استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة في قصر «الصافرية» ظهر أمس سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق الذي يزور المملكة تلبية لدعوة من رئيس مجلس النواب البحريني.

حضر المقابلة الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الديوان الملكي وخليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني.

ونقل سعادة عبدالعزيز الغرير تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الذي حمله بدوره تحيات جلالته إلى صاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال الغرير إنه تم خلال المقابلة التأكيد على أهمية الزيارات بين رؤساء وممثلي المجالس البرلمانية لدول مجلس التعاون للتواصل والتباحث في الشؤون البرلمانية المشتركة ولتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الخاصة بكل دولة من الدول الأعضاء في هذا المجال.

وأضاف إن جلالة ملك البحرين أكد الأهمية والمكانة الخاصة التي تحظى بها الإمارات لدى مملكة البحرين لما يربطهما من علاقات وطيدة في مختلف المجالات والتي تعبر بصدق عن العلاقات الأمثل بين الدول والشعوب خاصة في ظل مشاعر الأخوة والمحبة الصادقة والاحترام المتبادل بين قيادتي وشعبي البلدين.

وقال الغرير: إن جلالته أشاد بالبرنامج السياسي لصاحب السمو رئيس الدولة الهادف إلى توسيع المشاركة السياسية وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وبالانتخابات التي أوصلت نصف أعضاء المجلس إليه..ودعا جلالته رئيس وأعضاء المجلس إلى ضرورة العمل بجد واجتهاد لتحقيق التطلعات والآمال لما فيه الخير والتعاون المشترك ضمانا للمزيد من التقدم والرقي.

وأضاف الغرير انه أشاد خلال لقاء ملك البحرين بالنهضة التي تشهدها المملكة على جميع المستويات تحت رعايته ووجه إلى جلالته وإخوانه ملوك وقادة دول مجلس التعاون الشكر على ثقتهم في دور البرلمانيين والبرلمانات الخليجية وعلى قرار الملوك والقادة بالموافقة على إنشاء آلية الاجتماع الدوري لرؤساء هذه البرلمانات.

كما استقبل الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد مملكة البحرين الشقيقة في قصر الزاهر ظهر أمس سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له.

حضر المقابلة خليفة أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين والشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي عهد البحرين.

وفي بداية المقابلة نقل الغرير إلى ولي عهد البحرين تحيات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وحمله ولي عهد مملكة البحرين تحياته إلى سموهما كما أشاد ببرامج تبادل الزيارات بين رؤساء وممثلي المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب والشورى في البحرين والتنسيق القائم بينهم حول مختلف القضايا ذات الشأن البرلماني مؤكدا سموه ضرورة توثيق هذه العلاقات وتنميتها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.

وقال الغرير إن سمو ولي عهد مملكة البحرين شدد على خصوصية العلاقة التي تربط البلدين والمكانة التي تحظى بها لدى قيادتي وشعبي البلدين والتي تتجلى في العلاقات الثنائية المتميزة.

وأضاف إن الحديث خلال المقابلة تطرق إلى الانجازات التي حققتها المملكة سياسيا واقتصاديا والى حرص سموه على متابعة ذلك واضطلاعه بأدوار رئيسية فيها كما تطرق الحديث إلى أعمال اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين وبما حققته من انجازات ايجابية وصولا إلى الأهداف المشتركة.

وقال إن سمو ولي عهد مملكة البحرين تمنى في هذا الشأن أيضا أن تثمر أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المقرر عقدها هذا العام مزيدا من التعاون والترابط وتطوير خطط العمل المشتركة بين البلدين.

من جهة أخرى استقبل الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس وزراء مملكة البحرين بديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس وأعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي.

وتم خلال المقابلة بحث علاقات التعاون بين البلدين في مختلف مجالات العمل السياسي والبرلماني والاستثماري.

وتبادل الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة مع رئيس وأعضاء الوفد الحديث حول الدور المنوط بالمجالس البرلمانية الخليجية والذي من شأنه تحقيق آمال وطموحات أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشار إلى أن الزيارات واللقاءات تلعب دورا رئيسيا في تحقيق التقارب وتنسيق المواقف تجاه مختلف القضايا الخليجية والعربية والإقليمية والدولية كما أنها تعد جزءا هاما من العمل البرلماني وصولا إلى وحدة برلمانية خليجية قوية.

وتمنى الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أن تحقق البرلمانات الخليجية ما تصبو إليه شعوب دول مجلس التعاون من خير وتقدم..مشيرا إلى أن المزيد من العمل والمزيد من التنسيق والتعاون سوف يسهم في تحقيق هذه الآمال وهذه الطموحات.

كما بحث سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير أمس مع خليفة أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الشقيقة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين المجلسين وتوحيد الآراء والمواقف تجاه مجمل القضايا الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس النواب البحريني لسعادته والوفد المرافق بمقر مجلس النواب وترحيبه بزيارتهم إلى المملكة.. مؤكدا أهمية الزيارة وعمق العلاقات التاريخية بين الإمارات والبحرين واستعداد مجلس النواب للالتقاء مع المجلس الوطني الاتحادي وكافة المجالس البرلمانية في دول مجلس التعاون لما فيه خير ومصلحة شعوب المجلس.

وأكد سعادة عبدالعزيز الغرير أن هذه اللقاءات والزيارات هي ترجمة لتطلعات قادة دول المجلس نحو الوحدة المتكاملة لدول المجلس في مختلف المجالات مشيرا إلى تحقيق السوق الخليجية المشتركة والى مشروع العملة الخليجية الواحدة والى الاجتماع التأسيسي الذي عقد في نوفمبر الماضي بالدوحة لرؤساء مجالس النواب والشورى والوطني والأمة في دول المجلس تنفيذا لرغبة قمة قادة مجلس التعاون في إيجاد كيان برلماني موحد يعمل لمصلحة شعوب ودول المجلس.

من جانبه أكد خليفة الظهراني أهمية توحيد الآراء والمواقف على المستويات الإقليمية والعربية والدولية كما دعا إلى تكوين لجنة مشتركة بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس النواب لتفعيل العمل المشترك نحو توحيد الآراء والمواقف ومواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال إن فكرة إشراك المجالس البرلمانية في مؤتمرات قادة دول مجلس التعاون إلى جانب الهيئة الاستشارية لهم تسهم في طرح طموحات وآمال شعوب دول المجلس أمام القادة لاتخاذ ما يناسبها من قرارات تصب في مصلحة أبناء الخليج.

وكان سعادة عبدالعزيز الغرير أشار خلال المقابلة إلى أهمية التدرج وعدم التسرع في اتخاذ القرارات والمواقف لافتا إلى الانتخابات التي جرت لأول مرة في الإمارات لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي واعتبار ذلك خطوة تليها خطوات أخرى رسمها برنامج صاحب السمو رئيس الدولة لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي في المرحلة المقبلة.

وحضر المقابلة أعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي والدكتور صلاح علي النائب الثاني لرئيس مجلس النواب البحريني وعدد من أعضاء المجلس. كما استقبل علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بمملكة البحرين الشقيقة أمس سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير والوفد المرافق له.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين على مستوى القيادة والحكومة والمؤسسات الرسمية والمواطنين.

ودعا علي بن صالح الصالح إلى استمرار اللقاءات وخاصة بين المجالس التشريعية التي تضع أمام قادة دول مجلس التعاون نبض الوطن والمواطن.

وأشار سعادة عبدالعزيز الغرير إلى تميز العلاقات ووجود مصالح حيوية مشتركة تجمع بين أبناء البلدين. وقال إن الزيارة تصب في مجال دعم وتوثيق العلاقات بين المجالس البرلمانية الخليجية..مشيرا إلى الاجتماع التأسيسي الذي عقد في قطر في نوفمبر من العام الماضي..والى الاجتماع المنتظر خلال مارس المقبل لوضع اللائحة التنظيمية لاتحاد المجالس البرلمانية الخليجية ودور المجلس الوطني الاتحادي في هذا الموضوع.

وأعرب عن أمله في أن تحقق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المزيد من التقدم في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والبرلمانية بما يحقق آمال وتطلعات شعوب دول المجلس..

مشيرا إلى أن وجود كتلة خليجية واحدة من شأنه أن يعزز قوة التفاوض الخليجي مع التجمعات والكيانات السياسية الكبرى في العالم. ودار خلال القابلة حديث حول تطوير العمل البرلماني والبنية التحتية للبرلمانات الخليجية. وعاد سعادة عبدالعزيز الغرير إلى البلاد مساء أمس بعد اختتام زيارته إلى البحرين.