أكد الدكتور المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على أن المنطقة العربية لن تتوصل إلى تحقيق الأهداف الستة التي وضعت في مؤتمر داكار عام 2000 بشأن تطوير (التعليم للجميع) والمحددة في العام 2015، الأمر الذي جعلنا نحرص على تحديد رؤية مستقبلية للتطوير في مختلف مراحل التعليم ومجالاته خاصة بعد حصر نقاط القوة والضعف حول مدى تنفيذ المنطقة العربية للأهداف فعلى مستوى محو الأمية وتعليم الكبار ينبغي وضع ملامح معلم الكبار ومناهج إعداده وتدريبه والتعامل مع المفهوم الشامل له والقضاء على ظاهرة الأمية في أبعادها المختلفة وتمكين جميع الأفراد من الإسهام الفاعل في جهود التنمية.
وأضاف بوسنينة خلال ورقة العمل التي قدمها أمس في اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر الإقليمي بالدوحة حول التقييم متوسط الأمد للتعليم للجميع في المنطقة العربية أنه من الضروري على الدول العربية أن تعمل بشكل أوسع فيما يرتبط بمستوى التعليم الأساسي (الكم والجودة) من خلال الارتقاء بالكفاية الداخلية للتعليم الأساسي بخفض معدلات الرسوب والتسرب ومراجعة العدد الكلي للسنوات التي يقضيها التلاميذ لإتمام هذه المرحلة ، ربط التعليم الأساسي بحاجات سوق العمل وبالاستراتيجيات والخطط الاقتصادية والتنموية با تباع وسائل تشجع على الابتكار والتعلم الذاتي مع الحرص على تعميم التعليم الأساسي تدريجياً على كل الأطفال الذين هم في سن الدراسة بهذه المرحلة وتوفير الموارد البشرية والمادية.
وفيما يرتبط بالرؤية المستقبلية لمستوى التربية في مراحل الطفولة المبكرة (التعليم ما قبل المدرسي) أوضح المدير العام للمنظمة العربية على أهمية إدماج مرحلة التربية قبل المدرسة في إطار سلم التعليم النظامي والارتقاء بمضاعفة نسبة الالتحاق برياض الأطفال من أجل الوصول إلى استيعاب كل الأطفال من الفئة العمرية 3-5 سنوات ، والعمل على تحقيق التقارب بين الريف والحضر فيما يتعلق باستفادة الأطفال من برامج التربية المبكرة ومنح عناية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة ، ومراجعة مناهج رياض الأطفال مراجعة علمية وتقنينها وإلزام المدارس العامة والخاصة با تباعها.
وأوضح بوسنينة أن النسبة الحالية للأمية في الدول العربية ضعف النسبة العالمية وأعلى من تلك المسجلة في المناطق الأقل نمواً في العالم كما تفوق نسبة الأميات الإناث بالمنطقة العربية نسبة الذكور 5. 46% مقابل 1. 25% وحول التعليم الأساسي أفاد التقرير أنه بالرغم من سعي الدول العربية إلى تحقيق الاستيعاب الكامل للأطفال من الفئة العمرية 6-15 لا تزال أعداد كبيرة ممن هم في سن التعليم غالبيتهم من الإناث خارج المدرسة ولا يتوقع الاستيعاب الكامل لهؤلاء الأطفال حتى عام 2025 إذا استمر الوضع على حاله .
وذكر أن المناهج الدراسية وأسلوب التعليم السائد في معظم الدول العربية لا تزال تركز على التلقين وعلى أهداف التعليم الأدنى كالتعرف والتذكر على حساب التطبيق والتحليل والتركيب والتقويم وتنمية القدرات المساعدة على التعلم الذاتي والإبداعي .
وكشف الدكتور يحيى الصعيدي مسؤول عن ملف الأمية وتعليم الكبار في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(الكسو) على هامش المؤتمر أن العدد الحقيقي للأميين في الوطن العربي مئة مليون وليس 57 مليوناً كما ذكرت اليونسكو قائلاً : الأمية ليست عاهة في المجتمعات كما تتصورها بعض الجهات الأمر الذي يتطلب أن يفهم الناس هذا كما يجب التركيز على الفئة العمرية من 40 إلى 50 لأن الأب غير المتعلم لن يشجع أولاده على التعليم.
وأشار إلى أن التقارير التي تعدها المنظمات الدولية ومنها اليونسكو عن حال التعليم في الدول العربية لا تخضع لتحليل أو تقييم من جهات محايدة لتحدد ما إذا كانت هذه المؤشرات صحيحة أم خاطئة لافتاً إلى أن المعايير ذاتها ليست موحدة لكنها تختلف من دولة لأخرى .
الدوحة ـ منال خالد
