تستضيف العاصمة أبوظبي الدورة السابعة لمؤتمر الهوية يومي 25و 26 من شهر فبراير الجاري الذي تقام فعالياته تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية التي تنظم المؤتمر ويعقد بفندق الشاطئ روتانا بمشاركة 30 دولة. ويهدف لمؤتمر إلى تبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات المشاركة في مجال الأنظمة الذكية المستخدمة على مستوى العالم والاستفادة منها في الدول المشاركة والمهتمة باستخدام هذه التقنيات الحديثة.
وقال درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية إن اختيار أبوظبي لعقد المؤتمر فيها دليل قوي على المكانة التي تتبوؤها دولة الإمارات على الصعيد الدولي ونجاح تجربتها الفريدة في مجال بطاقة الهوية وتطبيقاتها المتطورة.
وعقدت الهيئة مؤتمرا صحافيا أمس بمقر مركز العمليات التابع للهيئة بحضور العميد أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي التي تشارك في تنظيم المؤتمر وعلي محمد الخوري مدير مكتب التخطيط بالهيئة وتم خلال المؤتمر إلقاء الضوء واستعراض أهم المحاور التي سيتم عرضها خلال المؤتمر.
وأضاف أن المؤتمر يحظى برعاية ودعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية وسيلقي سموه كلمة افتتاح المؤتمر، كما يلقي معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد كلمة أيضاً.
وأشار إلى أن المؤتمر يعد الأول على مستوى العالم في مجال التكنولوجيا الرقمية والوثائق التعريفية الذكية بعد أن حقق نجاحات كبيرة في دوراته السابقة في كل من وروما وباريس وميلانو واسطنبول. وأوضح ان المؤتمر سيشارك فيه عدد كبير من ممثلي الحكومات من أوروبا والولايات المتحدة والدول العربية وسيقام على هامشه معرض للشركات العالمية والمحلية التي ستعرض احدث التقنيات الرقمية المستخدمة في الأنظمة الذكية كبطاقات الهوية ورخص القيادة والبطاقات الصحية والجوازات الإلكترونية وغيرها.
كما أشار إلى أن المؤتمر سيستعرض أوراق عمل حول تجارب وخبرات مختلف دول العالم عامة ومشاريع بطاقات الهوية الذكية في الشرق الأوسط على وجه الخصوص وسيناقش المؤتمر مختلف القضايا المتعلقة باستخدام التكنولوجيا الرقمية في وثائق الهوية الوطنية، بالإضافة إلى مسألة إصدار جوازات سفر قابلة للقراءة آليا التي تعتبر أول مرحلة من المراحل الثلاث في عملية التحول إلى التكنولوجيا الرقمية.
وأوضح الزرعوني أن هذا المجال يشهد إنجازات كبيرة في العالم، فبعد جواز السفر الإلكتروني وبطاقة الهوية الإلكترونية ورخص قيادة السيارات الرقمية، سيتم اعتماد بطاقات الضمان الاجتماعي والبطاقات الصحية الإلكترونية و«البطاقات الخضراء» الإلكترونية «غرين كارد» والتأشيرات الرقمية كذلك، مما يعتبر ثورة تكنولوجية تمهد الطريق لانفتاح السوق أمام تقنيات البطاقات الذكية والمقاييس الحيوية في القطاعين العام والخاص.
ومن جانبه عبر العميد أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي عن فخر واعتزاز وزارة الداخلية للمشاركة ورعاية المؤتمر الذي يأتي تجسيدا للتعاون بين المؤسسات الحكومية والوزارة والتي تعد في مقدمة المؤسسات بالدولة استخداما للأنظمة الذكية مثل بطاقة الهوية ورخص القيادة والبوابات الإلكترونية وبصمة العين.
وقالت صوفيا جيروداي ممثلة الشركة المنظمة للمؤتمر إن الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في تطبيق نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية باستخدام التقنية الرقمية والأنظمة الذكية وذات سمعة عالمية فيما يتعلق بالأمن والطمأنينة في هذا المجال وتسعى الحكومات الأخرى في التعرف على تجربتها.
جواز السفر الإلكتروني في مناقصة قريباً
كشف العميد أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي أن مشروع جواز السفر الإلكتروني في طور الدراسة حاليا وقريبا سيطرح في مناقصة عامة لاختيار الشركة التي تقوم بتنفيذه تقنيا. وأكد أن أهم ما يميز هذا الجواز السرية والأمن واستخدامه بطريقة إلكترونية من دون تدخل العنصر البشري تماما كما يحدث لدى استخدام بطاقة الهوية.
مشيرا إلى أن الهدف من وجود الجواز الإلكتروني أن يكون الجواز وثيقة آمنة مقروءة الكترونيا، نظرا لأن هذا النظام سيطبق عالميا ولابد على كل الدول أن تكون لديها جوازات سفر إلكترونية.
وأشار إلى أن جواز السفر الإلكتروني أصبح جزءا من المجتمع الإلكتروني الذي نعيشه حاليا الذي انتشرت فيه الأنظمة الذكية مثل بطاقات الهوية والتعريف الإلكترونية والبوابات الإلكترونية وبصمة العين وغيرها مما يسهل حماية الشخص الذي يحمله لأنه يصعب تعرضه للتزييف وانتحال شخصية حامله كما هو الحال في الجواز العادي.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
تصوير: سالم خميس