اتفق قطبا المعارضة الباكستانية أمس، القيادي في «حزب الشعب» آصف زرداري أرمل الزعيمة الراحلة بنازير بوتو مع رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، على تشكيل حكومة ائتلاف على قاعدة اعادة رئيس القضاة المعزول افتخار تشودري، فيما أكدت واشنطن على دعمها للرئيس برويز مشرف في اتصال لم ينشر فحواه أجراه معه الرئيس الأميركي جورج بوش.

واعلن شريف، الذي حاز حزبه «الرابطة الاسلامية» على المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية، انه «يعتزم تشكيل حكومة ائتلاف مع حزب رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو الذي فاز بالمرتبة الاولى».

وصرح شريف في مؤتمر صحافي بعد محادثات مع آصف علي زرداري زوج بوتو «لقد اتفقنا على برنامج عمل مشترك.

وسنعمل معا على تشكيل حكومة فيدرالية وفي الاقاليم». واضاف مخاطبا «حزب الشعب»، «سنضمن ان تكملوا فترة كاملة من خمس سنوات».

وقال شريف إن «الحزبين تغلبا على خلافاتهما حول مطالبه باعادة تعيين رئيس القضاة افتخار شودري الى منصبه مباشرة». وأضاف «من ناحية المبدأ، لا يوجد خلاف على اعادة القضاة. وسنعمل على الاجراءات في البرلمان».

وصرح زرداري «هناك الكثير من المسائل التي يجب بحثها بين الحزبين»، مضيفا «ان شاء الله سنعقد عددا من اللقاءات. ومن ناحية المبدأ، اتفقنا على ان نبقى معا».

وكان شريف أكد أمام مئات من المحتجين الذين تجمعوا امام منزل رئيس القضاة المعزول افتخار تشودري أن «حكم الرئيس برويز مشرف لا دستوري وغير شرعي».

وجاءت تصريحاته أمام تظاهرة نظمتها مجموعة من المحامين والقضاة امام منزل القاضي تشودري في اسلام اباد للمطالبة بعودته الى منصبه.

وقال تشودري، الذي اقاله مشرف بموجب قانون الطوارئ في نوفمبر ووضعه تحت الاقامة الجبرية، في كلمة عبر الهاتف للمحامين في كراتشي إنه «لا توجد عقبات دستورية لعودة القضاة الى مناصبهم التي اقيلوا منها». واضاف «تمت اقالتي بأمر من السلطة التنفيذية، واستطيع ان اعود الى منصبي بموجب امر من السلطة التنفيذية. ولا حاجة الى وجود غالبية الثلثين في البرلمان».

في غضون ذلك، تحدث الرئيس الاميركي جورج بوش هاتفيا مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد هزيمة الاخير الكبيرة في الانتخابات التشريعية من دون كشف مضمون المباحثات.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو للصحافيين على هامش زيارة بوش لليبيريا «ان الشعب الباكستاني هو الذي يقرر كيفية التصرف». وأضافت أن «مشرف يمكن ان يساعد باكستان على متابعة السير على طريق الديمقراطية». مشددة على أن الرئيس الباكستاني حليف مهم للولايات المتحدة.

وكان أكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر بأن باكستان حققت انتقالة ديمقراطية ناجحة. وأوضح ان واشنطن «تفضل بقاء مشرف في الرئاسة».