بدأت تداعيات حفل التأبين الذي أقامه نواب وناشطون سياسيون في الكويت، للقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية في الظهور وبتسارع خلال الساعات الـ 24 الماضية، ففيما رفع أربعة محامين كويتيين دعوى قضائية ضد نائبين كانا وراء تنظيم الاحتفال التأبيني بدعوى العمل «على شق الوحدة الوطنية»، قرر التكتل الشعبي البرلماني الذي يترأسه النائب أحمد السعدون، فصل النائبين عدنان عبدالصمد وأحمد لاري.

وقال الناطق الرسمي باسم التكتل الشعبي النائب مسلم البراك، انه سعى خلال الأيام الماضية إلى الاتصال بالنائبين الموجودين في ألمانيا ضمن وفد برلماني في زيارة رسمية، طالباً منهما تقديم اعتذار إلى الشعب الكويتي بعد ردود الفعل الشعبية الغاضبة. وأوضح أن النائب عبدالصمد رفض تقديم الاعتذار عن مشاركته في التأبين. وتابع المسلم أنه «أمام هذا الموقف لم يكن أمامنا إلا اتخاذ قرار بفصلهما من عضوية التكتل الشعبي».

وأضاف أن «العمل الشعبي» ترفض أي مظهر من مظاهر التأبين أو «التمجيد لكل من تورط في الاعتداء على الكويت وأمنها واختطاف طائراتها واستهداف مواطنيها، وتلطّخت يداه بدماء الكويتيين الأبرياء».

وفيما طالب عدد من النواب النائبين بتقديم استقالتهما من عضوية مجلس الأمة.. طالب آخرون، وبعض الفعاليات الشعبية، بسحب الجنسية الكويتية منهما.

وكان النائب د. وليد الطبطبائي، من التيار السلفي، طالب «التجمع الشعبي» بإعلان موقف واضح من تورط بعض أعضائه في تنظيم حفل تأبين عماد مغنية في ما اعتبره «تحدياً لمشاعر الكويتيين»، وقال إن صمت التكتل «ليس له تفسير إلا انه يشارك مؤبني مغنية موقفهم الشاذ».

وينتظر أن يقدم وزير الداخلية الكويتي الشيخ صباح الخالد، شكوى شخصية إلى النيابة العامة ضد عبد الصمد، بعدما هاجمه في حفل التأبين ووصف بال«سخيفة» تصريحاته المُدينة لمغنية في حادثة خطف طائرة الجابرية في العام 1988، ضمن عملية أسفرت عن مقتل كويتيين رميت جثتيهما على مدرج مطار لارناكا القبرصي. وباشرت النيابة تحقيقا في شكوى تقدم بها أربعة محامين ضد النائبين وعلى ضوئها سيخاطب وزير العدل مجلس الأمة لرفع الحصانة عن النائبين حتى يتسنى التحقيق معهما.

والدعوى التي قدمت ضد النائبين تطال الوزير السابق عبدالهادي الصالح والنائب السابق عبدالمحسن جمال وعضو المجلس البلدي فاضل صفر.

وقال المحامي ضيدان المطيري لوكالة «فرانس برس» أننا في الدعوى: «اتهمنا هؤلاء الأشخاص بأنهم مؤسسون وأعضاء في حزب الله الكويت وأنهم عملوا على شق الوحدة الوطنية وأعلنوا ولاءهم لحزب الله».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن