طالب تقرير المجلس الإسلامي العالمي للدعوة وللإغاثة الذي يتخذ من القاهرة مقراً له في ختام الاجتماع التنسيقي بين المجلس الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي الذي أنهى أعماله بالقاهرة مؤخراً بضرورة قيام الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية وكافة القوى المحبة للسلام في العالم باتخاذ خطوات عملية لرفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة،

وشدد على ضرورة أن تضطلع الحكومات العربية بدورها ومسؤولياتها التي تفرضها عليها حقوق العروبة والإسلام في اتخاذ مواقف صارمة ضد ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم إبادة ضد الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.

كما طالب التقرير الشعوب العربية والإسلامية وسائر المنظمات الإسلامية والإنسانية بالنهوض بمسؤولياتها لإنقاذ الشعب الفلسطيني بقطاع غزة المهدد بكارثة إنسانية مروعة.

كما ناقش ممثلو منظمات الإغاثة الإنسانية التابعة للمجلس الإسلامي العالمي خلال الاجتماع على مدار ثلاثة أيام بحضور الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ورئيس المجلس الإسلامي العالمي، والدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولفيف من قادة العمل الإسلامي سبل تنسيق جهود الإغاثة في قطاع غزة والوصول إلى آلية مشتركة حول المواد التي سيتم تقديمها ولمن ستقدم والجهات المساعدة في هذا المجال.

واتفق المجتمعون على أن المساعدات المقدمة لقطاع غزة رغم كثرتها وتنوعها إلا أنها مازالت غير كافية، وأنه لابد من البحث عن سبل أخرى للمساعدة وأنه ينبغي ألا تركز المساعدات على قطاع غزة فقط ونسيان باقي الفلسطينيين.

وقد اتفق المشاركون على توحيد قائمة الاحتياجات، وأن يكون الهلال الأحمر المصري والهيئة الخيرية الإسلامية الأردنية هما آلية التوصيل، وبالنسبة لآلية التسليم فيمكن أن يكون الهلال الأحمر الفلسطيني مع مراعاة رغبات الجهات المانحة إن كانت ترغب في توجيه مساعدات معينة لأماكن بعينها، كما أكدوا على ضرورة تواجد مندوبين لمنظمات الإغاثة المانحة داخل قطاع غزة بصفة دائمة مع الإشارة إلى فتح حساب في المملكة العربية السعودية لاستقبال التبرعات فيما يخص فلسطين المحتلة.

وحث المشاركون في الاجتماع كل المسلمين في سائر بقاع الأرض للتبرع للفلسطينيين باعتبار أن تقديم هذه التبرعات نوع من الجهاد بالمال، وأن المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، وأن المسلمين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.