مع بدء محادثات مفتوحة لتشكيل حكومة ائتلافية دخلت أطراف اللعبة الحزبية الباكستانية في حرب مساومات سياسية، فمن جهة حرك محامون للحكومة الحالية دعوى في سويسرا لمقاضاة رئيس حزب الشعب الباكستاني بالوكالة آصف علي زرداري في قضية قديمة بغسل الأموال، الأمر الذي دفع ارمل بنازير بوتو إلى عدم ترشحه لتولي رئاسة الوزراء. في وقت تتسارع الجهود الأميركية للحفاظ على الرئيس برويز مشرف وإعادة تعويمه بعد نكسة الانتخابات.
وصرح محامي الحكومة الباكستانية في جنيف دومنيك هينشوز لوكالة رويترز: «ملف القضية عمره الآن
عشر سنوات، وهو بمثابة قنبلة موجهة لزردارى، واسمه موجود في كل صفحة من الملف، الذي يتناول غسل 55 مليون دولار أميركي، تم تجميدها من جانب الحكومة السويسرية».
وأعلنت لجنة قضائية ثلاثية أمس بعد جلسة استماع دامت 90 دقيقة، أنها ستقرر قريبا إمكانية إحالة الملف إلى الادعاء العام لبدء المحاكمة.
بدوره، وتجنبا لانفجار القنبلة القانونية، أعلن آصف في اجتماع عقدته قيادة الحزب في إسلام أباد انه لن يرشح نفسه لرئاسة الوزارء.
وقال آصف علي زرداري في مؤتمره الصحافي الذي عقده في منزل زرداري بالعاصمة إسلام آباد انه سوف يعقد لقاء مع رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز نواز شريف مساء الخميس لبحث الاستراتيجية المستقبلية للحزبين ومناقشة الخطوات المقبلة نحو تشكيل حكومة ائتلافية.
وقال انه اجتمع مع السفيرة الأميركية في إسلام آباد آن بيترسون وناقش معها قضايا مهمة مشيرا إلى ان حزب الشعب يرغب في أن تضم الحكومة أيضا حزب الحركة القومية المتحدة في إقليم السند الموالي لمشرف.
وفيما يتعلق بوجود الرئيس الباكستاني برويز مشرف قال زرداري ان البرلمان سوف يقرر مسألة مستقبل الرئيس.
وكانت مصادر حزبية قد كشفت في وقت سابق عن أن الحزب طرح ثلاثة أسماء هي مخدوم أمين فهيم، ورضا جيلاني، ومحمود شاه قريشي لمنصب رئيس الوزراء.
من جانبه أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالرئيس مشرف وقال «أوفى بما تعهد به حيث نظم الانتخابات بعدما ألغى العمل بقوانين الطوارئ».
وأضاف بوش «إن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو هل ستكون الحكومة الجديدة في باكستان صديقة للولايات المتحدة».