العالقة». وأضاف «وفرت إيران لنا خلال الأشهر القليلة الماضية زيارات إلى أماكن كثيرة جعلت لدينا صورة أوضح عن برنامج إيران الحالي.
لكن ذلك ليس في اعتقادي كافياً». واعتبر كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي ان تقرير الوكالة الدولية يثبت «حقيقة التصريحات الإيرانية» في هذا الصدد ويشكل «نجاحاً» لإيران. وقال جليلي خلال مؤتمر صحافي ان «تقرير الوكالة دليل جديد على شرعية موقف إيران وعلى حقيقة التصريحات الإيرانية».
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجيردي قوله إن التقرير «إيجابي وسيقوض مساعي الولايات المتحدة لمزيد من العقوبات في الأمم المتحدة ضد طهران».وكان مسؤول إيراني كبير، طلب عدم نشر اسمه، قال قبل قليل من صدور تقرير الوكالة الذرية ان بلاده تتوقع تقريراً إيجابياً يظهر أن أهدافها سلمية ويثبت أن الغرب مخطئ في سعيه لفرض مزيد من العقوبات على طهران.
من جهته أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً ان بلاده لن توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. ونسبت وكالة أنباء «الجمهورية الإسلامية الإيرانية» إلى أحمدي نجاد قوله في ساعة متأخرة أول من أمس «تقف الأمة الإيرانية اليوم بثبات... ولن نسمح لأحد بالتعدي على حقوقها قيد أنملة».
وينتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي خلال أيام على مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران. في غضون ذلك، قال دبلوماسي غربي ان دبلوماسيين كباراً من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا سيجتمعون في واشنطن يوم الاثنين المقبل لبحث الخطوات التالية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي.