أظهرت إحصائيات أعدتها القيادة العامة لشرطة دبي أن عدد المتسللين الذين تم ضبطهم داخل إمارة دبي خلال العام الماضي بلغ 71 ألفا و910 متسللين، منهم 51 ألفا و277 شخصا سلموا أنفسهم بتهمة التسلل غير المشروع خلال فترة قانون العفو في الفترة من 1 يونيو وحتى 3 نوفمبر 2007، و20 ألفا و633 متسللا قبضت شرطة دبي عليهم خلال عملياتها التفتيشية في ستة أشهر من يناير وحتى نهاية مايو2007، بالإضافة إلى ما بعد فترة العفو من 4 نوفمبر وحتى نهاية العام.

وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي على أن أرقام ضبط المتسللين خطيرة للغاية، موضحا أنه يجب اتخاذ إجراءات أمنية صارمة لمعرفة كيفية دخولهم إلى الدولة،مشيرا إلى أن عدد المتسللين إلى إمارة دبي ارتفع من 23 ألفا و186 متسللا عام 2005 إلى 28 ألفا و757 متسللا عام 2006، ليقفز إلى ما يقارب 82 ألف متسلل خلال العام الماضي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر القيادة العامة لشرطة دبي بحضور العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وبطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني.

وكشف الفريق ضاحي أن إجمالي المقبوض عليهم بلغ 83 ألفا و85 شخصا، حيث قبض على 8 آلاف و206 أشخاص بتهمة الدخول والبقاء في البلاد، والقبض على 2030 شخصا بتهمة ترك العمل لدى الكفيل، و870 شخصا بتهمة الهروب من الكفيل، بالإضافة إلى القبض على 39 شخصا مطلوبا.

وأضاف ان شرطة دبي ألقت القبض خلال شهر يناير الماضي على 2304 مخالفين، بينهم 1419 متسللا و149 شخصا بتهمة الدخول والبقاء في البلاد، و132 شخصا بتهمة ترك العمل لدى الكفيل، و117 شخصا بتهمة التسول، و396 بائعا متجولا، و26 بتهمة غسيل السيارات. لافتا إلى أن رقم المتسللين المضبوطين خطير ويستحق عقد اجتماع طارئ،مشددا على أن هناك مشكلة تسلل إلى الدولة، ودخول الآلاف بصورة غير مشروعة.

وطالب بضرورة تشكيل لجان أمنية على مستوى الدولة لبحث الأمر، قائلا: من حقي كمواطن ومسؤول في الشرطة أن أتساءل كيف دخل هؤلاء عبر حدودنا؟ ونوه أنه بصفته قائدا لشرطة دبي مضطر لأن يكشف الحقائق بكل شفافية، وأنه لا يملك حماية حدود الدولة،وأتمنى من المسؤولين في وزارة الداخلية أو في المجلس الوطني، أو من يهمه الأمر، أن يقدموا لي مذكرة استدعاء للنظر في هذا الأمر.

وقال الفريق ضاحي خلفان يجب أن يكون للشرطة مكان في حماية الحدود، مشيراً إلى أن شرطة دبي لن تتهاون في ملاحقة المتسللين، والموجودين في الدولة بصورة غير مشروعة، مشددا على أن العلاج يكمن في ضبط الحدود.

وقال: أخشى ما أخشاه أن تتطور الأمور إلى الأسوأ لأن هذا الرقم يدل على عدم سيطرة، وعدم كفاءة في الضبط ووجود خلل حقيقي، مشيراً إلى أن مراقبة الحدود تحتاج إلى تسيير دوريات عليها بشكل يكفي لتغطية جميع المناطق وضبط المخالفين للحد من المشكلة. وأثنى الفريق ضاحي خلفان على جهود رجال المباحث والتحريات الجنائية برئاسة العميد المزينة، وعملهم الدؤوب والمتواصل في التعقب والقبض على المتسللين والمخالفين.

وكشف العميد خميس مطر المزينة أن جميع المتسللين الذين سلموا أنفسهم أو ألقي القبض عليهم تم التحقيق معهم من خلال استمارات، لافتا إلى أن الغالبية العظمى منهم كشفوا أنهم دخلوا الدولة عن طريق البر، أو عن طريق البحر. وطالب بجلسة خاصة لمسؤولي الشرطة في الدولة مع حرس الحدود لإعادة ترتيب الأوراق، واتخاذ إجراءات وتدابير تحمي مجتمع الإمارات من التسلل ومن مخاطرهم.وأضاف أن هناك جرائم مسجلة ضد المتسللين حيث أن بعضها متداول في المحاكم، وهناك متسللون يقضون العقوبة في السجون لارتكابهم جرائم.

ولفت العميد المزينة إلى وجود أبعاد أخرى لوجود المتسللين، وأغلبهم من الجنسيات الآسيوية، خصوصا الجوانب الصحية، موضحا أن المقيم بطريقة شرعية يخضع للفحص الطبي الدوري، إلا أن المتسللين لا يخضعون للفحوص، حتى إذا أصيبوا بمرض فإنهم لا يستطيعون العلاج خوفا من اكتشاف أمرهم، وهناك نسبة قليلة منهم من العرب ومن النساء.

دبي ـ مصطفى الزرعوني