استدعت بلغراد الليلة الماضية سفيرها من واشنطن عقب إعلان البيت الأبيض الاعتراف رسميا باستقلال إقليم كوسوفو، وتقاطع الموقف الصربي مع توقعات بنشوب أزمة دولية بسبب انفصال هذا الإقليم عن صربيا مع رفض روسيا الاعتراف به، كما قررت السلطات الصربية توجيه اتهامات جنائية لقادة كوسوفو.
وقال رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا في جلسة خاصة للبرلمان ان «الخطوة الأميركية بالاعتراف بكوسوفو تعد استمرارا لعدوان حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي بدأ عندما قصف العام 1999 صربيا لطرد قواتها من كوسوفو»، معلنا أن حكومة بلاده استدعت سفيرها من واشنطن.
كما أعلنت صربيا أنها بدأت اتخاذ الخطوات اللازمة لتوجيه اتهامات جنائية إلى قادة كوسوفو الذين أعلنوا انفصال الإقليم.
وقالت وزارة الداخلية في بلجراد في بيان إنها بدأت إجراءات توجيه اتهامات إلى رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي والرئيس فاتمير سيديو ورئيس البرلمان ياكوب كراسنيكي «لإعلانهم دولة صورية على أرض صربية». وجاء هذا التصعيد المتوقع رغم اتصال وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالرئيس الصربي بوريس داديتش للتأكيد على «الصداقة».
وأعلن المسؤول الثالث في الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز ان رايس اتصلت الأحد بالرئيس تاديتش لتؤكد له، عشية اعتراف واشنطن باستقلال كوسوفو، صداقة الولايات المتحدة.
وقال بيرنز خلال مؤتمر صحافي ان رايس اكدت لرئيس صربيا، ان الولايات المتحدة تأمل المحافظة على «علاقات قوية» مع بلغراد.