تحت عنوان «من الجناح الغربي (ذا ويست وينج) إلى الأمر الواقعي»، نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس مقالاً تحليلياً طريفاً لجوناثان فريدلاند يتحدث فيه عن قيام كتّاب سيناريو المسلسل التلفزيوني الأميركي الشهير «الجناح الغربي» بصياغة قصة المسلسل الخيالي لتحاكي التجربة الواقعية لحياة المرشح الديمقراطي الأسود باراك أوباما لانتخابات الرئاسة الاميركية المقبلة.

فيما أفردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية تقريرا مطولاً عن غراميات سابقة، وأخلاقيات مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة جون ماكين والذي سارع إلى نفي ما ورد بها عن علاقة غرامية مع الناشطة في حملته الانتخابية السابقة فيكي ايزمان.

ويقول فريدلاند إن عشاق المسلسل الدرامي، الذي ابتدع فكرته الأولى وكتبه وأعده في البداية آرون سوركين وعُرض بين عامي 1999 و2006، أمضوا أسابيعهم القليلة الماضية في الحديث عن ذلك الشبه الكبير، الذي يصل إلى حد التطابق، بين القصة التي يعيشها بطل المسلسل وبين حياة أوباما الحقيقية.

ومعروف أن فكرة مسلسل (مقر المكتب البيضاوي للرئيس الأميركي وكبار معاونيه) تدور حول مرشح رئاسي افتراضي يخوض سباق الرئاسة الأميركية.

ويشير فريدلاند إلى أن «كلا من الحملتين الحقيقية (حملة أوباما) والمتخيلة (حملة بطل المسلسل) تتركز حول مرشح شاب كاريزمي ينتمي إلى أقلية عرقية ويتجرأ على الوقوف في وجه ماكينة مؤسسة حزبه متسلحا بوعد تخطيه قضية العرق وسعيه لشفاء البلاد من الانقسام والشرخ الحزبي الذي تعاني منه».

ولكن عشاق المسلسل، الذي حاز على عدة جوائز، ذُهلوا من الشبه الكبير بين نسخة ماتيو سانتوس من المسلسل وحياة أوباما الحقيقية، فهم لم يعلموا أن ذلك الشبه لم يكن محض صدفة. فكتاب سيناريو هذه الطبعة من العمل الفني الواسع الانتشار كانوا قد فصلوا قصته لتعكس حياة سياسي شاب من ولاية ألينوي واسمه باراك أوباما.

وبعد عشرة انتصارات متتالية ومباشرة، معسكر أوباما يدعي تقدمه الكبير ويحض منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون على الرحيل، وينقل فريدلاند عن كاتب السيناريو وأحد منتجي المسلسل، إيلي عطية، قوله «لقد استلهمت فكرة الشخصية منه (أوباما)، فعندما بدأت الكتابة كان أوباما يطل لتوه على المشهد القومي. لقد ألقى خطابا تاريخيا عظيما في مؤتمر الحزب (الذي رشح عندئذ السناتور جون كيري لخوض الرئاسة) وكان الناس قد بدأوا بالحديث عنه».

ويتوسط مقال فريدلاند صورة كبيرة تظهر فيها يدا أحد مؤيدي أوباما وقد راحت ترفعان عالياً عدداً من مجلة «التايم» الأميركية التي احتلت صورة سناتور إلينوي الأسود كامل غلافها وإلى جانب الصورة عنوان يقول«لماذا يمكن أن يكون باراك أوباما الرئيس المقبل».

وفي المعسكر الجمهوري، خاض أقوى مرشحي الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين سجالا مع الصحافة بشأن غراميات سابقة، نفى خلالها أن يكون أقام علاقة غرامية مع ناشطة في حملته الانتخابية الرئاسية السابقة، واصفا التقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بأنه مخيب للآمال.

وقال ماكين في مؤتمر صحافي في توليدو في ولاية اوهايو برفقة زوجته سيندي «من الواضح أنني مصاب بخيبة أمل حقيقية من هذا المقال، وهو غير صحيح».

ونفى ان يكون أقام علاقة مع الناشطة فيكي ايزمان قبل ثماني سنوات. وردا على سؤال حول ما إذا كان له علاقة غرامية بايزمان، أجاب السناتور عن ولاية اريزونا «لا»، مؤكدا أنهما كانا «صديقين فقط التقيا آخر مرة قبل عدة اشهر».

وأضاف ان «أنباء كهذه دائما ما تسبب التشويش وتكون مخيبة للآمال، وآمل في ان نتمكن من خلال ما نفعله الآن ان ننهي هذا الوضع بشكل تام». وتابع «ولكن نأمل في ان نحل هذه المسألة ونضعها خلفنا ونتقدم إلى الأمام في حملتنا. وأنا واثق من أننا سننال الترشيح».

كما نفى ماكين ان يكون استغل منصبه رئيسا للجنة التجارية في مجلس الشيوخ ليقدم خدمات خاصة لشركات كانت تمثلها ايزمان. ونشرت «نيويورك تايمز» تقريرا مطولا عن أخلاقيات ماكين خلال حياته المهنية الطويلة.