انطلقت أمس في مجمع كليات الطب والعلوم الصحية بالشارقة فعاليات ورشة الشارقة الأولى للإنجاب المعان «عن طريق الأنابيب والحقن المجهري» ومعادلة السكان والتي نظمت برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وبمشاركة متخصصين بارزين من داخل الدولة وخارجها.

وأشار الدكتور علي بن شكر وكيل وزارة الصحة في كلمته التي ألقاها نيابة عن معالي وزير الصحة إلى أن تنظيم هذه الندوات وورش العمل المختلفة يأتي في إطار إستراتيجية الوزارة التي تقوم على نشر البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر، بالإضافة إلى إيجادها البيئة المناسبة للأطباء والفنيين العاملين في المجال الطبي الخاص بالإخصاب وتؤكد ضرورة رفع كفاءة العاملين وصقل قدراتهم المهنية بمواكبة كل جديد في عالم الطب والبحث العلمي.

وقال لابد لنا من الإشادة بالدور الكبير الذي بذله المنظمون لهذه الورشة حتى تخرج بالشكل المشرف المتناسب مع التطورات الصحية الكبيرة التي تشهدها الدولة في المجالات الطبية المختلفة، ودعا المشاركين إلى الخروج بتوصيات مهمة تشكل إضافة حقيقية في مجال تطوير الخدمات الصحية للوزارة.

وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية إننا نعيش اليوم في ظل عالم تتسارع فيه عجلة الاكتشافات بصورة يصعب على الكثيرين ملاحقتها، وأشار إلى أن هذه الورشة والتي ستقدم على مدى ثلاث ورش عمل متنوعة تهدف إلى التعمق في المشكلات التي تواجه الإنسان والمتعلقة بالإنجاب والإخصاب وما يرتبط بهما من مشكلات طبية أخرى وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وأوضح أن هذه الورش العلمية لابد أن تكون فرصة مناسبة لاطلاع المتخصصين في الإمارات والحضور على آخر المستجدات في مجال الإخصاب، حيث ستعود بلا شك بالفائدة الكبيرة على الأطباء والمشاركين على حد سواء، ولاسيما أن الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر منحت هذه الورشة أعلى تصديق على محاضراتها منذ بداية العام 2007 وإلى الآن بمنحها أعلى عدد ساعات والذي بلغ 18 ساعة تقريباً.

وقال الدكتور كمال شعير رئيس الجمعية الافرواسيوية لأمراض الذكورة والحمل المعان إن هذا النشاط العلمي يعتبر ترجمة علمية تمثل التعاون والتنسيق بين منطقة الشارقة الطبية وكلية الطب بجامعة الشارقة من ناحية، والتعاون المثمر مع الجهات الطبية خارج الدولة ممثلة بالجمعية الافرو آسيوية للتخصيب والحمل المعان من ناحية ثانية، ونوه بأن الهدف من الورشة هو تسليط الضوء وتحديد العوامل الرئيسية في تحقيق التوازن بين الصحة الإنجابية وجميع العوامل المؤثرة الأخرى من تغذية علاجية والحالة النفسية وبين الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك.

وبعد أن توجه وكيل وزارة الصحة يرافقه الحضور إلى افتتاح المعرض المصاحب للورشة والذي يضم نماذج مختلفة من الخدمات الطبية الجديدة التي تقدم في هذا المجال، أطلقت الورشة أعمالها بمجموعة من المحاضرات والتي تناولت موضوعات العقم في الدول النامية، وأطفال الأنابيب بين الحاضر والماضي بالإضافة إلى محاضرات ناقشت المشكلات التي تواجه الإنجاب المعان وغيرها من المحاضرات العلمية المتخصصة في هذا المجال.