استنكر البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم إعادة مجموعة من الصحف الدنماركية نشر رسوم ساخرة ومسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. ووصف الأمين العام للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة الدكتور عادل بن علي الشدي هذا العمل المشين بالانتهاك الصارخ لمقدسات المسلمين في العالم والإصرار المتعمَّد على استفزازهم وجرح مشاعرهم.
معتبراً اتفاق هذه الصحف مجتمعة على إعادة نشر الرسوم المسيئة في يوم واحد تواطؤاً يستحق الإدانة لتطاوله على مقام الأنبياء الكرام، ولاسيما خاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولتهديده المباشر للتعايش السلمي بين الثقافات والأديان والشعوب. ودعا العقلاء ومحبي السلام والجهات المسؤولة في الدنمارك وأوروبا إلى إعلان موقف واضح يدين هذا العمل الآثم، والاستهتار المتكرر، وتعمد الإساءة، وضعف الشعور بالمسئولية الذي اتسمت به تلك الصحف،ويكفل إيقاف استمرار الإساءة لأنبياء الله ورسله وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
واستغربَ الربط بين ما يُتداول من اكتشاف بوادر لتخطيط بضعة أفراد للانتقام من أحد رسامي تلك الرسوم المسيئة وبين تعمد اهانة مشاعر الأمة الإسلامية بأكملها في أعز مقدساتها. وقال إن الإسلام يدين كل محاولة للإخلال بأمن البلدان التي يدخل إليها المسلمون بعهد أمان ويعيشون فيها؛ ولاسيما أعمال القتل والإحراق، ولكن المسلمين ينتظرون في المقابل إدانةً من الجهات المسؤولة في تلك الدول لحملات الكراهية والازدراء والسخرية والاستهزاء الموجهة للإسلام ونبي الإسلام.
وأوصى الأمين العام للبرنامج إخوانه المسلمين في الدنمرك بالتزام الضوابط الشرعية في إنكار هذا العمل المشين وضبط النفس وعدم إعطاء الفرصة لمن يريد الإيقاع بهم في أعمال تحسب عليهم مع أهمية مواصلة نصرة النبي و السعي في جمع الكلمة ووحدة الصف والعمل الجاد لاستصدار قرار يمنع التعرض للأنبياء الكرام.
وناشد الأمين العام للبرنامج المسلمين في العالم لاستمرار بذل الجهد في نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومواصلة الوقفة المشرفة التي أبدوها إبّان بدء هذه الحملات المسيئة لمقامه الكريم مؤكداً أن من أعظم النصرة له الاقتداء به قولاً وعملاً وإتباع هديه ظاهراً وباطناً والتخلق بأخلاقه والتأسي بشمائله والتعريف برسالته في العالمين.
وختم الأمين للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة بيانه بتجديد الدعوة إلى العمل المؤسسي المنظم والدائم للتعريف بالرسول ونصرته واستثمار وسائل الإعلام والاتصال الحديثة من خلال خطط هادفة وبرامج عملية تظهر الوجه الحقيقي لرسالة خاتم الأنبياء الذي قال الله تعالى عنه (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).