دعا خطباء الجمعة يوم أمس إلى صون اللغة العربية والمحافظة عليها لأنها لغة القرآن الكريم مؤكدين بأنها لغة كريمة نطق بها أفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي لغة الذكر الذي وعد الله سبحانه وتعالى بحفظه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). وأشاروا إلى أن القرآن صاحب فضل في نشر اللغة العربية وانتشارها بين الأمم، وسبق أن حافظ عليها الصحابة رضي الله عنهم وفيها طاعة الرحمن واستشهدوا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (تعلموا العربية فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة).
وذكر الخطباء أن لغة القرآن : سهلة الكلمات، جامعة للمعاني والمفردات، وجمالها من جمال القرآن الكريم وسهولتها من سهولة حديث سيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مشيرين إلى أن سهولتها أسهمت في إبداع الكثير من العلماء المسلمين من غير العرب، فألفوا فيها المعاجم والقواعد تقربا إلى الله سبحانه وتعالى. وقالوا إن الأمم لا تخلد تاريخها وحضارتها إلا باللغة التي تتقنها وحضارة المسلمين مرتبطة بلغة دينهم مؤكدين على من أراد أن يكون وريثا مطيعا لرسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أن يحافظ على اللغة العربية ويتعلمها ويعلمها أبناءه مستشهدين بقوله عليه السلام (إن من البيان لسحرا).
وأكد الخطباء أن هذه الدعوة لنصرة اللغة العربية لا تعني التنكر للغات الأخرى ولا الزهد فيها، بل إن تلك اللغات واجبه التعلم شرعا لما لها من دور علمي وثقافي واقتصادي والإسلام الدين السباق لكل خير والداعي للقراءة والاستزادة من العلوم النافعة. وذكروا بان اللغة العربية تبقى صاحبة قدسية دينية وقيمة تاريخية وثقافية وعدم الاعتناء بها في خضم روتين الحياة واختلاط الألسن يفقدها جمالها ومكانتها وفي هذا خطأ ثقافي وتاريخي واجتماعي تحاسب عليه الأمة.
أبو ظبي ـ إبراهيم السطري