لقي ثلاثة عمال آسيويين حتفهم وأصيب خمسة آخرون أحدهم عربي الجنسية ظهر أمس بمنطقة الطوية إثر حادث انهيار سقف أحد المنازل التي مازالت قيد الإنشاء بالعين. وذكر مصدر مسؤول من مديرية شرطة العين أن الحادث وقع بسبب كسر في أحد الأعمدة التي وضعت لرفع الخرسانة الإسمنتية.
أدى ذلك لإصابة عامل عربي وأربعة آخرين من الجالية الآسيوية بإصابات بين المتوسطة والخطيرة وتم نقلهم فور تلقي البلاغ إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، فيما انحشر ثلاثة آخرون تحت حطام السقف الأسمنتي، وقام أفراد الطوارئ والسلامة بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني وقسم الكلاب البوليسية بانتشال جثث الموتى. وشهد موقع الحادث تجمهرا كبيرا من قبل العمال الآسيويين والمواطنين الذين حضروا إلى موقع الحادث فور سماع الخبر الذي انتشر بسرعة كبيرة على مستوى العين.
وقال المهندس أيمن مصطفى الهندي مدير الشركة المشرفة على المشروع إن الحادث لا يعدو كونه قضاء وقدرا، ومن الصعب في الوقت الراهن ذكر أسباب الحادث لاسيما ان أعمال الصب يقوم بها مقاول من الباطن وبناء عليه ستكشف التحقيقات الأسباب الحقيقية وراء انهيار السقف ووفاة العمال الذين لا يعلم عددهم بالتحديد. ويعتقد المهندس سيف المهيري صاحب شركات مقاولات أن الطابوق الذي وضعت عليه الحوامل من النوع الهش ويعرف بالطابوق المفرغ وبما أن حمولة السقف كبيرة تكسرت «الجكات» ما أدى إلى انهيار السقف.
ويعتقد سيف الجابري صاحب شركة مقاولات أن الإهمال من النجار ذاته كان السبب وراء وقوع الحادث وانهيار السقف الذي لم يوضع له التدعيم الكافي علما أن الشركة من الشركات الكبيرة التي تملك وتنفذ مشاريع عدة في العين، مشيرا إلى وقوع حادث مماثل في العين قبل قرابة 7 سنوات وراح ضحيته 3 عمال من الجنسية العربية.
ويرى مقاول آخر أن السبب وراء انهيار السقف ووفاة العمال يعود إلى أن الأرض رطبة وكانت بحاجة إلى وضع أرضيات إسمنتية قوية قادرة على تحمل وزن السقف الذي قد يصل في أغلب تقدير إلى 10 أطنان، أو عدم وضع تقوية مناسبة كانت السبب وراء سقوط السقف، كما أن هذه النوعية من العمل تحتاج إلى حرص كبير من قبل العاملين عليه لاسيما أن أي خلل في أحد الأعمدة قد يؤدي إلى انهيار السقف كاملا.
كما أن الحديد إذا ما وضع بطريقة خاطئة فإن ذلك قد يؤدي إلى كسر العمود. وذكر المهندس مصطفى محمد الاستشاري المكلف بمراقبة المشروع أن الحادث وقع بينما هو في أبوظبي، وبحسب معلوماته أن العمال الثمانية توفي منهم ثلاثة كانوا بالأسفل بينما تعرض الخمسة الآخرون والذين كانوا فوق السقف وقت صب الخرسانة لإصابات مختلفة بعد أن وقع السقف وهم فوقه.
ووعد المهندس بتزويد «البيان» بمعلومات أوضح وأدق حول الحادث والأسباب التي أدت إلى وقوع السقف بعد الاتصال بالمهندس الذي يشرف على المشروع خلال نصف ساعة، إلا أنه قام بإغلاق هاتفة النقال لعدم استقبال اتصالاتنا لتوضيح الأسباب. واستمرت عملية انتشال الجثث لساعات عدة شارك فيها قسم الطوارئ والسلامة العامة، إدارة الدفاع المدني وقسم شرطة الجيمي ووحدة الكلاب البوليسية، وقسم الدوريات والمرور، ومسرح الجريمة.
العين ـ سليم المستكا
