وقعت شركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة) اتفاقية شراكة مع «جونز هوبكنز الطبية» لإدارة مستشفى الرحبة الذي يضم 135 سريرا ويتمتع باعتراف الجاكو ليكون آخر مستشفى في أبوظبي يتم إسناد إدارته لمؤسسة عالمية وذلك في خطوة رئيسية ثانية نحول الوصول إلى توفير الرعاية الصحية المميزة لسكان إمارة أبو ظبي.

وقد جرى حفل التوقيع صباح أمس في المقر الرئيسي لهيئة الصحة في أبوظبي وحضره كل من الدكتور أحمد مبارك المزروعي رئيس مجلس إدارة «صحة» والدكتور إدوارد ميللر عميد كلية جونز هوبكنز للطب والرئيس التنفيذي لـ جونز هوبكنز الطبية، وسيف بدر القبيسي العضو المنتدب في «صحة» وهاريس بيني الرئيس التنفيذي لجونز هوبكنز الطبية الدولية وكارل ستانفر الرئيس التنفيذي لصحة والدكتور موهان تشيلابا نائب الرئيس لجونز هوبكنز الطبية الدولية والدكتور تشارلز كيومينجز نائب الرئيس لجونز هوبكنز الطبية الدولية.

وأعرب الدكتور أحمد مبارك المزروعي عن سعادته بهذه الاتفاقية المتعلقة بمستشفى الرحبة والتي ستضفي أسم وفخامة «جونز هوبكنز» على مؤسسة أخرى من مؤسساتنا، وإن دل هذا الأمر على شيء فهو وبلا شكل يدل على مدى التزامنا على متابعة تزويد مستشفيات «صحة» ومؤسساتها بالعلم والخبرة إضافة إلى أحدث المعدات والتقنيات وأفضل الخبرات الوظيفية.

وقال الدكتور إدوارد ميللر إن جونز هوبكنز في غاية السعادة لانضمام مستشفى الرحبة إلى قائمة المستشفيات الموضوعة تحت إداراتها، ف (صحة) وهوبكنز يتشاطران الالتزام عينه بتقديم أعلى مستوى من الرعاية لسكان الإمارات، وبهذا السياق يمكننا تنمية مصادرنا في مستشفى توام لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لسكان منطقتي الرحبة والشهامة الذين يفضلون هذا المستشفى المتميز.

من جهته أكد بدر القبيسي بأن هذه الاتفاقية تعد استمرار لخطتنا في تطوير خدمات الرعاية الصحية وتقديم الرعاية الصحية العالمية لكل سكان أبوظبي، وسيكون بإمكان صحة تحقيق هذا الأهداف من خلال الشراكة اتفاقية الإدارة التي تعقد مع مؤسسات الرعاية الصحية الرائدة مثل جونز هوبكنز، مشيراً إلى أن «صحة» ملتزمة بتوفير رعاية صحية ذات مستوى عال للجمهور وبطريقة مسؤولة اجتماعيا وبتكلفة مقبولة وبما يتناسب مع المعايير العالمية بحيث يمكن قياس هذه الخدمات من خلال إمكانية الحصول عليها وتكلفتها وإمكانية الاختيار والرضا عنها.

وأضاف هاريس بيني إننا ننظر لهذا الأمر كخطوة إستراتيجية لتحسين مدى عملنا وفرص شراكاتنا مع «صحة» ودولة الإمارات، وبنفس الوقت لنشر مهمة جونز هوبكنز الطبية، المتمثلة في تحسين المستوى الصحي من خلال دمج رعاية المرضى مع أفضل أساليب التثقيف والأبحاث الطبية، في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة الأميركية.

لقد وصل فريق العمل لهذه المرتبة السامية من خلال التلاؤم عالي المستوى والشركات طويلة الأمد مع الحكومات والنظم الصحية في الخارج، أن هذه الشراكات قد صممت لتساعد شركائنا في رفع كفاءة النوعية والأمان والفعالية لعملية تقديم الرعاية الصحية، لقد أثبتت نظم جونز هوبكنز فعالياتها في رعاية المرضى والتثقيف والتدريب وتصميم المنشات والإجراءات الإدارية.

ويقع مستشفى الرحبة على بعد 30 كم تقريبا من شرق مدينة أبو ظبي وتم افتتاحه في أغسطس 2003 بسعة 57 سريرا، تم زيادتها في الأشهر الستة الأولى من افتتاحه لتصبح 108 أسرة وكان الهدف من المستشفى أن يعمل كمنشأة محلية ليخدم منطقتي الرحبة والشهامة، يقدم المستشفى الخدمات الطبية والعلاجية والتشخيصية في الاختصاصات التالية: الولادة، النسائية، الطب العام، الطب الباطني، طب الأطفال، الجراحة العامة، والطوارئ، ونتيجة لتغيرات الكثافة السكانية والحاجة لمزيد من الاختصاصات الطبية

فقد تحول المستشفى إلى مستشفى عام وتمت إضافة خطوط رعاية جديدة تتمثل في «الجراحة العظمية، وحدة الرعاية المركزة، العلاج الطبيعي، خدمات مخبرية عالية، وخدمات تصوير أشعة وتصوير مقطعي، إضافة إلى قسم تخدير وأربع غرف عمليات في ابريل 2005 تم إنشاء وحدة غسيل كلي مجهزة بـ 9 وحدات للغسيل الكلوي للأطفال والبالغين، الآن وقد بلغ عدد أسرته 135 سريرا، فقد حصل مستشفى الرحبة على اعتراف (الجاكو) الأميركي في ابريل 2007.

كما يضم مستشفى توام 458 سريرا والذي يعتبر منشأة تقدم الرعاية ثلاثية المحاور، ويقع في مدينة العين، وقد بدأت جونز هوبكنز بإدارته منذ مارس 2006 أن الوضع الفريد لمستشفى توام لا يتمثل فقط في سمعته كأحد أهم مراكز تحويل المرضى في الشرق الأوسط ولا لاعتراف الجاكو الذي يتمتع به، بل أيضا لموقعه الجغرافي ولارتباطه بكلية الطب في جامعة الإمارات.

المزروعي : مهتمون بالتوطين ولا نسمح بتجميد الكوادر

حول سؤال عن تجميد الكوادر الوطنية في المؤسسات الصحية التي تديرها شركات أجنبية، أوضح الدكتور أحمد المزروعي أن عملية توطين الوظائف في دولة الإمارات عموما تمثل هما كبيرا لكل المؤسسات وفي هيئة الصحة نحن نولي هذا الموضوع أهمية قصوى ولذلك نضع بندا خاصا ضمن كل العقود التي تم توقيعها مع المؤسسات الأجنبية التي تدير مستشفيات أبو ظبي بأن زيادة التوطين تعني زيادة الحوافز المادية والعكس صحيح.

كما أنه لم يتم تجميد عمل أيا من العاملين المواطنين وكذلك المقيمين إلا لأسباب قوية جدا وبمعرفة شركة صحة، كما انه لو تم تغيير موظف مواطن فإننا نشترط أن يكون البديل مواطن أيضا. وأكد الدكتور المزروعي أن التخلص من النفايات الطبية أصبحت تشكل عبئا على كاهل المؤسسات الطبية في مختلف دول العالم.

وعلى الرغم من ذلك فإن المؤسسات الصحية في إمارة أبو ظبي لديها نظام متكامل للتخلص من النفايات الطبية وبفعالية بالتعاون مع القوات المسلحة، لافتا إلى أن هناك لجنة وطنية عليا بمعرفة هيئة البيئة. وأضاف أن شركة أبو ظبي للخدمات الصحية دأبت منذ تأسيسها قبل اقل من عام تقريبا على رفع مستوى الجودة في تقديم العناية الصحية وخدمات علاجية ذات مستوى عالمي إلى سكان أبوظبي.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة