يجري الزعماء الدينيون اللبنانيون اتصالات لعقد قمة دينية عاجلة، في تزامن مع اتصالات بين الفرقاء السياسيين من أجل احتواء الأجواء الساخنة التي ازدادت احتداماً وحدّة مؤخراً، وأنتجت صدامات شبه يومية تشهدها العاصمة بين أنصار الموالاة والمعارضة.

وبالموازاة توقع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس أن يرد حزب الله على اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية يوم الثلاثاء في دمشق وأنه ربما يتلقى مساعدة إيران وسوريا. وعلمت «البيان» ان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني (سني)، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، بحثوا في عقد قمة إسلامية عاجلة.

وأجرى المفتي قباني اتصالات مع الشيخ قبلان والشيخ حسن للبحث في عقد قمة إسلامية عاجلة في دار الفتوى للتشاور في «الأوضاع الخطيرة» التي يمر بها لبنان. وكذلك أجرى المفتي اتصالات بكل من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، وتداول معهما أيضاً في الأحداث التي جرت في العاصمة بيروت وتداعياتها.

ودعا الى «رفع الغطاء عن أي مخل بأمن اللبنانيين ومحاسبته ومن يقف وراءه لعدم تكرار ما حصل، وليعود الى العاصمة أمنها واستقرارها». وطالب «بتكثيف القوى الأمنية في أحيائها لأن ما يجري في العاصمة ينعكس على كل لبنان»، باعتبار أن «أمن العاصمة هو أمن لبنان واللبنانيين جميعاً».

وبالتوازي تكثفت الاتصالات أمس بين القوى السياسية اللبنانية استعداداً لاستقبال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأسبوع المقبل، والبحث مجدداً في إيجاد مخرج لأزمة الفراغ الرئاسي من خلال المبادرة العربية.

وتتلمس الاتصالات محاولات لاحتواء الأجواء الساخنة التي ظهرت أكثر جلاء بعد اغتيال مغنية بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة في بيروت لاغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري، فضلاً عن الصدامات شبه اليومية التي تشهدها العاصمة بين أنصار الموالاة والمعارضة.

من جانب آخر، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس إن «حزب الله قرر، حسبما نرى من خطاب (أمين عام الحزب حسن) نصر الله، توجيه اصبع اتهام لإسرائيل وبالاستناد إلى ذلك بالإمكان الافتراض أن حزب الله سيحاول الرد في البلاد أو الخارج وجائز أن يفعل ذلك حتى بمساعدة إيران وسوريا».

وقال «لا أقدّر أن لدى سوريا أو حزب الله أو إيران صورة حول من نفذ ذلك (الاغتيال) لكن حزب الله يتهم إسرائيل».واستطرد باراك أن اغتيال مغنية يشكل «ضربة قاسية لحزب الله وللإرهاب العالمي فالرجل كان مسؤولا طوال عشرات السنين عن قتل مئات المواطنين والجنود من دول كثيرة في العالم».وقال إن «جهاز الأمن والجيش الإسرائيلي مستعدان ومتأهبان في الجبهات المختلفة وإسرائيل لا تريد التصعيد لكننا نستعد على ضوء الأحداث».

بيروت ـ علي بردى، والوكالات