أكدت مصادر مسؤولة في وزارة البيئة والمياه خلو مزارع المنطقة الوسطى التي يقدر عددها ب7000 مزرعة من الجراد، وذلك نظرا لنجاح عملية المكافحة التي جرت على الأسراب الثلاثة التي هاجمت مزارع المنطقة الشرقية، وهبوب رياح شرقية غيرت اتجاه المجموعات القليلة المتبقية إلى البحر بعيدا عن أراضي الدولة، مبددين مخاوف المزارعين وقلقهم من تعرض مزارعهم لهجمات الجراد بسبب قربها من مزارع المنطقة الشرقية والغربية التي شهدت غزوا من قبل أسراب ومجموعات من الجراد في اليومين الماضيين.

وأوضح راشد احمد، مسؤول فني في مكتب المنطقة الوسطى لوزارة البيئة والمياه، انه تم منذ ساعات صباح أمس الباكر إرسال وحدات من وزارة البيئة والمياه إلى 5 مراكز تابعة للوزارة في كدرة ومليحة والمنيعي وفلج المعلا، للتأكد من خلو المزارع من أسراب الجراد، حيث لم تسجل الوحدات أي وجود للجراد الصحراوي في المنطقة باستثناء أعداد قليلة جرى التعامل معها في وادي الحلو وتم القضاء عليها، مشيرا إلى أن الوزارة شكلت فريق طوارئ لرصد الجراد، وانه سيعمل طوال اليومين المقبلين للتأكد من خلو المنطقة منه، والتعامل مع أي غزو جديد.

من جهته أكد المهندس إبراهيم عبدالرحمن مدير المنطقة الشرقية في وزارة البيئة والمياه أن عمليات المكافحة التي جرت في المنطقة الشرقية على أسراب الجراد الثلاثة التي هاجمت مزارع المنطقة تمت بنجاح، مشيرا إلى أن الخسائر التي لحقت بالمزارع كانت معدومة، بسب مقاومتها بالمبيدات الحشرية، ولتحرك المجموعات المتبقية منها شرقا بعيدا عن دولة الإمارات.

من جهة أخرى تعاونت بلدية الفجيرة ممثلة بقسم البيئة مع مكتب وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية في عملية مكافحة الجراد والسيطرة عليه ومنع انتشاره وتوسعه في المنطقة تفاديا للآثار السلبية التي يلحقها بالقطاع الزراعي الذي يعد ركيزة التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال توفير عدد من العمال وآلات رش المبيدات الخاصة بالجراد وأجهزة خاصة لمراقبته إلى جانب إجراء المسوحات المشتركة بشكل مستمر ودوري في سبيل مكافحة هذه الآفة الزراعية بناء على البلاغات التي تردهم من الناس في المناطق المختلفة.

وتحدث علي قاسم رئيس قسم البيئة ببلدية الفجيرة عن ورود عدة بلاغات يوم أول من أمس من عدد من المناطق في الفرفار وصفد وأوحلة، موضحا بأن حجم الجراد ليس بالأسراب الكبيرة وإنما بأعداد صغيرة متفرقة، لافتا بأنهم بانتظار انحسار هبوب الرياح القوية والأتربة المتطايرة من أجل تحديد نوع الجراد وأعداده وتقدير مناطق التجمع، ما يعجل بالسيطرة عليه في حال انتشاره.

متابعة: فراس العويسي وناهد مبارك