كشفت مصادر مطلعة أمس عن إفلات جنرال إسرائيلي من الاعتقال في بريطانيا بتهم ارتكاب جرائم حرب، في وقت رفع أساتذة جامعات ألمان خلال مؤتمر في كلية نتانيا الأكاديمية شمال تل أبيب، شعار «كفى للمعاملة الخاصة» لإسرائيل من جانب بلدهم كونها تأتي على حساب العلاقات مع العالم العربي وان ألمانيا سددت دينها للشعب اليهودي من خلال المساعدات المالية.
وكشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن جنرالاً إسرائيلياً مطلوباً في المملكة المتحدة بتهم ارتكاب جرائم حرب افلت من الاعتقال بسبب خشية الشرطة البريطانية من وقوع مواجهة مسلحة مع حراسه في مطار هيثرو القريب من لندن.
وقالت إن الجنرال دورون ألموغ عاد جواً إلى إسرائيل، بعدما رفضت الشرطة البريطانية الصعود إلى طائرته في سبتمبر2005والتي مكث فيها ساعتين بعد تلقيه تحذيراً بأنه يواجه الاحتجاز إذا ما غادر الطائرة، مشيرة إلى أن رجال الشرطة البريطانيين كانوا قلقين من احتمال وقوع مواجهة مسلحة مع حراس الطائرة الإسرائيلية أو عناصر الحماية الأمنية المرافقة للجنرال ألموغ.
وكان الجنرال الإسرائيلي يعتزم القيام بزيارة إلى المملكة المتحدة للمشاركة في نشاطات اجتماعية وخيرية للجاليات اليهودية. وأضافت «بي بي سي» أن« محامين بريطانيين يمثلون منظمات فلسطينية ناشطة طلبوا من الشرطة البريطانية التحرك ضد الجنرال الإسرائيلي الذي تتهمه هذه المنظمات بإصدار أوامر لتدمير أكثر من 50 منزلاً في قطاع غزة في العام 2002 رداً على هجوم فلسطيني أودى بحياة أربعة جنود إسرائيليين بعدما حصلوا على مذكرة اعتقال من قاض بريطاني».
وأشارت إلى أن السفارة الإسرائيلية في لندن، علمت بأمر مذكرة الاعتقال وأبلغت الجنرال ألموغ بشأنها، ورفض هو وزوجه مغادرة الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإسرائيلية (العال) بعد هبوطها في مطار هيثرو، وبقي فيها ساعتين قبل أن تعيده إلى إسرائيل.
إلى ذلك أفادت صحيفة«يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس بأن«أقوال أساتذة جامعات ألمان جاءت خلال مؤتمر عقده الاثنين مركز الحوار الاستراتيجي في الكلية الأكاديمية في مدينة نتانيا الواقعة شمال تل أبيب».
وقال أساتذة الجامعات الألمان إن على ألمانيا «التوقف عن منح معاملة خاصة لإسرائيل» والتعامل بتوازن أكبر في علاقاتها مع إسرائيل والعرب. وأضافوا أن ألمانيا ساعدت على إقامة دولة إسرائيل من خلال طرد 160 ألف يهودي ألماني في فترة الحكم النازي ووصل غالبيتهم إلى فلسطين إبان حكم الانتداب البريطاني وعززوا بذلك قوة المجتمع اليهودي على حساب العرب.
وشدد أساتذة الجامعات الألمان أيضا على أن «ألمانيا سددت دينها للشعب اليهودي» من خلال المساعدات المالية، وهي التعويضات التي لا تزال تدفعها ألمانيا للناجين من المحرقة النازية حتى هذا اليوم.
لندن ـ جمال شاهين