أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما يقضي بتغريم مستشفى خاص بمدينة العين وشركة تأمين بالتضامن مبلغ 300 ألف درهم لخطأ طبي أفقد زوجة متعة الحياة الزوجية وألزمتهما ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها « الزوجة » وأمرت بمصادرة التأمين .
وتشير الوقائع إلى أن المطعون ضدها أقامت دعوى 2005 مدني كلي العين انتهت فيها إلى طلب الحكم بإلزام المستشفى وشركة تأمين بأن يؤديا لها على وجه التضامن مبلغ ثلاثة ملايين درهم عن الضرر المادي ومليوني درهم عن الضرر الأدبي والنفسي.
وقالت شرحاً لدعواها إنها دخلت المستشفى في الخامس عشر من يونيو 2003في حالة وضع لطفلها الأول وتقرر إجراء عملية قيصرية لها، وقام طبيب التخدير بمحاولة تخديرها فقرياً بإبرة من 25 غراماً إلا أنه أخطأ خطأً مهنياً جسيماً لعدم بذله العناية اللازمة ما أدى إلى إصابة النخاع الشوكي إصابة مباشرة وحدوث تدفق للسائل المخي النخاعي.
وأضافت بأن الطبيب المذكور عاود محاولة وخزها الإبرة ثلاث مرات لكنه فشل فتم حقنها بمخدر عام ، ومن ثم أجريت لها العملية القيصرية ، ما أدى إلى فقدانها الشعور بالورك الأيسر وفقدان الحس العجاني من الناحية اليسرى، وكان أبلغ ما أصابها من ضرر ، هو برود حميمتها تجاه زوجها وفقدانها الإحساس الجنسي الأمر الذي أفقدها مباهج الحياة واضطربت بسببه حياتها الزوجية.
وكانت محكمة أول درجة ندبت الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المدعية، وبعد أن قدم تقريره قضت في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2003 بإلزام المدعي عليهما « المستشفى وشركة التأمين » بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ 300 ألف درهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات فكان الاستئناف وقضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى فتم الطعن بالنقض.
نظر الحكم القاضي منير توفيق صالح رئيس دائرة النقض المدنية وعضوية القاضيين الدكتور أحمد المصطفى أبشر و عبد الله أمين عصر وحضور أمين سر الجلسة عبدالباسط إبراهيم محمد.
أبو ظبي ـ إبراهيم السطري