يمثل اختيار قطع غيار السيارات الأصلية عنصرا مهما في القيادة الآمنة، فلا يمكن الوثوق والاعتماد على قطع غيار مقلدة قد تتسبب بأعطال مفاجئة على الطريق فتؤدي إلى حوادث مرورية مؤسفة ووصفها البعض بأنها سوسة تأكل العمر الافتراضي للسيارة، لكن الرغبة بالحصول على تخفيض في الأسعار يجعل بعض السائقين يقتنون مثل تلك القطع غير مدركين للخطر الذي يمكن أن تسببه لهم للآخرين من مستخدمي الطريق، فقطعة الغيار المقلدة تمثل قنبلة موقوتة لا يعرف المرء متى ينتهي أمانها فتنفجر أثناء القيادة من دون أن يستطيع السائق السيطرة عليها.

وقد اختلفت آراء السائقين بن اختيار المقلد والأصلي لسياراتهم حيث قال هاني عداس: أغير قطع غيار سيارتي عند أحد الميكانيكيين، وأشترط أن تكون قطعا أصلية، فقد حدثت معي ذات مرة مشكلة حيث اضطررت إلى تبديل ماكينة السيارة بالكامل مرتين إذ ان المحرك لا يأتي جديدا بالكامل ولكنه يأتي مستعملا وقد بدلته في المرة الأولى فتعطل عندي في منتصف الطريق بعد عدة أيام واضطررت إلى تبديله مرة أخرى، لذا صرت أهتم بشراء القطع الأصلية كي لا أعود إلى تبديلها مرة أخرى

غير مبرر

وطالب أحمد كامل بتشدد الرقابة على السكراب وخفض الاسعار وزيادة فترة الضمان موضحاً أن شراء قطع غيار مقلدة يعد تبذيرا للمال والجهد، فإذا كان سعر القطعة الأصلية التي تدوم لمدة عام 500 درهم وسعر القطعة المقلدة التي نضطر إلى تغييرها خمس مرات خلال عام 200 درهم فهذا يعني أننا أنفقنا ألف درهم على القطع المقلدة أي ضعف سعر الأصلية.

إضافة إلى فقدان الأمان على الطريق والجهد والوقت الضائع عند تعطل السيارة، لذا لا يمكن أن أشتري قطعة مقلدة لسيارتي الخاصة أو سيارات مكتب التأجير الذي أمتلكه فقد عرفت قيمة القطعة الأصلية عن طريق التجربة الشخصية ولا يمكن أن أثق بأية قطعة غيار مقلدة.

واعترف بلال علي صاحب معرض سيارات انه يشتري القطع الأصلية لسيارته الخاصة، لكنه يضع قطعا أرخص للسيارات التي يبيعها، فلا يمكن أن يحقق الربح إذا اشترى قطع السيارات من الوكالة، لذا يشتري من بعض المحلات التي تتعامل مع وكالات السيارات وتبيع قطعا أصلية بسعر أرخص.

وبين القاسم أحمد الجميل انه اشترى سيارة جديدة لأنه لا يرغب بالتعامل مع السيارات المستعملة ومشاكلها، لذا فإن السيارة تحت صيانة الوكالة، وحتى لو اضطر إلى شراء قطعة لسيارته فيشتريها من الوكالة .

وقال صلاح زيدان إنني أشتري قطع غيار سيارتي من الوكالة فهي أضمن، كذلك يمكن الشراء من المحلات المعروفة التي تتعامل مع الوكالة، والحمد لله لم أصادف مشكلة أو عطلا بسبب قطعة غيار لأني لا أتعامل مع المقلدة.

وطالب كريم فريد ـ موظف ـ بالتأكد من أن جميع قطع السيارة سليمة وأصلية لأن أي خلل فيها قد يؤدي إلى عدم السيطرة على القيادة فتكون السيارة خطر على صاحبها وعلى الآخرين لذا يحرص على أن يشتري أي قطعة لسيارته من وكالة الشركة المصنعة فهي أكثر جودة وأمانا لذا يكون ثمنها المرتفع مناسبا لها.

وأشار محمد جهاد عبد الوهاب إلى أن بعض قطع السيارة تكون حساسة جدا ولابد من أن تكون أصلية مثل الفرامل ومكيف الهواء وغيرها من القطع التي تعتمد عليها القيادة السليمة، وهو يشتري من الوكالة ليضمن جودتها

وأضاف هاشم محمد حسني: أشتري قطعا أصلية من خارج الوكالة لأنها تكون أرخص ولكن للأسف ليس هناك ضمان عليها، وأحيانا تحصل أعطال في السيارة ولكنها أعطال يسببها الاستهلاك الطويل للسيارة. وتفضل كثير من السيدات شراء سيارة جديدة.

حيث ذكرت سهام أحمد: هذه هي السيارة الثالثة التي أقتنيها في حياتي وأنا لم أشتر سيارة مستعملة أبدا إذ إنني أبيع سيارتي بمجرد انتهاء مدة صيانتها من الوكالة، وبرأيي ان أية سيارة جديدة مهما كانت صغيرة أو بلا مميزات تكون أكثر أمانا على الطريق من السيارات المستعملة لأنني لا أعرف من استخدم تلك السيارة قبلي ولا كيف استخدمها.

وقالت سلمى الجابري: لم أتعامل مع الميكانيكيين، وسيارتي جديدة وأقوم بصيانتها في الوكالة، لذا لا أعرف شيئا عن عالم قطع الغيار أو حتى كيف توضع.

أما جيهان أمير فقد أشارت إلى أن من الصعب الثقة بالميكانيكي خاصة أن بعضهم يتعامل مع المرأة بطريقة مخادعة، إذ يرون أنها لا تعرف شيئا ويسهل استغلالها، لذا تفضل إصلاح سيارتها أو حتى صيانتها في الوكالة حتى لو ارتفعت التكاليف.

وأوضح المواطن هيثم سعيد السويدي صاحب ورشة أن سوق قطع الغيار المستعملة كبير في الدولة والعديد من ذوي الدخل المحدود يطلبون تغيير الأعطال في سياراتهم بقطع مستعملة يجلبونها بأنفسهم من ورش أخرى أو من السكراب أو نجلبها بأنفسنا وهي أرخص من القطع الجديدة بكثير وتعتبر أفضل من القطع التجارية.

وأضاف أن قطع الغيار المستعملة لا تدوم لفترة طويلة لأن أغلبها مستهلك وفترة عملها قليلة وعلينا في الورشة فحص القطعة قبل تركيبها، مشيرا الى أن بعض الورش لا تقوم بفحص القطع خاصة للأشخاص غير المتعاملين معهم وتركيب أرخص قطعة يحصلون عليها، والبعض يقوم بتصليح القطعة من السكراب أو إضافة قطعة من الجهاز السليم ووضعها في الجهاز المعطل ويمكن أن تكون القطعة مستخدمة لسيارة أخرى ويمكن أن تعمل مع السيارة المعطلة، وهذا التحايل يأتي للحصول على أكبر فائدة من العميل.

ونوه إلى أن بعض القطع يمكن أن تأثر تأثيرا كبيرا على سير المركبة وخاصة قطع الإطارات ومقود السيارة أو الفرامل والبنزين حيث أنه إذا كان مقود السيارة معطلا وتم تركيب قطعة مستعملة ومستهلكة له ولم يتم فحصها جيدا أو لم يتم تركيبها بشكل سليم يمكن أن تتسبب في حوادث خطيرة.

وقال محمد سعيد بن درويش إن قطع غيار السيارات المستعملة تقلل العمر الافتراضي للسيارة وتتسبب في تهالكها ويمكن للأشخاص العاملين في مجال السيارات معرفة أذا كانت القطعة مستخدمة من قبل بمجرد النظر إليها، فأغلب القطع التي تركب في السيارات لا تكون من نفس السنة التي صنعت بها السيارة وإنما يبحثون عن أي قطعة تستطيع إعادة السيارة إلى العمل من جديد ومقدرة قيادتها دون النظر إلى المستقبل.

19 إصابة بحوادث السيارات أول أمس

استقبل مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد أمس الأول 19 إصابة أسفرت عن حوادث السيارات التي شهدتها بعض شوارع دبي. وقال حسن كاظم رئيس شعبة سجلات الحوادث بأن المركز استقبل حالتين بليغتين و3 إصابات متوسطة و14 إصابة بسيطة.

وقد غادر جميع المصابين بإصابات متوسطة وبسيطة المستشفى بعد تلقي الإسعافات الأولية والعلاجات المناسبة فيما تم إدخال الحالتين البليغتين إلى مستشفى راشد لإجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل لتقديم العلاجات المناسبة.

دلال جويد، مصطفى الزرعوني