وجه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس في بوينس آيرس نداء إلى كل الأطراف المؤثرين ليسهلوا تطبيق المبادرة العربية بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية في لبنان. فيما تلقى الجانب العربي دعما من دول أميركا الجنوبية لحل القضية الفلسطينية حلا نهائيا، وإدانة الاحتلال الإسرائيلي.
وحذر الفيصل في افتتاح اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ودول أميركا اللاتينية من عودة أجواء التوتر بين الشرق والغرب، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة حل نزاع الشرق الأوسط بالطرق السلمية.
وأضاف «نأمل في أن نتمكن من التعاون لتجنب الحروب، وأن نتوصل لحلول سلمية للنزاع في منطقة الشرق الأوسط».
وأكد الفيصل أنه «من غير المعقول إلقاء اللوم دائما على الطرف الضعيف من المعادلة المتمثل في الشعب الفلسطيني، متغاضين عما تقوم به إسرائيل من تعذيب للشعب الفلسطيني».
ومن ناحية أخرى أكد وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم أن القضية الفلسطينية هي جوهر جميع النزاعات في الشرق الأوسط مؤكدا أنها قضية تتطلب إيجاد حل نهائي لها.
وخلال مشاركته في الاجتماع أدان أموريم احتلال الأراضي الفلسطينية والوضع الإنساني الخطير الذي يقاسيه قطاع غزة.
وأكد قائلا «يكمن الحل النهائي لمشكلات الشرق الأوسط في التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية».
واتفق أموريم مع نظيره السعودي الفيصل فيما يتعلق بأن الفقر هو البيئة التي ينبت فيها الإرهاب.
ويشارك ممثلون من 34 دولة لتحديد أجندة القمة العربية الجنوب أميركية المقبلة ويختتم الاجتماع الوزاري بإصدار إعلان بوينس آيرس.
وبشأن لبنان قال الوزير السعودي «أوجه نداء إلى جميع الأطراف المؤثرين لتسهيل نجاح المبادرة العربية في لبنان».
وأضاف أن المبادرات السابقة للجامعة العربية لم تحقق «النجاح المرجو بسبب المتطرفين الذين وضعوا لبنان على شفير الحرب الأهلية».
ويتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي كان حاضرا في بوينس آيرس، غدا الجمعة، إلى بيروت في محاولة جديدة لإيجاد تسوية حول انتخاب رئيس للبنان. وقال موسى على هامش هذا الاجتماع ان «لبنان ليس فقط مشكلة داخلية بل أيضاً مشكلة إقليمية خطيرة جدا»، معتبرا أن الحل يكمن في «مصالحة توافق عليها الجامعة العربية والعالم».
بدوره يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في زيارة تجدد خلالها باريس دعمها للحكومة اللبنانية.