كشف تقرير لوزارة التربية والتعليم حول نتائج تطبيق برنامج المستشار التربوي في مدارس الغد خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الجاري عن الآثار الإيجابية الملحوظة في تطوير المهارات القيادية والريادية لدى مدراء مدارس المشروع.
وأكد التقرير أن دور مدير المدرسة لم يعد يقتصر فقط على المهام الإدارية بل امتد ليشمل تعزيز التواصل بين الطالب والمدرسة وفعاليات المجتمع وأتاح الفرص لعدد كبير من المدراء في طرح الأفكار والإبداعات التي ساهمت في تحديث البيئة المدرسية.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن فلسفة العمل في مشروع مدارس الغد الذي طرحته الوزارة في بداية العام الدراسي الجاري تقوم على توفير منظومة تربوية متكاملة من خلال عناصر متطورة لأطراف العملية التعليمية، حيث تشمل كل المفردات المدرسية ومحاورها الرئيسية منها الطالب والمعلم والمناهج والتجهيزات والمرافق والمناخ الدراسي بشكل عام واليوم الدراسي، وتوثيق العلاقة مع أولياء الأمور إلى جانب تعزيز القيادة التربوية التي يوليها مشروع مدارس الغد عناية خاصة، حيث تحرص الوزارة على إعداد القيادات الأكاديمية المؤهلة في كل مدرسة ومنحها الصلاحيات والمسؤوليات للقيام بدورها في تطوير بيئة التعليم في المدرسة.
ويأتي ذلك من خلال تعيين مستشار تربوي لمساعدة مدير المدرسة في تحديث وتطوير العملية التعليمية على نحو شامل، وتوفير رؤساء لأقسام الأكاديمية في المدرسة يقومون بمسؤولياتهم في تنفيذ المناهج الجديدة ومتابعة أداء الطالب مشيراً إلى أن المدرسة هي أساس العمل وينبغي أن تصبح كل مدرسة وحدة مسؤولة عن وضع خطط ونظم العمل بها.
وأكد معاليه أن الوزارة تستهدف أن تشكل المدرسة بيئة تعليمية ناجحة تتحدد فيها الأدوار بوضوح بما فيها دور المدير والمعلم، ويتم تحديد مستويات الأداء المتوقعة للطالب والمعلم والمدير وكافة العاملين على حد سواء.
وذكر معالي وزير التربية والتعليم أن مؤشرات الأداء الأولية حول العناصر المستحدثة في مشروع مدارس الغد تدل على نجاح التجربة التي أضافت روافد تطويرية جديدة انعكست على الأداء المهني للإدارة والهيئة التدريسية وكذلك المستوى التعليمي للطلاب.
مشيراً إلى أن الوزارة تعد حالياً تقييماً شاملاً للأداء المهني والتعليمي لكافة العناصر المشكلة للمشروع للعمل على تعزيز ودعم إيجابياتها ومعالجة الملاحظات الناجمة عن التطبيق العملي الذي بدأ مع الفصل الدراسي الأول.
وأوضح الدكتور كونلي هاثورن المستشار والمنسق الإقليمي لمدارس الغد في مناطق أبوظبي والعين والغربية أن برنامج المستشار التربوي أثبت نجاحاً كبيراً خلال تطبيقه في الفصل الدراسي الأول.
حيث حقق استفادة ملحوظة للمستشارين ومديرات المدارس على حد سواء من خلال تبادل الخبرات والتجارب، مشيرا إلى أن ورش العمل التي يتم تنظيمها أضافت أفكاراً جديدة حول المهارات القيادية والتربوية حيث أحدثت آثاراً إيجابية في الأداء المهني للمدراء، إلى جانب الاستجابة الفعلية التي لاحظها من الطلاب وأولياء الأمور واهتمامهم المتزايد بالتعرف على الجديد الذي يقدمه مشروع مدارس الغد وذلك بعد التغيرات الإيجابية المنعكسة على المستوى الدراسي للطلاب.
وأشاد الدكتور هاثورن بالمتابعة المستمرة لوزير التربية والقائمين على المشروع وحرصهم على التقييم المستمر ودعم البرامج المتنوعة للمشروع، مؤكداً أن الدور الذي يؤديه المستشار التربوي في المدارس لا يتعلق باتخاذ القرارات حيث يعد ذلك من مسؤوليات مدراء المدارس.
ولكنه يقتصر على تقديم الاستشارات التربوية التي تساهم في تعزيز التطوير المهني والعمل من خلال برامج وزارة التربية والتعليم في دعم المهارات القيادية في جميع المدارس وتيسير آلية تنفيذ الخطط الإستراتيجية والتربوية بالمدرسة للعام الدراسي وتحديد المهام وصولاً لدعم الأهداف الاجتماعية والتربوية.
وأضاف أن برنامج المستشار التربوي يتضمن تقديم الإرشادات لمدراء المدارس حول استعمال التقنيات الحديثة التي تساعد المدارس على تكوين بيئة تربوية وتعليمية جاذبة للطلاب وتشجيع الهيئة التدريسية والإدارية على البحث في شبكات الإنترنت والطرق والوسائل الحديثة لتعزيز مقومات البحث العلمي لدى الطلاب وتجسيد عناصر التميز والريادة في العديد من المجالات التي تشكل منظومة العمل الإداري والدراسي بالمدرسة.
