أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرئيس السوري بشار الأسد ضرورة أن يستعيد لبنان وحدته الوطنية من أجل تحقيق السلام الداخلي.

واستعرض سموه والرئيس السوري الترتيبات الخاصة بالقمة العربية وسبل إنجاحها والتأكيد على أهميتها في استعادة التضامن العربي. كما تناولا الوضع في فلسطين والعراق والجهود العربية المبذولة لتحقيق السلام بالمنطقة والسلم الأهلي في ربوع العراق الشقيق. جاء ذلك خلال اجتماع مغلق عقد أمس بين القائدين اقتصر عليهما خلال مأدبة غداء أقامها الرئيس السوري تكريماً لضيفه الكبير في اليوم الثاني لزيارة سموه لدمشق. كما بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس السوري بشار الأسد عدداً من الملفات والموضوعات ذات الصلة بتوحيد الصف العربي وتحقيق التضامن وتفعيل التشاور والتنسيق بين القيادات العربية خدمة للمصالح والمستقبل العربي.

وبحث سموه مع الرئيس الأسد تفعيل وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين خاصة على المستوى الاقتصادي وتحقيق الشراكة الاقتصادية الكاملة بينهما بما يعود بالخير والنفع على الشعبين الشقيقين. وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية مؤكداً إنها تعتبر مثالاً يحتذى وهي مبعث فخر وأمل بمستقبل عربي مشرق. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عقد فور وصوله دمشق مساء الأول من أمس اجتماعاً مطولاً مع أخيه الرئيس بشار الأسد تناول بحث عدد من الموضوعات ذات الصلة بتطوير مفهوم العلاقات العربية البينية خاصة الشق الاقتصادي منها الذي بات الشغل الشاغل لمختلف الدول والشعوب. وأكد سموه والرئيس الأسد أهمية التشاور والتنسيق العربي والتفاهم على أرضية «أن المصير العربي واحد وآمال وتطلعات أمتنا واحدة ومشتركة».

وتطرق الحديث خلال الاجتماع الذي حضره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.. ومن الجانب السوري فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ووليد المعلم وزير الخارجية.. إلى القمة العربية المرتقبة التي تستضيفها دمشق نهاية شهر مارس المقبل وسبل إنجاحها لاسيما في هذه المرحلة التي تتطلب حشداً للجهود والطاقات العربية.. من أجل التوصل إلى صياغة متفق عليها لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية خدمة لمصالحها الوطنية والقومية.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصل في وقت سابق من مساء الأول من أمس ـ بسلامة الله ـ إلى دمشق قادماً من طهران.

كان في استقبال سموه على أرض مطار دمشق الدولي فاروق الشرع ووليد المعلم وعدد من الوزراء والمسؤولين السوريين ويوسف محمد المدفعي سفير الدولة لدى سوريا.

وأوضح سموه في معرض رده على أسئلة الصحافيين في المطار.. ان زيارته على رأس وفد رفيع إلى سوريا الشقيقة إنما هي تجسيد للعلاقات الأخوية الممتازة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.. مؤكداً سموه إن مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد ستؤتي ثمارها على مسار العلاقات العربية عموماً والثنائية خاصة.

من جهته رحب الشرع بزيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى دمشق.. مؤكداً إنها تشكل ركيزة من ركائز التشاور والتنسيق بين القيادات العربية لمواجهة التحديات وتحقيق التضامن العربي الذي أصبح مطلباً ملحاً للأمة العربية.

وقد غادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دمشق بعد زيارة رسمية للجمهورية العربية السورية استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد. وكان الرئيس السوري بشار الأسد في مقدمة مودعي ضيفه الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى مغادرته مطار دمشق الدولي معانقاً سموه عند سلم الطائرة ومتمنياً له النجاح والسداد في مساعيه التي يكرسها سموه في خدمة قضايا أمته على مختلف الصعد.

كما كان في الوداع فاروق الشرع ووليد المعلم وزير الخارجية ويوسف محمد المدفعي سفير الدولة لدى سوريا إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة السورية وأعضاء سفارة الإمارات في دمشق.

وقد عاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى البلاد مساء أمس قادماً من دمشق بعد زيارة لكل من إيران وسوريا.

حيث تم بحث آفاق التعاون المشترك بين دولة الإمارات والبلدين كما تركزت على محاور سياسية واقتصادية عدة ذات اهتمام مشترك.

وقد نقل صاحب السمو نائب رئيس الدولة رؤية الإمارات بشأن التطورات الإقليمية والاتصالات الدولية بشأنها إلى قيادتي الدولتين.

وحرص سموه على تشجيع قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاتخاذ خطوات عملية لتطمين دول المنطقة بشأن الأهداف السلمية لبرنامجها النووي.

وفي سوريا شدد صاحب السمو نائب رئيس الدولة أثناء لقائه مع الرئيس الدكتور بشار الأسد على ضرورة التنسيق حول مختلف القضايا العربية الرئيسية لضمان نجاح القمة العربية المقبلة في دمشق.. كما عرض سموه على القيادة السورية موقف دولة الإمارات ومرئياتها حول الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين.

واستمع إلى وجهة نظر القيادة السورية بشأن هذه القضايا.. وأكد سموه ضرورة أخذ الأطراف اللبنانية الفوري والكامل المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في هذا البلد الشقيق.

وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في لقاءاته بقيادتي إيران وسوريا على السياسة التي تنتهجها دولة الإمارات والتي تقوم على تبني التنمية والاستقرار كمنهاج عمل يستهدف تكريس التعاون المشترك في المنطقة ويحقق لشعوبها الخير والازدهار.

وكان في استقبال سموه على أرض مطار دبي الدولي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

برقية شكر

بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله برقية شكر أخوية إلى الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة أعرب فيها عن عميق تقديره لكرم الوفادة العربية الأصيلة التي أحيط بها سموه والوفد المرافق خلال زيارته لدمشق. كما بعث سموه برقية شكر مماثلة إلى فاروق الشرع.