أكد المهندس أحمد محمد المزروعي رئيس ديوان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن برنامج «طموح» أهل 280 مواطناً ومواطنة منهم 120 بالفجيرة لاقتحام سوق العمل، مشيراً إلى أن البرنامج الذي يرعاه سمو الشيخ سلطان بن زايد يهدف لتطوير وتنمية الموارد البشرية الوطنية وأكسبهم مهارة التفكير الإبداعي واللغة الإنجليزية والحاسوب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ودعم سياسية توطين الوظائف في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة بالدولة وإيجاد الفرص المناسبة للمواطنين بعد إتمام البرامج التدريبية.

وأوضح أن شروط الالتحاق بالبرنامج تتطلب أن يكون الملتحق من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وأن لا يقل عمره عن 18 عاما وليس لديه عمل رسمي سواء في جهة حكومية أو خاصة حين التقدم للالتحاق بالبرنامج، ولديه الرغبة في تطوير مهاراته الإدارية الوظيفية والالتزام بقبول فرص العمل التي قد تتوفر له بعد إتمام البرنامج.

وأشار إلى أن تنظيم برنامج جديد سيعلن عنه قريبا في مدينة العين لتأهيل 100 مواطن ومواطنة، وبرنامج آخر سينفذ بالتعاون مع جامعة الحصن في أبوظبي لتأهيل 15 مواطنا ومواطنة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأكد المزروعي أن البرنامج يتميز بمنح الخريجين شهادات من جامعات عالمية تؤهلهم للولوج بسوق العمل والتنافس لإيجاد الفرص الوظيفية في كبريات الشركات الوطنية والأجنبية بالإضافة لتعزيز الثقة بالنفس وتنمية المعلومات المهنية والقيام بدور فعال في المجتمع وتعزيز مهارات العمل بما يتناسب مع تطلعاتهم الشخصية.

من جانبه أوضح عبدالواحد أحمد المرزوقي مدير مركز أبوظبي للتعليم المستمر بجامعة الإمارات، الجهة المنفذة لبرنامج «طموح» بأبوظبي، أن البرامج التدريبية تتوزع على 120 ساعة تدريبية باللغة الانجليزية ضمن مرحلتين (الأولى) عبارة عن 90 ساعة تدريب مقسمة إلى ثلاثة أقسام لتغطية المهارات الأساسية للغة الانجليزية و(المرحلة الثانية) عبارة عن 30 ساعة تحضيرية لاختبار TOEIC اختبار معياري يقيس المهارات المطلوبة في مجال إدارة الأعمال وسوق العمل.

وأشار إلى أن مجموع الساعات التدريبية لبرنامج مهارات التفكير 50 ساعة موزعة على النحو التالي: أنواع التفكير وأهدافه ومهارات التفكير، التفكير الايجابي كإطار لتعلم مهارات التفكير، التفكير الناقد، التحليل التوضيح والفهم، التفكير الإبداعي، حل المشكلات من خلال التفكير بالحلول الممكنة والتنبؤ بالنتائج واختيار الحل الأمثل وصنع واتخاذ القرار من خلال التفكير في الاحتمالات.

وأكد أن مفهوم الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي يقوم على إكساب المشاركين بالبرنامج مهارات استخدام الحواسيب الشخصية بهدف زيادة الإنتاجية في العمل وتقليل المصاريف وتحسين جودة الإنتاج وتحقيق عائدات أفضل من استثمارات التكنولوجيا وتعزيز ثقة الفرد بنفسه ومنحه المزيد من الاختيارات للفرص الوظيفية المناسبة.

وأشار المشاركون إلى أن إكسابهم مثل هذه المهارات خاصة وأنهم من غير الحاصلين على الفرص الوظيفية لأسباب عديدة منها عدم الحصول على المؤهلات العلمية الجامعة وترك الدراسة لفترات طويلة بسبب الزواج المبكر وخاصة السيدات جعل منهم أشخاصا أكثر ثقة بالنفس ومن حقهم المنافسة على الفرص الوظيفية التي حرموا منها لسنوات عدة.

وذكرت رحاب سمرة، مواطنة وأم لخمسة أبناء أكبرهم سنا 16 عاما بأنها تقدمت لدى العديد من الجهات للحصول على فرصة عمل تساعدها على تربية أبنائها وتوفير الحياة الكريمة لهم دون جدوى لتحدي ظروفها الخاصة والخروج بمهارات أفضل، مؤكدة أن برنامج «طموح» أسهم بشكل كبير جدا في صقل مهاراتها وأخرجها مما تعاني من ظروف اقتصادية واجتماعية وجعل منها إنساناً آخر، متمنية على الجهات المختصة مساعدتها في الحصول على وظيفة ومسكن يضمنان لها وأسرتها الحياة الكريمة.

وقالت فاطمة القبيسي خريجة ثانوية عامة 1998 بأنها التحقت بكليات التقنية العليا في العام 1999 ولكنها لظروف الزواج تقدمت بطلب من إدارة الكلية لوقف الدراسة وحاولت العودة دون جدوى.

وذكرت بأنها أم لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين الثامنة والثلاث سنوات وسبق لها الحصول على عدد من الدورات والعمل في بعض الجهات لفترات محدودة جدا وراتب زهيد مما دفعها للالتحاق ببرنامج «طموح» للخروج من ظروفها هذه وتحسين وضعها الاجتماعي.

وقالت سامية الريسي ان الفضل بالتحاقها ببرنامج «طموح» يعود لأهلها وهم الذين شجعوها على تطوير قدراتها المهنية والوظيفية، مؤكدة أنها اكتسبت مهارات إبداعية تسهم إلى حد كبير في تطوير تربيتها لأبنائها والتعامل مع محيطها الأسري والتنافس من أجل الحصول على وظيفة تطور من خلالها ذاتها ومواصلة دراستها الجامعية دون تردد بعدما تعزز لديها أهمية العلم والشهادة الجامعية.

وذكرت العنود الشامسي، حاصلة على دبلوم كليات التقنية تخصص تسويق وخدمات مالية عام 2007 بأن التحاقها ببرنامج «طموح» يعود لرغبتها في تمكين قدراتها الإبداعية والحصول على فرصة تناسب تخصصها. وقالت مريم محمد سالم، حاصلة على شهادة الثانوية العامة 1985 وأم لأربعة أبناء أكبرهم سنا فتاة في العشرين من عمرها، أن ظروفها الزوجية حالت دون إكمال دراستها الجامعية، مشيرة أن برنامج «طموح» أعطاها فرصة للخروج من روتين قاتل حيث بدأت في اكتشاف نفسها وقدراتها الإبداعية.

وذكرت مريم المروي، خريجة ثانوية عامة 2004، متزوجة وأم لأربعة أبناء، بأنها تقدمت بكليات التقنية العليا ولكن معدلها في الثانوية العامة لم يساعدها على القبول، مشيرة إلى أن التحاقها ببرنامج «طموح» أكسبها خبرات إدارية وإتقاناً للغة الانجليزية. وقال فضل عبد الله الحارثي، حاصل على الثانوية العامة 2005، ومتزوج وأب لأربعة أبناء، بأنه سبق له العمل في إحدى الوزارات وترك العمل بهدف البحث عن وظيفة أفضل.

وذكر طارق عبدالرحمن، خريج ثانوية عامة عام 2000، متزوج ولديه طفلان أنه عمل بعدة بنوك لفترات مختلفة وحاليا يعمل في تجارة الأسهم والمركبات ويرغب من خلال برنامج «طموح» بالحصول على الوظيفة. وقال محمد علي بماطرة، حاصل على الثانوية العامة عام 2003، بأنه لم يكمل دراسته لكنه حصل على بعض الدورات التدريبية داخل الدولة في مجال الفنادق والسياحة ويأمل من برنامج «طموح» أن يوفر له العمل.

وقال سهيل المنهالي، حاصل على شهادة الثانوية العامة 2002 بأنه منذ التاريخ لم يحصل على فرصة عمل وبحثه مازال جارياً، متمنيا ان ما اكتسبه من خبرات ومهارات من برنامج «طموح» أن توفر له فرصة العمل. وذكر أحمد تاجر السر، حاصل على شهادة الثانوية العام الماضي، بأن «طموح» أكسبه مهارات لم يكن يعلم عنها شيئا أثناء الدراسة بالمدارس ومنها مهارات التفكير والتركيز على اللغة الانجليزية.

وقال محمد أحمد خادم المهيري حاصل على الشهادة الإعدادية، متزوج وأب لطفل واحد إنه لم يستمر بالعمل في جهات عدة ويأمل بعد إنجاز برنامج «طموح» الحصول على وظيفة مناسبة. وقال راشد مبارك المنصوري بأنه سبق له العمل لمدة 8 سنوات والتحق بعدة دورات في معاهد داخل الدولة للحصول على دورات في الحاسوب والأعمال الإدارية لكنة لمس فرقا شاسعا بين ما اكتسبه من تلك المعاهد وبرنامج «طموح»، متمنيا الحصول على الوظيفة المناسبة.

أشارت هدى العامري رئيسة وحدة التدريب في ديوان نائب رئيس مجلس الوزراء والمدير التنفيذي لبرنامج «طموح»، أن برنامج «طموح» يتكون من (360) ساعة دراسية وتدريبية موزعة على النحو التالي: مهارات التفكير واتخاذ القرارات 50 ساعة، التدريب على الرخصة الدولية للحاسوب 90 ساعة، اللغة الانجليزية 120 ساعة، المهارات الإدارية 100 ساعة.

وذكرت أن معايير اختيار الملتحقين تعتمد على نتائج امتحان تحديد المستوى في اللغة الإنجليزية وتقييم الكفاءات العامة والسمات الشخصية ومدى الجدية في التطوير الذاتي والمستوى العلمي الحاصل عليه المتقدم للمشاركة في البرنامج والسيرة الذاتية والخبرات السابقة لدى المتقدم إن وجدت. وأشارت إلى أن مراحل تنفيذ البرنامج تقوم على استلام طلبات الترشيح للبرنامج واجتياز اختبار تحديد المستوى المعرفي والمهاري والالتحاق بالبرنامج الأكاديمي.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري