رحب سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالتشكيل الوزاري وقال إن ذلك التشكيل يأتي انسجاما مع التغييرات التي يتطلبها تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية الذي يعمل المجلس الوطني الاتحادي جنبا إلى جنب بالتعاون مع الحكومة لتنفيذها لتحقيق الرؤية الصائبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
وأضاف أن المجلس الوطني الاتحادي يثمن جهود الوزراء السابقين في خدمة الوطن وأنه يرى أن تشكيل الحكومة الجديدة إعادة لتوزيع الأدوار وإعادة الهيكلة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة وبما يحقق أفضل النتائج. وأكد الغرير أن المجلس الوطني الاتحادي سيعمل بكل طاقاته مع الحكومة الجديدة ليكون سلطة مرشدة تهدف إلى تعزيز مرونة الحكومة في التطوير والعمل الإشرافي من أجل العلاقة الإنتاجية. وأضاف سعادته أن المجلس يتمنى للوزراء الجدد كل التوفيق والنجاح ويتطلع إلى المزيد من التعاون معهم لتحقيق تطلعات الوطن والمزيد من النجاح والتقدم لدولتنا الفتية.
وقال أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي أتقدم بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ثقتهم في الوزراء الذين تم التجديد لهم وفي الوزراء الجدد الذين حصلوا على ثقة سموهما وسوف يكونوا إضافة ودماء جديدة في الحكومة للاستفادة بخبراتهم سواء في مجالات عملهم الحكومية أو في القطاع الخاص والخبرات الأكاديمية التي توجد لدى بعضهم.
وأضاف أن وجود وزراء جدد في التشكيلة الوزارية لن يؤثر على مناقشة بعض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس لان الوزراء الذين دخلوا هم من القريبين من العمل الحكومي وعلى اطلاع عليه ويستطيعون أن يقوموا بدورهم والرد على أسئلة واستفسارات المجلس وأعضائه. وأكد أهمية التعديل الوزاري في الاستفادة من خبرات أبناء الوطن في العمل الحكومي على فترات متقاربة من خلال تكليفهم بالعمل الوزاري والتي تأتي في إطار سياسة تجديد الدماء وتحميل المسؤولية لأكبر عدد من أصحاب الخبرات معربا عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها الوزراء الذين خرجوا من الحكومة ونتمنى من الوزراء الجدد التعرف على الاستراتيجية الحكومية ووضع الخطط المناسبة لتنفيذها.
وزارة التجارة الخارجية
وقال الدكتور مغير خميس مغير الخيلي عضو المجلس الوطني الاتحادي والأمين العام المساعد للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي نتمنى التوفيق للحكومة الجديدة تحت قيادة صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه ولم تكن التشكيلة الجديدة مفاجئة حيث سبق وأعلن عنها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكنا ننتظر إعلانها بتلهف ليس لقصور في أداء الحكومة السابقة ولكن لإدخال دماء جديدة لتكمل مسيرة التقدم التي يقودها صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه.
وأضاف أن هذه الحكومة أتت انعكاسا لدور المرأة في المجتمع والإضافات التي حققتها في جميع المجالات واثبات قدرات الأخوات اللاتي شاركن في الحكومة السابقة ومازلن مستمرات في الحكومة الجديدة على جدارتهن وكفاءتهن العالية في القيادة، مشيرا إلى أن تخصيص وزارة للتجارة الخارجية جاء في وقته حيث إن هذه الوزارة تشير إلى أهمية البعد التجاري في الدولة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأكد الدكتور الخيلي أن المجلس الوطني والحكومة فريق عمل واحد يسعى إلى الرقي بالرفاه الاجتماعي ويجب أن لا يكون هنالك أي تأثير على النقاش في المجلس من جراء التغيير الوزاري لأننا في مركب واحد هدفنا خدمة مجتمعنا ورفع صوت الشعب إلى الحكومة وعرض وتقديم هموم ومشاكل المجتمع اليومية حتى يكون هنالك أكثر من مصدر للحكومة لاستقصاء المعلومات لاتخاذ قرارات في صالح المجتمع .
وذكر أن التغيير الوزاري ممتاز لأسباب عدة منها أن هذا التعديل سريع ولا يترك العمل يعتمد على شخص وإنما لابد من بناء نظام حيث إن وجود استراتيجيات واضحة ومدروسة لها أهداف ومعايير قياس لأداء الوزراء والوزارات لا يترك مجالا للتأثير الشخصي وإنما النظام هو الذي يعمل مشيرا إلى أن هذا التغيير سيختبر مدة قوة الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة حيث إن تثبيت الاستراتيجيات وعدم تغييرها يعني أن الحكومة تسير في خطى ثابتة نحو أهدافها.
ضخ دماء جديدة
وقال راشد مصبح الكندي المرر عضو المجلس الوطني الاتحادي إن التعديل الوزاري جاء في وقته لضخ دماء جديدة قادرة على العمل الوطني وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي سبق وأعلن خلال تدشين استراتيجية الحكومة انه سيكون هناك تقييم لأداء الوزراء وها هو ينفذ وعده وجاء التعديل بناء على تقييم موضوعي لأداء الوزراء الذين لم يقصروا في أداء دورهم خلال توليهم المسؤولية ونتمنى لهم التوفيق في مجالات عمل أخرى .
وأضاف أن دخول وزراء جدد في التشكيلة الحكومية الجديدة سوف ينعكس ايجابا على إثراء العمل التنفيذي في الوزارات التي شهدت تغييرا ونتمنى أن يكون الوزراء الجدد على قدر المسؤولية والمهام الجسيمة الملقاة على عاتقهم للمحافظة على الانجازات التي تحققت في الفترة الماضية مشيرا إلى أن التعديل الوزاري في هذه الفترة الزمنية القصيرة من عمر الحكومة يؤكد بان الوزير والمسؤول لم يستمر طويلا في موقعه ولذلك يجب عليه أن يبذل قصارى جهده، لان العمل الجاد والبناء في مصلحة الوطن هو الذي يدوم ويستمر .
ثقة جديدة بالمرأة الإماراتية
وقالت ميساء راشد غدير عضوة المجلس الوطني الاتحادي إن اللافت في التشكيلة الوزارية الجديدة هو الإبقاء على معظم الوزراء في الحكومة السابقة وهذا تأكيد على البعد الزمني في تنفيذ الاستراتيجية الاتحادية كما أن الوزارات التي لم تشهد تغييرات هي التي تهم حياة الناس سواء في المجال الصحي والأمني والتعليمي الأمر الذي يؤكد حرص القيادة على عدم التغيير من أجل التغيير فقط وان نطلب من الوزير بعد عامين الخروج من الوزارة دون أن يحقق الطموحات والآمال المطلوبة منه.
وأضافت أن أهم ما يميز الحكومة الجديدة دخول امرأتين ما يعطي المرأة الإماراتية ثقة جديدة والمزيد من المسؤوليات خاصة أنهما حصلتا على حقيبتين وزاريتين غير محددتين ما يعني أن مسؤولياتهما لن تقل عن الوزيرتين المستمرتين في الحكومة الجديدة. وأوضحت أن إعادة دمج بعض الوزارات كالصناعة في الاقتصاد يؤكد أن الحكومة في مراجعة مستمرة للهيكل التنظيمي دون الإصرار على الاحتفاظ بالهياكل القديمة التي تتعارض مع مصلحة الوطن والمواطن .
وقالت إن خروج وزراء من التشكيلة الجديدة يضعنا أمام تساؤل حول إمكانية تعديل الدستور وما إذا كان سيتضمن تحديدا لعدد سنوات الحكومة وإجراء تعديلات وزارية لان وجود الوزير يرتبط بخطة عمل.
وذكرت أن الملفت للنظر في التشكيلة الحكومية الجديدة أنها جاءت على خلاف كل التكهنات التي أثيرت في الفترة الأخيرة منذ أن أعلن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إجراء تعديل وزاري مرتقب وهذا يؤكد أن سموه دائما وأبدا يضعنا في قلب المفاجآت.
الارتقاء بمنظومة العمل
وقال عبدالله سالم الشحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن ضخ دماء جديدة في التشكيل الوزاري يسهم في الارتقاء بمنظومة العمل في مختلف الوزارات بما يتماشى مع إستراتيجية الحكومة الاتحادية، مشيراً إلى أن مختلف قطاعات الدولة تعقد أمالاً وطموحات كبيرة على أن يكون هذا التعديل الوزاري بداية لنقلة نوعية لتجويد الخدمات المتقدمة في مختلف الوزارات.
وأوضح أن الوزراء القدامى عليهم مسؤوليات مضاعفة في تجويد الأداء في وزاراتهم خاصة بعد الثقة الكبيرة التي منحتها لهم قيادة الدولة الرشيدة بالاستمرار على رأس وزاراتهم بما يسهم في نهاية المطاف في تجويد الأداء في مختلف قطاعات الدولة، بينما الوزراء الجديد عليهم أيضاً مسؤولية كبيرة لنقل خبراتهم التي أوصلتهم لهذه المكانة المرموقة إلى وزاراتهم بما يسهم في نهاية المطاف في تجويد الأداء وتقديم خدمات أفضل لأهل هذه البلد الطيب.
تجويد الأداء
وأشار حمد حارث المدفع عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى أن الدور الأهم للوزراء خلال الفترة المقبلة هو متابعة خطوات تنفيذ الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية بما يسهم في تجويد الأداء في مختلف قطاعات الدولة، مشيراً إلى أن الوزراء الجدد عليهم مسؤولية كبيرة في تحسين الأداء في وزاراتهم كما أن الوزراء القدامى عليهم مسؤوليات كبيرة في مواصلة جهودهم من أجل تحقيق النتائج المرجوة في مواقع عملهم.
وأوضح أن المجلس الوطني يسعى إلى مواصلة دوره لمناقشة قضايا الجماهير والتطرق إلى أداء مختلف الوزراء وإيجابياتها وسلبياتها بما يسهم في تجويد أدائها وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين على حد سواء، معرباً عن أمله أن يكون هذا التعديل الوزاري بداية لإحداث نقلة نوعية في مسيرة العمل بمختلف القطاعات.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد ـ أحمد جمال و«وام»



