وقعت دولة الإمارات وسلطنة عمان أمس على اتفاقية الأجواء المفتوحة ومذكرتي تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة والأوزان والمقاييس ومذكرة حول المتاجرة غير القانونية بالحياة البرية. جاء ذلك خلال اجتماعات الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا الإماراتية العمانية المشتركة التي اختتمت في العاصمة العمانية مسقط أمس.

وترأس وفد الدولة في هذه الاجتماعات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء..فيما ترأس الجانب العماني السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني العماني. وبحثت اللجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة على مدى يومين الموضوعات المطروحة على جدول أعمالها والمتعلقة بتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والتجارية وقطاعات النقل والاتصالات والإسكان وغيرها من مجالات التعاون المشترك في القطاعين العام والخاص وبما يحقق طموحات وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين.

وشارك في اجتماعات اللجنة من جانب الدولة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية واللواء سعيد عبيد المزروعي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي والسفير سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان نائب رئيس مجلس الوزراء والسفير الدكتور طارق أحمد الهيدان وكيل وزارة الخارجية المساعد للشؤون السياسية ومحمد علي العصيمي سفير الدولة لدى سلطنة عمان.

وضم الجانب العماني السيد سعود بن إبراهيم البوسعيدي وزير الداخلية وأحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة المالية ومقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة والدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير النقل والاتصالات والشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزير الإسكان ومحمد بن عبدالله القتبي السفير العماني لدى الدولة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان على الارتقاء بالعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين إلى آفاق أرحب وتعميق مجالات التعاون بينهما بما يلبي طموحات وآمال شعبي البلدين الشقيقين.

وقال سموه إن العلاقات بين البلدين ترتكز على أسس قوية تستمد جذورها من التاريخ المشترك وحسن الجوار وعمق صلات المودة ووشائج القربى التي تجمع شعبي البلدين. وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الى ان العلاقات الأخوية بين البلدين شهدت تطورات إيجابية ونموا مضطردا في جميع المجالات جعلت من هذه العلاقات نموذجا يحتذى على جميع المستويات.

وأكد سموه أن الزيارة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة لسلطنة عمان في شهر مايو الماضي ولقاءه أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد أسهمت في اثراء السجل الحافل بالمنجزات وإضافة لبنات جديدة في صروح العلاقات الوطيدة بين البلدين. وحول نتائج أعمال اللجنة الإماراتية العمانية المشتركة قال سموه «انه بحث وكبار المسؤولين في سلطنة عمان الشقيقة أوجه التعاون القائم بين البلدين في المجالات كافة لما فيه خدمة المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين».

وأشار سموه إلى أن اللجنة حققت خلال السنوات الماضية إنجازات مهمة وملموسة وفي مقدمتها تطبيق قرار استخدام البطاقة الشخصية في حركة انتقال المواطنين من البلدين وإنشاء شركة عمان والإمارات للاستثمار وبدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي الموحد بالإضافة إلى إقرار خطوات ملموسة لتعزيز التعاون والتنسيق في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والعسكرية والأمنية وغيرها من المجالات بما يعود بالخير على شعبي البلدين.

وأكد سموه ضرورة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة. وتوجه سموه في ختام تصريحه بخالص الشكر والامتنان لما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة من الأشقاء في السلطنة. من جانبه أشاد السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تربط السلطنة وشقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات يحرصان كل الحرص على جعل هذه العلاقات نموذجية قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة التي تحقق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين اللذين تربطهما وشائج القربى وحسن الجوار.

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية ان اللجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة أكدت خلال اجتماعها على أهمية العمل المشترك في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتجارية حيث تم وعلى مدى يومين بحث العديد من الموضوعات المتعلقة بتنشيط الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم المبادلات التجارية والتعاون العلمي والثقافي وحماية البيئة بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون الجمركي والنقل والاتصالات..

كما تم التأكيد على أهمية دور القطاعين العام والخاص في البلدين للقيام بمشروعات استثمارية واقتصادية مشتركة تسهم في خدمة التنمية الاقتصادية في السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وقد غادر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء مسقط ظهر أمس وكان في وداعه السيد علي بن حمود البوسعيدي وعدد من الوزراء ومحمد علي العصيمي سفير الدولة لدى سلطنة عمان ومحمد بن عبدالله القتبي السفير العماني لدى الدولة.

وقد صدر عن اللجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة في ختام أعمال اجتماعاتها بيان مشترك فيما يلي نصه.. «عقدت اللجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة اجتماعها الخامس عشر في مسقط يومي 19 و20 فبراير 2008 وقد ترأس الجانب الإماراتي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية والمتحدة وترأس الجانب العماني إلى الاجتماعات معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني وبحضور أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من الجانبين أعضاء اللجنة.

وقد التقى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة والوفد الرسمي المرافق له خلال الزيارة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. ان انعقاد أعمال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة يأتي في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وأخوه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد اللذان يحرصان كل الحرص على تطوير وتعزيز العلاقات وبالشكل الذي يحقق آمال وتطلعات شعبيهما لما تتميز به هذه العلاقة من ترابط حضاري وتاريخي وحسن جوار.

إن اللجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة وعلى مدى يومين تضمن جدول أعمالها العديد من الموضوعات المتعلقة بتطوير وتعزيز وتفعيل مجالات التعاون والعمل المشترك في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتبادل التجاري والتعاون الجمركي والتعليم العالي والتعاون الثقافي والنقل والاتصالات وحماية الحياة الفطرية.

وقد تم في ختام أعمال اجتماعات الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا العمانية الإماراتية المشتركة التوقيع على محضر أعمال اجتماعات الدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة حيث وقع المحضر عن الجانب الإماراتي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة ووقعها عن الجانب العماني معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني.

كما تم في ختام أعمال اللجنة توقيع اتفاقية الأجواء المفتوحة وقعها عن الجانب العماني الدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير النقل والاتصالات وعن الجانب الإماراتي معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وقال الدكتور خميس العلوي إن هذه الاتفاقية سوف تسهم في تنظيم خدمات النقل الجوي بين البلدين وهي تهدف إلى جعل عدد الرحلات الجوية مفتوحة دون تقيد سواء كان ذلك من حيث طراز الطائرات أو عدد الرحلات للناقل الجوي الرسمي في البلدين وكذلك بالنسبة إلى أي نقاط عبر مطارات السلطنة ومطارات دولة الإمارات المتحدة ، مشيرا إلى أن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة الحركة الجوية في مطارات البلدين.

ومذكرة التفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وقعها من الجانب العماني الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدي وزيرة التعليم العالي وعن الجانب الإماراتي معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة. وأكدت الدكتورة راوية البوسعيدي وزيرة التعليم العالي أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز مجالات التعاون والتنسيق بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة فيما يخص التعليم العالي والبحث العلمي بهدف تبادل المعلومات والاستفادة من تجارب البلدين في هذا الإطار.

ومذكرة تفاهم في مجال الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة والأوزان والمقاييس وقعها من الجانب العماني معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة وعن الجانب الإماراتي معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية. وقال معالي مقبول بن سلطان إن هذه المذكرة تأتي في إطار التعاون القائم بين البلدين الشقيقين بهدف تسهيل التبادل التجاري وانسياب حركة التجارة في المعادن والأحجار وان التعاون في هذا المجال سوف يسهم في اعتماد المواصفات التجارية في البلدين في هذا النوع من التجارة.

ومذكرة حول المتاجرة غير القانونية بالحياة البرية، وقعها من الجانب العماني محمد بن خميس العريمي وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية وعن الجانب الإماراتي محمد علي عبدالرحمن العصيمي سفير الدولة لدى السلطنة وأكد محمد العريمي أن هذه المذكرة سوف تعمل على وضع الأطر القانونية التي تنظم عمليات المتاجرة بالحياة البرية بين البلدين وتحد من المتاجرة دون وجود أي قيود أو تصاريح منظمة.

مسقط ـ علي البادي و«وام»