ذكرت مصادر إسرائيلية أن واشنطن وافقت على موقف إسرائيل بإرجاء المفاوضات بشأن القدس للمرحلة الأخيرة من المفاوضات وهو الأمر الذي رفضته حركة فتح. واتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، خلال لقائهما أمس على تسريع المحادثات رغم الخلافات.

ونقلت صحيفة «هآرتس»عن المصدر السياسي الإسرائيلي قوله إن «أولمرت اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على إرجاء المباحثات بشأن القدس خلال محادثة هاتفية أجراها معها قبل حوالي أسبوع ونصف».

وبحسب المصدر الإسرائيلي نفسه، فإن «رايس وافقت على الموقف الإسرائيلي القائل إن التباحث بشأن مكانة القدس الشرقية في بداية المفاوضات على الحل الدائم من شأنه أن يؤدي إلى نشوء أزمة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وإفشال العملية السياسية في بدايتها». وأضاف المصدر أن «أولمرت أبلغ رايس بأن التوجه الكامن في الموقف الإسرائيلي بخصوص القدس مقبول من عباس».

لكن حركة «فتح» رفضت تأجيل المفاوضات حول القدس لمرحلة نهائية من المفاوضات، مشددة على أن قضايا الحل النهائي المتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والسيادة بما فيها الأمن والمياه والموارد والأسرى، «لا يمكن تجاوز أي منها أو تأخيرها أو تجزئتها».

وقال الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية فهمي الزعارير إن «حل القضايا النهائية وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنح الفلسطينيين حقوقهم المغتصبة بفعل الاحتلال، هو الضمان لنجاح مفاوضات الحل النهائي». وأضاف «التصريحات والتعهدات الائتلافية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لا تلزمنا بشيء، وبقاء هذا الائتلاف هو شأن احتلالي لن ندفع له ثمناً بحال من الأحوال».

وتابع ان «إسرائيل مطالبة سواء بائتلافها الحكومي أو أحزابها البرلمانية أو المجتمع الإسرائيلي برمته إلى التهيؤ لدفع استحقاقات عملية السلام، بوصف أن الاحتلال القائم لأرضنا وشعبنا، باطل وغير شرعي وفي طريقه للزوال آجلاً أم عاجلاً».

وأكد أن أية محاولات إسرائيلية كما يجري الآن لإدارة أزمتها عل حساب القضية الفلسطينية لكسب الزمن «مآلها الفشل».

في هذه الأثناء أقر نواب كتلة حركة حماس البرلمانية خلال جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، قاطعتها كافة الكتل الأخرى أمس قانونا ل«تجريم وتحريم» التنازل عن مدينة القدس. وجرى إقرار القانون بأغلبية الأصوات، وذلك بالقراءة الثانية واستناداً لتوكيلات النواب المعتقلين لدى إسرائيل.