رغم انقضاء ما يزيد على 4 أسابيع على هطول الأمطار الأخيرة، إلا أن تأخر أعمال الصيانة في مسجد عمار بن ياسر المعروف باسم مسجد الذيد الكبير، حالت دون تمكن الأهالي في المدينة والمناطق المجاورة من الصلاة فيه، مما أدى إلى ازدحام المساجد الصغيرة في المنطقة بالمصلين لأنها غير قادرة على استيعاب أعداد كبيرة.
وناشد أهالي الذيد بضرورة الإسراع في إجراء الصيانة اللازمة للمسجد الذي يعتبر المسجد الرئيسي في المدينة ويقصده آلاف المصلين خاصة في صلاة الجمعة، نظرا لاتساعه ولموقعه الجغرافي المتميز على مفترق طرق يربط بين الإمارات الشمالية والشرقية، كما طالبوا بإنشاء مساجد أخرى في المدينة لمواكبة النمو السكاني الذي تضاعف بشكل لافت في السنوات الثلاث الماضية.
وقال صلاح يسري إن أهالي الذيد والمناطق المحيطة أصبحوا يعانون مع استمرار إغلاق مسجد الذيد الكبير منذ ما يزيد على شهر تقريبا، مشيرا إلى أن تأخر أعمال الصيانة للمسجد، أدى إلى ازدحام شديد في المساجد الصغيرة القريبة منه، لأنها غير مخصصة لاستيعاب أعداد غفيرة من المصلين.
وقال احمد رضا إن أهالي الذيد والمناطق المجاورة ينتظرون بفارغ الصبر إعادة افتتاح مسجد الذيد الكبير أمام المصلين، نظرا للأعداد الغفيرة التي كان يستوعبها المسجد وخاصة في صلاة الجمعة، مؤكدا على ضرورة زيادة أعداد المساجد الجامعة لمواكبة النمو السكاني المتسارع في المدينة، خاصة في المناطق القريبة من الأحياء السكنية بالقرب من مسجد الذيد وعلى طرق وشاح وفلج المعلا والفجيرة وغيرها من المناطق الرئيسية، التي تشهد حركة مرورية شديدة في العطل الرسمية وإجازات آخر الأسبوع، وإقبالا كبيرا على المساجد في صلاة الجمعة، وذلك بسبب الموقع الجغرافي للمدينة على مفترق طرق.
من جهته أكد علي مصبح الطنيجي مدير بلدية الذيد أن حجم الأضرار التي لحقت بالمسجد جراء الأمطار التي هطلت بغزارة منتصف فبراير الماضي كانت كبيرة، وأدت إلى انهيارات في سقف المسجد وتلف في سجاده ، وتلف في بعض الأسلاك والكابلات الكهربائية، مشيرا إلى أن البلدية قامت بسحب المياه التي تجمعت في المسجد بعلو 30 سنتيمترا عقب هدوء الأحوال الجوية بطلب من الأوقاف، وقامت بمخاطبة ورثة فاعل الخير الذي أمر ببناء المسجد، حيث قاموا بتكليف شركة بفحص الأضرار وإجراء أعمال الصيانة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكتب الذيد إن انفجار أنبوب مياه داخل المسجد أدى إلى تفاقم حجم الأضرار التي لحقت بالمسجد جراء هطول الأمطار قبل شهر.
مشيرا إلى انه تم خلال الفترة الماضية فحص الأضرار، وإعادة ترميم بعض أجزاء سقف المسجد، وصبغ الجدران والأبواب، وانه لم يتبق سوى تركيب السجاد الذي من المتوقع أن يصل من المملكة العربية السعودية في غضون يومين، ليصبح المسجد جاهزا لاستقبال المصلين، معربا عن أمله في أن يتم ذلك قبل نهاية الأسبوع الجاري، ليتمكن المصلون من الصلاة فيه بعد انقطاع دام 4 أسابيع.
الذيد ـ فراس العويسي
