قتل جنديان أميركيان في ديالى شمال بغداد، في وقت أعلن التيار الصدري فشل اتفاق عقد في رمضان الماضي مع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم، لتفادي إراقة الدماء. فيما قال الجيش الأميركي أمس «إن لديه أدلة على أن ميليشيات تدعمها إيران في العراق تستخدم بشكل متزايد مخازن سرية للأسلحة لمهاجمة القوات الأميركية والعراقية».

ويأتي الاتهام بعد أيام من إرجاء إيران محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تحسين الأمن في العراق «لأسباب فنية» في تحرك دفع بعض المسؤولين الأميركيين لانتقاد إيران. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الأميرال جريجوري سميث للصحافيين» خلال الأسبوع المنصرم فحسب كشفت القوات العراقية وقوات التحالف 212 مخبأ للأسلحة في جميع أنحاء العراق بينها اثنان داخل بغداد مما زاد شكوك بصلتها بجماعات خاصة مدعومة من إيران«.فيما أشار بالمقابل« انه لا يوجد أدلة على تزايد شحنات الأسلحة من إيران إلى العراق. وتابع« ما نشهده هو تزايد استخدام الجماعات الخاصة المدعومة من إيران للأسلحة» ، مضيفا أن عدد مخابئ الأسلحة التي عثر عليها في يناير الماضي كان الأكبر خلال عام.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان أن اثنين من جنوده قتلا أمس، برصاص مجهولين في محافظة ديالى. وأوضح البيان أن «جنديين أميركيين قتلا اثر هجوم بأسلحة خفيفة استهدف قوات التحالف في محافظة ديالى ما أسفر عن مقتل اثنين من الجنود». وأضاف أن «جنديا آخر أصيب بجروح نقل على إثرها إلى وحدة طبية تابعة لقوات التحالف لتلقي العلاج».

ومن جانبه، أعلن الناطق باسم الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) نصار الربيعي أمس أن الاتفاق الذي وقع بين التيار وبين المجلس الإسلامي العراقي مطلع أكتوبر الماضي لتفادي إراقة الدماء «فشل وفقد فاعليته».

وقال الربيعي لوكالة «فرانس برس» إن الاتفاق لم يعد ساريا «بعدما تم اختباره بشكل حقيقي في قضية محافظة الديوانية حيث كان يفترض تشكيل لجان مركزية وفرعية في كافة المحافظات لمعالجة أي بؤرة احتقان امني فيها».

واعتبر أن التيار الصدري «قدم تسهيلات كبيرة وبالفعل تم تشكيل هذه اللجان، لكن كواقع على الأرض لا يوجد أي تفعيل لها»، مضيفا أن هذا الاتفاق «لا يتعدى كونه مأدبة إفطار مشتركة (خلال شهر رمضان) ولا يوجد أي تفعيل له على الأرض».