دعت هيئة الطرق والمواصلات معاهد تعليم قيادة السيارات إلى ضرورة تعزيز الثقافة المرورية وتطبيق أفضل الممارسات والاهتمام والتشدد أثناء عملية التدريب على القيادة حفاظاً على سلامة مستخدمي الطرق، وتعريفهم جيداً بالقوانين المعمول بها وكيفية التصرف أثناء مفاجآت الطريق وخطأ الغير سعيا من الهيئة لتعزيز جهودها نحو التقليل من الحوادث المرورية.

وطالبت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في الهيئة، المعاهد لاتخاذ عدد من الإجراءات التي تهدف في محصلتها لتحقيق السلامة المرورية للجميع والتقليل من كوارث الحوادث وفعالية إجراءات الوقاية مع التشديد على أهمية رفع كفاءة المتدربين وعدم منح رخصة القيادة الا بعد أن يصبح المتدرب مؤهلا بجدارة للحصول عليها مع ضرورة عدم اقتصار عملية التدريب على كيفية القيادة بل لتشمل أيضا نشر وتعزيز الثقافة والوعي المروري وتطبيق أفضل الممارسات الفنية والسلوكية من قبل السائقين، وأن ذلك يتطلب مزيدا من التعاون ورفع مستوى التنسيق بين الهيئة ومعاهد التدريب بهدف المصلحة العامة وتحقيق السلامة لكافة مستخدمي الطرق.

وطالبت المعاهد بزيادة عدد حصص التثقيف والتعليم النظرية للمتدربين وخاصة فيما يتعلق بقوانين ونظم وقواعد السير ومتطلبات السلامة والتركيز على أفضل السلوكيات أثناء القيادة بما في ذلك احترام حقوق الآخرين في استخدام الطريق.

كم شددت على أهمية التزام المعاهد بمواعيد وأماكن تدريب السائقين، وفقا للمواعيد التي حددتها وعممتها الهيئة على معاهد ومدارس التدريب في وقت سابق من هذا العام، منوهة إلى أن تحديد هذه المواعيد يتم بناء على دراسات ميدانية تأخذ بعين الاعتبار الواقع السكاني وأوقات الازدحام المروري التي تعرف بأوقات الذروة وتشهد فيها الشوارع ضغطا وكثافة كبيرة في أعداد السيارات والمركبات وأن تحديد المواعيد يأتي في ضوء هذه المعطيات وبهدف تخفيف الضغط والازدحام في الشوارع.

تعديل مواعيد التدريب

وكانت هيئة الطرق والمواصلات قد أعلنت في وقت سابق عن تغيير مواعيد تدريب السائقين في المدينة وأبلغت معاهد ومدارس التدريب بضرورة الالتزام بالمواعيد الجديدة لتلافي الازدحام المروري الذي تسببه مركبات وسيارات التدريب لتقاطع أوقات التدريب مع ساعات الذروة.

وتتيح المواعيد الجديدة التي حددتها الهيئة التدريب على المركبات الخفيفة على مدار أيام الأسبوع من السبت ولغاية الخميس من الساعة التاسعة صباحا حتى الثانية بعد الظهر، ثم من الساعة الثالثة بعد الظهر ولغاية الساعة الخامسة عصرا. وفي أيام الجمعة من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة الحادية عشرة صباحا.

وفيما يخص المركبات الثقيلة حددت الهيئة أوقات التدريب من الساعة التاسعة صباحا ولغاية الساعة الواحدة بعد الظهر، ومن الساعة الثالثة بعد الظهر وحتى الساعة الخامسة عصرا، وذلك من أيام السبت ولغاية الخميس، أما أيام الجمعة فمن الساعة الثامنة والنصف ولغاية الحادية عشرة صباحا.

أما في العطلات الرسمية فقد سمحت الهيئة بالتدريب للمركبات الخفيفة من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة الخامسة عصرا، أما المركبات الثقيلة فمن الساعة الثامنة والنصف صباحا ولغاية الساعة الواحدة ظهرا ومن الساعة الثالثة بعد الظهر ولغاية الساعة الخامسة عصرا.

وأكدت الهيئة على استمرار حظر التدريب لجميع فئات السائقين في المناطق السكنية وعلى الشوارع الرئيسية في المدينة في كافة الأوقات، ويشمل ذلك شوارع الشيخ زايد والشيخ راشد والاتحاد، ونفق المطار،لافته أنه تم زيادة وقت الفحص ثلاث ساعات حيث كان في السابق ينتهي الساعة الثانية ظهرا والآن الساعة الخامسة ليغطي العدد الهائل الذي يتقدمون للحصول على رخص القيادة.

وحول الإجراءات المتبعة في مدارس تعليم قيادة السيارات قالت ديما محمد سليمان، موظفة خدمة العملاء في معهد بالحصا لتعليم قيادة السيارات في دبي إن التدريب في المدرسة، يجب اجتياز المتدرب لفحص هيئة الطرق والمواصلات، الذي يهدف إلى مهارة المتدرب ومدى استعداده، وعلى أساسه يتم تحديد عدد الحصص اللازمة لكل متدرب، فإذا كان مبتدئاً وجب عليه اجتياز 40 حصة، تتخللها اختبارات الإشارات والمواقف والسوق، أما إذا كانت لديه خبرة سابقة في القيادة فإنه يتم تخفيف عدد الحصص اللازمة وفقاً لمستواه الذي يتم تحديده من خلال المشرفين في المعهد والتابعين لهيئة الطرق والمواصلات.

وقال أحد المدربين إن المتدربين خلال التدريب يكونون بالغي الالتزام حيث أنهم يعملون على الالتزام بالقواعد وفق ما يتلقونه من المدرب ولكن بعد مرور فترة معينة من الحصول على الرخصة يبدأ هؤلاء في ارتكاب المخالفات وبدون أي مبرر وهو ما يشير إلى أن الكثير منهم يسأل عن العقوبات المترتبة في حال الوقوف على الرصيف أو التجاوز من كتف الطريق والوقوف في موقف ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يشير إلى أن مثل هذه المخالفات يكون عن عمد.

وطالب محمد يحيى – مهندس- بسن قانون يلزم معاهد القيادة بتعليم السائقين الجدد جميع القواعد المرورية داخل المعهد في البداية وأن يتم إنشاء شوارع خاصة بتعلم القيادة، ويتم تدريب السائقين الجدد وخاصة الذين ليس لديهم أية خلفية في القيادة داخل شوارع المعهد، ثم السماح لهم بالقيادة في الشوارع العامة، تفاديا للازدحام المروري الذي يتسبب فيه هؤلاء.

وأضاف: نلاحظ أنهم يترددون في كثير من الأحيان في الخروج من التحويلات الأمر الذي يسبب إرباكا في حركة السير، وقد يطول صف المركبات التي تنتظر عبور المتدرب لأكثر من عشر مركبات في نفس المكان، مقترحا أن يتم نقل معاهد القيادة إلى أطراف المدينة، على اعتبار أن المساحات في تلك الأماكن تكون كبيرة والشوارع فسيحة ولا يوجد بها أي ازدحام مروري وتسمح بتعلم جميع قواعد المرور.

وأوضح حسن عيسى آل بشر أن كثيرا من المتدربين يعانون بالفعل من عدم إدراك وفهم بعض المدربين لقانون السير والمرور، الأمر الذي يؤدي إلى رسوب المتدرب في امتحان الحصول على الرخصة، فعند الاختبار يلتزم المتدرب بما تعلمه من المدرب، إلا أن المشرفين على اختبار القيادة لا يسمحون للمتدرب باجتياز الامتحان على اعتبار أن بعض القواعد التي تعلمها من المدرب غير صحيحة.

وأضاف أن الكثير من المدربين لا يلتزمون بقواعد السير، ويتسببون بحوادث مرورية خطيرة وذلك لعدم تقديرهم للمسافات والسرعات المحددة، فيما أنه من باب أولى أن يكون هؤلاء المدربون قدوة لباقي السائقين، ومن المفترض إعادة تدريب المدربين وتأهيلهم ليكونوا مدربي طرق.

40 حصة وقواعد للتعامل مع حاملي الرخص من الخارج

قال سالم هلال، مشرف هيئة الطرق والمواصلات المتواجد في معهد بالحصا لتعليم قيادة السيارات في شارع الوصل أنه يتم تحديد عدد الحصص التي يجب أن يجتازها كل متدرب من خلال فحص قدرته على القيادة ومدى التزامه بقواعد المرور، فأي متقدم لا علم له بمهارات القيادة فإنه يخضع لدورة تدريبية مكثفة من خلال 40 حصة، أما إذا كان ممن يملكون رخصة قيادة، فإنه الأمر في هذه الحالة مرتبط بعدة عوامل، منها الدولة التي أصدرت الرخصة، وسنة إصدارها، فإذا كان المتقدم ممن يملكون رخصة قيادة من إحدى دول الخليج ومضى على إصدارها 7 سنوات، فيخضع للفحص في نفس اليوم، وإذا اجتاز الفحص يتم استبدال الرخصة، ويحصل على رخصة صادرة من المعهد.

وأوضح أنه إذا لم يجتز الفحص فيجب عليه اجتياز فترة تدريبية مدتها 4 حصص، أما إذا كان المتقدم حاصلاً على رخصة قيادة من إحدى الدول العربية أو آسيوية مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، بحيث مضى على صدورها سنتان، فيجب أن يخضع المتدرب في هذه الحالة إلى 20 حصة تدريبية، وفي حالة رسوبه في أحد الاختبارات فيجب أن يجتاز فترة تدريبية مدتها 8 حصص، أما في حال ملكيته لرخصة قيادة صادرة من إحدى الدول الأوروبية بحيث تكون سارية المفعول، ويملك جواز سفر تابعا لهذه الدولة، فإنه يتم تبديل الرخصة دون إلزامه بالفترة التدريبية أو تقديم أي فحص للقيادة.

دبي ـــ مصطفى الزرعوني، أمل الفلاسي