نصحت وزارة الخارجية السعودية أمس المواطنين السعوديين «بعدم السفر إلى لبنان» في ظل الظروف السياسية والأمنية «غير المستقرة ضمانا لأمنهم وسلامتهم»، فيما لمحت بريطانيا إلى إمكان استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي حول لبنان بعد المواجهات بين أنصار الموالاة والمعارضة، في وقت جمعت أجهزة الأمن اللبنانية الفرقاء على طاولة واحدة وبحثت معهم تطويق المواجهات ورفع الغطاء عن المتسببين فيها.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية أمس، «نصحت وزارة الخارجية المواطنين السعوديين بعدم السفر إلى لبنان في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة التي يمر بها لبنان حاليا وذلك ضمانا لأمنهم وسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه لا سمح الله». مشيرا إلى «أن ذلك يأتي انطلاقا من حرص حكومة المملكة على سلامة مواطنيها كافة ممن يرغبون السفر للخارج».
ودعت الوزارة «المواطنين السعوديين الموجودين في لبنان إلى توخي الحيطة والحذر في تحركاتهم».
كما أغلقت فرنسا مؤقتاً مركزين ثقافيين تابعين لها في لبنان «لأسباب أمنية». وقالت السفارة الفرنسية في بيروت في بيان إنها «قررت إغلاق مكاتب المركزين الثقافيين في مدينتي صيدا (جنوب) وطرابلس (شمال) لأسباب أمنية»، موضحة أن القرار اتخذ قبل أسبوعين تقريبا.
وشددت السفارة على أن «غالبية نشاطات المركزين ولا سيما دروس اللغة الفرنسية مستمرة في أماكن أخرى في هاتين المدينتين»، مشددة على ان «أمن منشآت البعثات الثقافية يشكل أولوية».
في موازاة ذلك، لمح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، إلى إمكان استصدار قرار جديد في مجلس الأمن الدولي حول لبنان، بعدما أبدى قلقه من تطورات الأوضاع التي يشهدها هذا البلد.
وقال براون في معرض رده على سؤال في مؤتمره الصحافي الشهري أمس، «نحن قلقون من هذه التطورات ونناقش مع جهات في المنطقة ما يمكن أن نقوم به حيالها وما إذا كانت هناك قضية لاستصدار قرار جديد في الأمم المتحدة، وما إذا كنا سنحصل على الدعم لفعل ذلك».
وكان رئيس الوزراء البريطاني شجب من قبل ما سماه «العنف الذي ينظمه حزب الله في المنطقة»، وآمل أن تمارس سوريا مسؤوليتها في ما يتعلق بالأشخاص الذين يمارسون مثل هذه الأعمال ضد إسرائيل، مؤكداً أن بلاده ستستمر في تذكير سوريا بهذه المسؤولية.
وفي بيروت، أعلن مسؤول امني رفيع المستوى عن أن اجتماعا لقادة الأجهزة الأمنية الرسمية، ولممثلي الأكثرية والمعارضة عقد أول من أمس، لتجنب تكرار المواجهات.
وقال المصدر «جرى التداول بسبل معالجة المواجهات عبر العمل على التهدئة وتخفيف الاحتقان وتأمين سبل الاستقرار وحماية السلم الأهلي». وأضاف «توافق ممثلو الأكثرية والمعارضة في الاجتماع على رفع الغطاء عن أي مخالف وعلى المباشرة في اتصالات ميدانية في الأحياء بما يساهم في تخفيف التوتر وعدم تكرار ما حصل».
وحضر الاجتماع ممثلون عن حزب الله وحركة أمل الشيعيين (معارضة) وممثل عن تيار المستقبل (أكثرية) إلى جانب كبار قادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وفق المصدر نفسه.
الرياض ـ عبد النبي شاهين، بيروت ـ علي بردى