ثمن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نتائج اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الذي اختتم أعماله في بوينس ايريس الليلة قبل الماضية. و أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه أحمد علي الميل الزعابي سفير الدولة في مصر رئيس وفد الإمارات إلى الاجتماع أن التوافق الذي ساد الاجتماع بدءا من القضايا السياسية سيدعم السلام والاستقرار من أجل تحقيق التنمية وزيادة التعاون الخارجي مرورا بالتعاون الثقافي والعلمي لتعزيز الفهم المشترك خاصة وأننا ننتمي إلى إقليمين ساهما ولا يزالا في الحضارة الإنسانية وفى المجالين الاقتصادي والتجاري.
وقال سموه انه مع انطلاق هذا الاجتماع فان دولة الإمارات العربية المتحدة افتتحت خط طيران ناجحا إلى ساوباولو ساهم في التواصل وزيادة حجم التجارة البينية وأن هناك خططا في القريب العاجل للتوسع في دول أميركا الجنوبية منها خط طيران إلى بوينس أيرس مع نهاية هذا العام فضلا عن دخول الإمارات في إدارة موانئ مهمة في هذا الإقليم. وأعرب عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم استثماراتها في قطاع الخدمات والسياحة والعقارات والزراعة ..
مقدرا سموه وجود رجال الأعمال من دول أميركا الجنوبية للاستثمار بدولة الإمارات العربية المتحدة ..ودعا رجال الأعمال من دول أميركا الجنوبية للاستفادة من المناطق الحرة وما توفره في مجال إعادة التصدير كمنفذ مهم لبضائع دول القارة إلى المحيط العربي والآسيوي والأفريقي. وقال سموه: نتطلع للتعاون معهم للاستفادة من تجاربهم في الاستخدام السلمي للطاقة البديلة خاصة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت إنشاء مدينة مصدر بأبوظبي وهي أول مدينة في العالم ستكون خالية من الانبعاثات الكربونية.
ووجه سموه في ختام كلمته الشكر لجمهورية الأرجنتين الصديقة لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وتوفير كافة سبل إنجاح هذا الاجتماع .. متمنيا للقمة القادمة بدولة قطر الشقيقة النجاح لخدمة مصالح شعوب الإقليمين وبناء شراكة عربية مع دول أميركا الجنوبية.. كما وجه الشكر للأصدقاء في البرازيل والأشقاء في الجزائر الذين قاموا بدور ايجابي منذ قمة برازيليا وكذلك لجهود المملكة العربية السعودية والأمين العام لجامعة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية الذين تابعوا جميع الجهود للإعداد لهذا الاجتماع.
وكان وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا الجنوبية قد أصدروا في ختام اجتماعهم «إعلان بوينس ايرس» الذي دعا جمهورية إيران الإسلامية إلى الاستجابة لمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسي) عبر الحوار والمفاوضات المباشرة وطبقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وأكد الوزراء ضرورة التنسيق السياسي ودعم العلاقات متعددة الأطراف بين الجانبين وأدانوا الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ..داعين إلى إصلاح شامل لمنظمة الأمم المتحدة. وأعرب الوزراء عن قلقهم العميق للوضع في غزة .. مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام بغية التوصل إلى سلام عادل وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات وفقا لقرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية وخارطة الطريق ومؤتمر انابوليس.
ودعا اعلان بوينس أيرس جميع الأحزاب السياسية اللبنانية إلى توحيد صفوفها واستئناف الحوار وضمان السلام والاستقرار في لبنان بهدف الحفاظ على وحدته وسيادته وهويته المستقلة والتزامه بالمبادرة العربية.. مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة احترام وحدة وحرية وسيادة العراق واستقلاله.
وتطرق الاعلان إلى التعاون الاقتصادي بين الحكومات ورجال الأعمال والتعاون الاجتماعي والثقافي وحوار الحضارات .. ورحب باستضافة دولة قطر لقمة أميركا الجنوبية والبلاد العربية في الدوحة 2008 وكذلك مؤتمر رجال الأعمال من العرب والأميركيين الجنوبيين على هامش القمة وفقا لخطة عمل الرباط.
جدير بالذكر أن وفد دولة الإمارات العربية المتحدة ضم إلى جانب السفير أحمد علي الميل الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية رئيس الوفد.. السفير حمد سعيد الزعابي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية والسفير يوسف علي عبدالرحمن العصيمي سفير الدولة بالبرازيل السفير غير المقيم بالأرجنتين.
(وام)