أعلن القائمون على مبادرة دبي العطاء أمس الدخول في شراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ـ اليونيسيف، من أجل توسيع نطاق أنشطة المبادرة الخيرية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في شهر سبتمبر الماضي بهدف توفير مقومات التعليم الأساسي للأطفال في المناطق الأكثر فقرا في العالم.
ويأتي الاتفاق في إطار المرحلة الثانية من مراحل الحملة الخيرية والتي تمثل مرحلة التنفيذ والتي ستشمل إطلاق مجموعة من برامج التعليم الأساسي في عدد من دول العالم النامية، سيكون أولها في جمهورية جيبوتي قبيل نهاية الشهر الجاري، حيث تسعى «دبي العطاء» إلى تعظيم المردود من وراء تلك الشراكة في ناحية تقديم تعليم أساسي عالي الجودة للأطفال من الجنسين في المناطق المختارة.
وتم توقيع مذكرة تفاهم بين مبادرة دبي للعطاء ـ بصفتها جهة التبرع ـ والمنظمة الدولية من أجل وضع الهيكل المناسب للتعاون بين الطرفين في خصوص توظيف جانب من التبرعات المالية الضخمة التي تمكنت الحملة من جمعها خلال ثمانية أسابيع والتي وصلت إلى 4. 3 مليارات درهم (حوالي مليار دولار)، في دعم مشاريع قائمة أو جديدة تتولى المنظمة الدولية مسؤولية إدارتها على أن تكون تلك المشاريع تتفق في أهدافها مع النتائج المنشودة من قبل حملة دبي للعطاء في ناحية نشر التعليم الأساسي في مناطق العالم الفقيرة.
وقال معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس المكتب التنفيذي في دبي: «تعد منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بإنجازاتها النوعية ومبادراتها السباقة خلال الستين عاما الماضية في مجال حقوق الطفل، الشريك المنطقي والأمثل لمبادرة «دبي العطاء». كما أن المنظمة تمتلك من الموارد والخبرات ما يمكنها من تطبيق مبادرات واسعة النطاق في العديد من الدول حول العالم».
وستعمل «دبي العطاء» من خلال شراكتها مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ـ اليونيسيف ـ والمؤسسات الإنسانية الأخرى على دعم وتطوير العديد من المشاريع التي من شأنها الرقي بمستويات التعليم الأساسي في العديد من الدول النامية. وستتضمن هذه المشاريع بناء المدارس الجديدة وصيانة وتجديد ما يحتاج منها إلى إصلاح بالإضافة إلى توزيع المؤن المدرسية وتقديم الدعم الغذائي والصحي المناسب لكل من الطلاب والمدرسين بالإضافة إلى إطلاق برامج تدريبية للمعلمين لتعزيز كفاءاتهم التعليمية.
وأضاف معالي القرقاوي: «ان الشراكة بين «دبي العطاء» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة من شأنها أن تساهم في تحقيق واحد من أهم أهداف الألفية الثالثة التي حددتها الأمم المتحدة في اتجاه توفير التعليم الأساسي لجميع أطفال العالم بحلول العام 2015 وذلك من خلال استثمار التبرعات في القنوات المثلى. وقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن تكون مبادرة «دبي العطاء» بمثابة أمل جديد يولد في قلوب أكثر من مليون طفل حول العالم، ونحن على ثقة أن شراكة المبادرة مع منظمة اليونيسيف سيكون لها أثرها في تحقيق هذا الهدف».
وقالت إن أم فينيمان، المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف: «يوفر التعليم فرصاً واسعة ومهمة لتطوير وتنمية الأطفال، كما يساعد المجتمعات على كسر دائرة الفقر. ومما لا شك فيه أن الدعم الذي قدمته حملة دبي للعطاء يشكل عاملاً مهماً في تمكين اليونيسيف من توسيع برامج التعليم التي تساهم بدورها في تحقيق أهداف الألفية التنموية التي حددتها الأمم المتحدة».
وسيتضمن عمل المنظمة الدولية في جيبوتي إعادة بناء المدارس، وإطلاق البرامج الاجتماعية التي تهدف إلى مكافحة ظاهرة التمييز حسب النوع والخلفية العرقية بالإضافة إلى توفير فرص تعليم ما قبل الأساسي (رياض الأطفال) وبرامج توعية اجتماعية.
