كشف تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2008 والتقرير الإقليمي لمنتصف المرحلة واللذين أعدتهما اليونسكو أن دولة الإمارات تمكنت من تحقيق هدف التعليم للجميع بشأن التكافؤ بين الجنسين في المرحلتين الابتدائية والثانوية للعام 2005 حيث تراوح مؤشر التكافؤ ما بين 97 .0 ، 03 .1 إلى جانب دولة قطر والأردن.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الإقليمي لتقييم منتصف العقد للتعليم للجميع في المنطقة العربية أمس في الدوحة والذي نظمته مؤسسة قطر بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بحضور الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والدكتور عبدالله بن علي آل ثاني نائب رئيس مؤسسة قطر وعدد من وزراء التربية والتعليم من 20 دولة عربية.
من جانبه أكد معالي عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في قطر أنه بالرغم من الجهود المبذولة من قبل الدول العربية بشأن تنفيذ الأهداف الموضوعة في التعليم للجميع إلا أننا لانزال بعيدين عن تحقيق فعلي لها، حيث لايزال التعليم الأولي في نظر كثيرين عنصراً كمالياً إلا أنه بالواقع يعتبر إضافياً.
وأضاف العطية ان جودة التعليم تعتبر المدخل للتنمية الحقيقية المستدامة وأساس الاقتصاد المعرفي إلا أننا لا نزال نبحث عن البوصلة التي توجهنا للطريق الصحيح ومواجهة التحديات المستعصية، وذلك من خلال تعميق النقاش والحوار حول مطلب جودة التعليم مع ضرورة التركيز على كيفية تطوير قدرات الطلبة في كافة المراحل الدراسية على التفكير النقدي والتحليلي.
وأوضح كويشيروا ماتسورا مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وجود ضعف في التحاق الطلبة في التعليم الابتدائي في الدول العربية بشكل عام على الرغم من ارتفاعها مقارنة بالسنوات الماضية من 4,35 مليوناً إلى 3,39 مليوناً خاصة في العراق والمغرب واليمن ومصر والسودان، وقد بلغت نسبة الفتيات من بين الأطفال خارج المدرسة في المنطقة ككل60% مع تفاوتات ملحوظة بين الجنسين في كل من الجزائر ومصر والعراق واليمن.
وأضاف ماتسورا ان نسب الرسوب في المنطقة العربية مرتفعة تعكس تدنياً في نوعية التعليم وهي مؤشر على ضعف اتقان التلاميذ للمناهج إلا أن بعض الدول كتونس والجزائر وسلطنة عمان والسودان وموريتانيا تمكنوا من تحقيق تقدم بارز في تقليص نسب الرسوب خلال الفترة التي تلت منتدى داكار عام 2000.
وأشار إلى أن مشكلة تسرب الطلبة من المدارس لا تزال تعاني منها مدارسنا في المنطقة العربية بنسبة تتراوح بين 25% و60% في كل من موريتانيا واليمن والعراق والمغرب والسودان لأسباب أبرزها البيئة غير الآمنة في المدارس والمكتظة التلاميذ والافتقار باتباع الأساليب البديلة في التعليم، إلى جانب وجود معلمين غير مدربين ومؤهلين في التدريس أو كيفية التعامل مع الطلبة في الفصول الدراسية.
الدوحة ـ منال خالد
