أعلنت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر عن إطلاق المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة 2008 بأبوظبي، يوم الأحد المقبل 24 فبراير الجاري والذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام «أم الإمارات» تحت شعار «حياتنا في اندماجنا».
ويستمر على مدار ستة أشهر كاملة ويستهدف جميع المؤسسات الحكومية والخاصة على مستوى إمارة أبوظبي من خلال المشاركة في تبني قائمة معايير الخدمات العالمية المتميزة وتطبيقها لخدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ويهدف المشروع إلى تحقيق الدمج الشامل لتلك الفئات عل الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية كافة، وضمان تكافؤ فرصهم في جميع المجالات الحياتية، وتعزيز أهمية الشراكات الاجتماعية المؤسسية والفردية لصالح فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، واحترام الاستقلالية الفردية لتلك الفئات.
وعقدت المؤسسة مؤتمرا صحافيا أمس بفندق قصر الإمارات بحضور علي سالم الكعبي مدير مكتب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ومحمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة، وعلي راشد الكتبي وكيل دائرة الخدمة المدنية ومبارك سعيد الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومحمد الأنصاري مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ورعاة المشروع.
وقال علي سالم الكعبي إن ذوي الاحتياجات الخاصة يحظون برعاية وتقدير بالغين من قبل أم الإمارات التي تؤمن بحق هذه الفئة في الحياة الكريمة والطبيعية مثل أقرانهم أخوانهم من فئات المجتمع الأخرى ولا تتوانى عن مد يد العون لذوي الاحتياجات الخاصة وتلبية مطالبهم المشروعة لإدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم في إطار الرغبة الصادقة والإيمان الحقيقي والسعي الجاد لحفظ أمن وسلامة المجتمع والاستقرار الأسري وذلك لأن ذوي الاحتياجات جزء أصيل من نسيج مجتمعنا ويمكن لهم أن يكونوا عنصراً فاعلاً ومساهماً بإيجابية في عملية التنمية وفق قدراتهم.
وتقدم محمد محمد فاضل الهاملى بجزيل الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تكرمها بشمول المشروع برعايتها وعلى ما تقدمه سموها من دعم ورعاية مستمرين للمؤسسة ولكافة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لها ولجميع فئات المجتمع.
وقال إن المشروع يستمر لمدة 6 أشهر ويعد الأول من نوعه على مستوى الدولة ويشمل العديد من الفعاليات على مستوي الأمانة العامة للمؤسسة ورئاسة القطاع ومراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها يهدف إلى توفير البيئة اللازمة وإزالة العقبات المادية والاجتماعية والسلوكية تحقيقاً لمبدأ المساواة، إضافة إلى كفالة حقوق وحريات ذوي الاحتياجات الخاصة وتحديد واجباتهم حسب قدراتهم وحاجاتهم، وتزويد الأفراد من تلك الفئات بالتدريب المهني والمهارات الحياتية اللازمة.
وأكد أن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام أم الإمارات للمشروع يمثل دعماً كبيراً له وللمؤسسة والجهود التي تبذل لتفعيل المشروع الوطني الذي تبنته المؤسسة، متواصلة في المجتمع لتحقيق عملية الدمج. وقال علي راشد الكتبي إن الدائرة وضعت بعين الاعتبار من خلال رسالتها بالعمل على الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي وتميزه وخلق بيئة عمل صحية ترعى حقوق وواجبات الموظفين فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك تحقيقاً لمسؤولياتها الاجتماعية تجاه المجتمع.
وأضاف أن مشاركة الدائرة في هذه المبادرة تأتي من خلال ثلاثة محاور الأول قانون الخدمة المدنية لإمارة أبوظبي والذي ينص على تخصيص نسبة من الوظائف لدى كل جهة حكومية لذوي الاحتياجات الخاصة والثاني وفقاً للخطة الإستراتيجية للدائرة فانه خلال السنتين القادمتين تستهدف الدائرة رفع نسبة تعيين ذوي الاحتياجات الخاصة إلى 2% كحد أدنى من إجمالي عدد الموظفين المتوقع والمحور الثالث من خلال التعاون مع الجهات المعنية المشاركة في الفعاليات التي تهدف لضمان تكافؤ الفرص الوظيفية لذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على تنمية المهارات العلمية والتدريبية والدراسية بما يضمن دمجهم في صفوف الخدمة العامة.
وقال مبارك الشامسي إن المجلس بدأ منذ تأسيسه بالعمل على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وتم دمج بعض الحالات في المدارس الحكومية النظامية الذي أثبتوا جدارتهم في فئاتهم بتلك المدارس.
وقال محمد الأنصاري إن المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر من أهم الأنشطة والفعاليات التي تعمق مفهوم المسؤولية الاجتماعية التي تترتب عليها مسؤوليات مجتمعية وأخلاقية وبيئية ومن هذه المسؤوليات على سبيل المثال لا الحصر، الاستثمار في الناس وتنمية الموارد البشرية وتوفير بيئة عمل ملائمة، واحترام حقوق الإنسان، والارتقاء بمستوى المعيشة، والمساهمة في ترسيخ الهوية الوطنية، والمحافظة على خصوصية المجتمع ومساعدته على مواكبة التطورات الاقتصادية والتقنية الحاصلة في دولتنا الحبيبة.
وقال سلطان الظاهري نائب المدير العام ل«اتصالات» ـ منطقة أبوظبي ـ إن المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة ينسجم تماما مع سياسة «اتصالات» تجاه هذه الفئة الاجتماعية حيث عملت المؤسسة ومن ذات المنطلق على توفير كافة وسائل الدعم التقني والفني التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على الاستفادة القصوى من التطورات التكنولوجية الحديثة.
المستهدفون من المشروع
انطلاقا من الأجندة الإستراتيجية لإمارة أبوظبي والتي تسعى إلى تحقيق أعلى المستويات العالمية في تقديم الخدمات الحكومية لجميع فئات المجتمع بما فيهم أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة واستنادا إلى أهمية الشراكات المجتمعية وتفعيل دورها في تحقيق التميز فقد انطلق المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة ليستهدف جميع المؤسسات الحكومية والخاصة في الإمارة من خلال المشاركة في تبني المعايير العالمية المتميزة وتطبيقها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وصف المشروع
نظرا للتطوير الهائل الذي حدث في جميع مجالات التنمية المجتمعية في الدولة وما واكبها من نقلة نوعية مؤسسة ومجتمعية لذوي الاحتياجات الخاصة على الصعيد الحكومي والخاص كان لزاما علينا نحن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية من خلال قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة مواكبة هذا التطور والإسهام في إيجاد الفرصة الحقيقية للانتقال إلى مرحلة تمكين أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة بكفاءة وتقنية عالمية متطورة للاندماج في سوق العمل، حيث ستكرم مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية أفضل الممارسات بتسليم المؤسسة المشاركة واحدة مما يلي:
* وسام الامتنان الذهبي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله.
* وسام الامتنان الفضي لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله.
* رسالة شكر وامتنان.
بحيث يتزامن حفل التكريم مع تغطية إعلامية واسعة لحفل التكريم والمؤسسات المشاركة.
فكرة المشروع
تقوم فكرة المشروع على تمكين الأفراد من أصحاب الاحتياجات الخاصة على ضمان تحسين نوعية ظروف حياتهم وحماية حقوقهم الإنسانية وتوفير الفرص المتساوية لهم من خلال إتباع إستراتيجية بناءة لتطوير آلية تقديم الخدمات بحيث تتيح لهم فرص استخدام الموارد المتاحة وغير المكلفة أو المعقدة، وتشجع المجتمع المحلي على المشاركة النشطة في التخطيط لهذه البرامج وتنفيذها ينطلق المشروع بتاريخ 24 فبراير حتى 23 أكتوبر 2008.
أهداف المشروع
1- تحقيق الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة على كافة الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبينية.
2- ضمان تكافؤ الفرص في كافة المجالات الحياتية.
3- تعزيز أهمية الشركات الاجتماعية المؤسسية والفردية لصالح فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
4- احترام الاستقلالية الفردية لذوي الاحتياجات الخاصة.
5- توفير البيئة اللازمة وإزالة العقبات المادية والاجتماعية والسلوكية تحقيقا لمبدأ المساواة.
6- كفالة حقوق وحريات ذوي الاحتياجات الخاصة وتحديد واجباتهم حسب قدراتهم وحاجاتهم.
7- تزويد الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتدريب المهني والمهارات الحياتية اللازمة.
8- تزويد الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتدريب المهني والمهارات الحياتية اللازمة
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
